اذهب إلى: تصفح، ابحث

من هو قائد معركة نهاوند

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 28 / 02 / 2019
الكاتب Marwa Nabil

من هو قائد معركة نهاوند

قائد معركة نهاوند

يزخر التاريخ الإسلامي بالمعارك الحربية العظيمة والفاصلة والتي كان لها الفضل في القضاء على قوى عظيمة، أو كانت مقدمة لفتحٍ مبين، ومن أهم تلك المعارك التي اشتهرت في التاريخ الإسلامي هي معركة نهاوند، والتي عرفت بفتح الفتوح، فمن هو قائد معركة نهاوند؟

كانت معركة نهاوند من المعارك الضارية ضد الفرس في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان قد جعل على رأس الجيش النعمان بن مقرن المزني، والذي تمكن من التخطيط للمعركة وتوجيه المسلمين نحو النصر المحقق، ولكنه توفيّ قبل أن يشهد بعينه النصر الذي تحقق، وخلفه على قيادة الجيش الصحابي حذيفة بن اليمان.[١]

التعريف بالنعمان بن مقرن

هو النعمان بن عمرو بن مقرن المزني، ولد بالقرب من المدينة المنورة، وكان أميرًا على قبيلته "مزينة"، كان إسلامه عزة للمسلمين، فقبل خروجه خطب في قومه وذكر لهم محمدًا وخلقه وحسن سيرته، ومدح دعوته، وحمل الهدايا وخرج لملاقاة الرسول عليه الصلاة والسلام فخرج معه قومه، وأسلم معه 400 فارس من قومه.[٢]

المعارك التي شارك فيها

كان النعمان بن مقرن من القادة المسلمين الذين أثبتوا براعتهم القتالية من أول معارك شارك فيها، ولذلك كان من القادة الأساسيين في الحروب والفتوحات التي خاضعها المسلمين في عهد الخلفاء الراشدين، ومن أول مشاهده غزوة الأحزاب، كما شهد مع الرسول عليه الصلاة والسلام بيعة الرضوان، وكان له دور كبير في حروب الردة في عهد الخليفة الأول للمسلمين أبو بكر الصديق، وشارك مع الصحابة في معركة القادسية، وعينه الخليفة الثاني عمر بن الخطاب على ولاية كسكر ولكنه لم يلبث أن أرسله على جيشٍ إلى نهاوند.

معركة نهاوند

كانت من المعارك الأكثر قسوة في تاريخ الحروب الإسلامية مع الفرس، فكان لقاء الفرس يزداد قوة كلما تعرضوا لهزيمة، ففي القادسية استعصت جيوش الفرس على المسلمين ولم ينالوا منهم إلا بصعوبة، وفي معركة جلولاء كانت المعركة أشد، وجاءت نهاوند لتكون أكثر شدة على المسلمين.

بداية الالتحام بين المسلمين والفرس

وبدأ اشتباك المسلمين مع الفرس بمدينة "ماه" بالقرب من نهاوند، وكان عدد الفرس في المعركة مائة وخمسين ألف مقاتل، بينما كان عدد جيش المسلمين لا يزيد عن ثلاثين ألف مقاتل، وبينما كانت الفرس تتباهى بقائدها الأعظم الفيزران، فان قائد المسلمين كان مقدامًا شجعًا لا يهاب كثرة ولا عتاد الفرس وهو الصحابي الجليل نعمان بن مقرن، والذي بدأ القتال في اليوم الأول بتكبير زلزل القلوب، وكان القتال شديدًا بين الطرفين يشببه المؤرخون بالقتال في معركة القادسية ومعركة جلولاء، واستمر القتال طوال النهار ولم يتمكن أي الطرفين من تحقيق نصر على الآخر، وفي نهار اليوم الثاني بدأ القتال وكان على أشده، ومع فارق عدد الجنود بين جيش المسلمين وجيش الفرس إلا أن اليوم الثاني انتهى دون تحقيق نصر على المسلمين.

وعلى هذا المنوال توقع الفرس أن الهزيمة قد تنال منهم، فدخلوا لمدينة نهاوند في اليوم الثالث من القتال ليحتموا في أسوارها ويخططوا من جديد لقتال المسلمين، وعندما خرج المسلمين لملاقاة الفرس في نفس المكان فعرفوا أنهم تحصنوا بنهاوند، وهي مدينة حصينة تقع على ربوة عالية تجعلها أكثر حصانة، وقد عانى المسلمون من حصار الفرس، خاصة وأنهم في مرمى سهامهم، ففي أي لحظة قد يوجهون سهامهم في حين غفلة فيقضون عليهم، وقد دام الحصار قرابة الشهر، ورغم أن المسلمون حاصروا حصونًا من قبل لمدة تزيد عن السنة، إلا أن حصار نهاوند كان أشد قسوة، فقد ضربوا عليها الحصار وكان الشتاء قد حل، وهم على جبل فكان الجو شديد البرودة، والمسلمون نشأوا في صحراء قاحلة ومواجهة ذلك المناخ أشد بلاءً عليهم من القتال.

خطة استدراج الفرس

على هذا الحال كان أمام المسلمين إما التراجع والانسحاب، أو المضي قدمًا ومهاجمة الحصن والمجازفة بمواجهة سهام الفرس، وقد اجتمع النعمان بن مقرن بقادة الجيش للتشاور في ذلك، فأشار كلاً برأيه إلا أن الرأي الذي اجتمعوا عليه هو رأي طليحة الأسدي، وكن على دراية بمكر الفرس، فأشار على النعمان بالتظاهر بالانسحاب، ثم إرسال حملة للفت انتباه الفرس وجذبهم للقتال خارج الحصن، وعندما يخرجوا إليهم يتظاهروا بالهزيمة، وعندما يصلون إلى تجمع الجيش نظهر الهزيمة، فتصل الأخبار لمن في الحصن فيخرجوا منه فننقض عليهم.

وقد أسند النعمان بن مقرن هذه المهمة لأشجع وأمهر قادة المسلمين وهو القعقاع بن عمرو التيمي، والذي اجتمع وجنده أمام الحصن وبدأوا في رمي السهام حتى داخل الحصن، فلما رآهم الفرس قلة خرجوا إليهم، وبدأوا القتال وكان الأشد وطأة منذ أن تلاقا الجمعان، فاشتد القتال على القعقاع نفسه الذي كانت قوته كألف رجل، وقد ظل صامدًا لتنفيذ الخطة، فأخذ جند الفرس يتوافدون ويخرجون من الحصن للقضاء على المسلمين، حتى لم يبقى بالحصن إلا حراس أبوابه.

على هذا الحال كان أمام المسلمين إما التراجع والانسحاب، أو المضي قدمًا ومهاجمة الحصن والمجازفة بمواجهة سهام الفرس، وقد اجتمع النعمان بن مقرن بقادة الجيش للتشاور في ذلك، فأشار كلاً برأيه إلا أن الرأي الذي اجتