اذهب إلى: تصفح، ابحث

من هو قائد معركة اليرموك

التاريخ آخر تحديث  2019-03-08 19:15:57
الكاتب

من هو قائد معركة اليرموك

معركة اليرموك

تعتبر هذه المعركة من أهم المعارك التي حدثت بين الروم والمسلمين وتمت تسميتها بهذا الاسم نسبة إلى الوادي الذي وقعت فيه، ونهر اليرموك هو نهرٌ ينبع من جبال حوران، كما أنه يجري في الحدود بين سوريا وفلسطين، وبالنسبة لمصبه فهو في منطقة غور الأردن - جنوب الأردن- كما يصب في البحر الميت، وينتهي مصب نهر اليرموك في منطقة جنوب الحولة، وقد قام جيش الروم باختيار هذا الوادي لأنه واسع يسهل من اتساع جيوشهم الضخمة، والتي بلغت ما يقرب من مائتين وأربعين ألف مقاتل، أما جيش المسلمين فقد قاموا بالتمترس بجيوشهم في وادٍ يقع في طريق جيش الروم، فقد تمكنوا بسبب ذلك الموقع الحساس من إغلاق طريق جيش الروم مما يعني عدم تمكنهم من الفرار إن حصل لهم طارئٌ يضطرُّهم إلى ذلك.[١]

قائد معركة اليرموك

المعركة والجيش وتاريخ الوقوع

حدثَت معركة اليرموك في السنة الثالثة عشرة من الهجرة النبوية المطهرة[٢]. وقد تراوحت الأعداد في جيوش المسلمين بين 36-40 ألف مقاتل، والبعض ذكر أنه قلَ أو زاد عن ذلك قليلا وكان جيش المسلمين بقيادة القائد خالد بن الوليد الذي قام بتقسيم الجيش إلى ما يقارب 36-40 كردوسا، بحيث يتضمن كل كردوس ألف مقاتل وقام بتقسيم الكراديس إلى ميمنة وميسرة وقلب، وعيَّن على كل منها أميرًا وقام بتسليم قادة الفتح القيادة فقام بتسليم أبو عبيدة عامر بن الجراح قيادة كراديس القلب أمَا عن كراديس الميمنة فقد تولَاها القائد عمرو بن العاص، أما القائد الذي يقود كراديس الميسرة فهو يزيد بن أبي سفيان رضي الله عنهم جميعا، وتضمنت المعركة العديد من القادة ومن أبرزهم: عياض بن غنم، زياد بن حنظلة، حبيب بن مسلمة، عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، عبد الله بن قيس، الزبير بن العوام، عمرو بن عبسة، عكرمة بن أبي جهل، القعقاع بن عمرو التميمي، هاشم بن عتبة، زياد بن حنظلة رضوان الله عليهم جميعًا.

إمارة الجيش

أولى الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه إمارة الجيش لخالد بن الوليد ليواجه جيوش الروم، وقبل قيام خالد بن الوليد بخوض غمار المعركة خشي أن يهرب بعض أفراد الجيش خاصةً ممن هم حديثي عهدهم في الإسلام وتجنبًا لتأثير ذلك لجأ إلى الاستعانة بنساء المسلمين وسلمَهن السيوف وأخبرهن بمهمتهن للوقوف وراء صفوف المسلمين.

أحداث المعركة

استمرت المعركة لمدة ستة أيام متتالية وكانت الأحداث تدور على ما يلي:

  • اليوم الأول: تميز أوَّل يومٍ لبدء معركة اليرموك بحصول العديد من المبارزات بين أفراد وقادة جيشي الطرفين، وقد كان من الجنود والقادة من يخرج للمبارزة باختياره، وكان بعضهم يخرج بطلبٍ من قائده بهدف مبارزة الخصم، دامت هذه المبارزات لمنتصف النهار وكان النصر فيها لصالح جيش المسلمين حيث تمكن عبد الرحمن بن أبي بكر قتل خمسة من قواد الروم البيزنطيين، مما جعل القائد العام للجيش البيزنطي يشرع بقوة في القتال وذلك حرصًا لرفع إمكانات جيشه، فقام برشق النبال بشكلٍ عنيف مما أدى إلى إصابات كبيرة في صفوف المسلمين.
  • اليوم الثاني: قرر قائد جيش العدو أن يشن هجومًا مباغتًا ضدَّ جيش المسلمين عند الفجر، فقد كان يعتقد أن جيش المسلمين لن يكون مستعدًا للمواجهة حينها، لكن خطته باءت بالفشل نظرًا لحنكة قائد المسلمين خالد بن الوليد الذي كان قد جهَز نقاطًا دفاعية قوية متقدمة خلال الليل بشكل سرَي، ودارت المعركة ولجأ كل من الميمنة والميسرة في جيش المسلمين للتراجع، فعمد خالد بن الوليد للتدخل بفرقته السريعة للتنقل مرة في الميمنة ومرَة في الميسرة ليمنع تقدم جيش الروم، وقام بعدها خالد بتقسيم وحدته السريعة فقام بإرسال قسم إلى الجهة اليمنى في قلب جيش الروم بقيادة ضرار بن الأزور الذي ترك أثراً مدمَرا على نفسية الروم بعد قيامه بقتل القائد البيزنطي دريجان رغم العدد الهائل من حراسة الروم له والتي بلغت ما يقارب ألفين وبعد مقتل القائد وفشل ماهان في خطته لهجوم المسلمين فجرًا عمَ الإحباط في نفسية جيش الروم وبات لنجاح سيف الله المسلول الأثر الكبير في رفع معنويات وهمم جيش المسلمين.
  • اليوم الثالث: بعد الخسارة الفادحة التي نالها جيش الروم وبعد مقتل أحد كبار قادة الروم، لجأ الروم إلى تركيز هجومهم على فصل الجيش الإسلامي بحيلةٍ اعتمدوها في ذلك اليوم، فركزوا هجومهم على النقطة الواقعة بين جيش الميمنة وقلب الجيش الإسلامي من الجانب الأيمن تحت قيادة شرحبيل بن حسنة، وفعلاً بدأ جيش الروم شن هجومه على لواء عمرو بن العاص؛ إلا أن جيش عمرو تمكَن من الصمود فترةً من الزمن ثم ما لبثوا أن تراجعوا إلى موقعهم مع المسلمين، بسبب التفوق العددي عند جيش الروم، ولتجاوز هذه النقطة لجأت سرايا الخيالة عند جيش المسلمين إلى مواجهة هجوم الروم من خلال الالتفاف عن يسارهم، ثم جاء دور جيش خالد في التدخل مرة ثانية حيث هاجم جند ماهان؛ وقام فعلاً بصدِّ هجوممهم حتى تراجعوا إلى مواقعهم.
  • اليوم الرابع: فكَّر قائد جيش الروم ماهان بخطةٍ بديلة للتفوق على جيش المسلمين، وهي شن هجومٍ معاكسٍ على ذات الجهة التي واجهوها في اليوم السابق حيث سبق له التراجع وأصبح منهك القوى، بالإضافة إلى تراجع الجيش الذي يقوده عمرو بن العاص بعد مواجهة جيش قائد الروم سلاف، وحينها وقع ضغطٌ لا نظير له على جيش شرحبيل بن حسنة، وبدا الإنهاك ظاهرًا على جيشه، بعد ذلك قام خالد بإجراء العديد من المناورات الناجحة حيث استخدم ذكاءه القتالي في ذلك وكان لمناوراته الأثر البالغ في صدِّ هجوم جيش الروم، ودامت المناورات إلى ما بعد ظهر ذلك اليوم، وبعد أن فقد جيش الروم الدعم الأرمني تراجع السلاف وعادوا إلى مواقعهم، ثم اشتعل القتال مرةً أخرى من الجهة المقابلة بين جيش الروم وفرقة أبي عبيدة عامر بن الجراح من جهة وفرقة يزيد من الجهة الأخرى، وحينها تعرضت جنود المسلمين إلى هجومٍ حادٍ بالنبال أدى إلى إصابة العديد من المسلمين بعيونهم ففقد عددٌ منهم بصره نتيجة ذلك، حتى أُطلق على ذلك اليوم اسم (يوم خسارة العيون)، ولهذا السبب تراجع المسلمون للخلف خوفًا على تضرر الجيش.
  • اليوم الخامس: رفض خالد عرض ماهان في وقف القتال لبضعة أيام، وأدرك حينها أنه ما عرض عليه ذلك إلا بسبب ضعف عزيمة الروم ورغبتهم في وقف القتال، فقام بتوحيد فرق الخيالة في سرية واحدة، ثم جعل قلب تلك الوحدة مكونًا من وحدته السرية، وقد كان الهدف من ذلك أن يُهاجم فرسان الروم ثم يعزلهم عن فرقة المشاة بحيث يفقدون الحماية التي يؤمنها لهم جيش المشاة، وفي ذات الوقت يشن خالد وجيشه هجومًا مباغتًا ضد ميسرة البيزنطيين.
  • اليوم السادس: قام كل من يزيد بن أبي سفيان وأبو عبيدة بن الجراح بالقتال على جبهتيهما وهاجم خالد الميمنة البيزنطية، بينما قام عمرو بن العاص بشن هجومه على الميسرة البيزنطية، بعد رؤية تقدم جيش المسلمين استغل عمرو بن العاص ميمنة البيزنط ليشن من خلاله هجوماً مباغتًا على الجانب الأيسر لقلب جيش الروم، وأوقهم في حباله.


عندما شعر قائد الجيش البيزنطي بذلك التقدم جمع خيالة الروم وجمعهم في منتصف الجيش للقيام بهجوم معاكس، ولكنه لم يفلح في ذلك فقد تقدم ابن الوليد لمهاجمة الخيالة من الجهة الامامية والجانبية أثناء قيامهم بالتدريبات استعداداً الهجوم المعاكس، مما دفع الخيالة إلى الهرب شمالاً في وسط من الفوضى وتشتت فرق الخيالة الرومية وكانت المرحلة النهائية من المعركة عند انحدار القسم الأكبر من القوات البيزنطية باتجاه الجرف نتيجة القتال، مما نجم عنه اختلال التوازن في الجيش وانتهت المعركة بسقوط بعضهم في الجرف وبعضهم قتلى وكان النصر حيلفًا لجيش المسلمين.

المراجع

مرات القراءة 848 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018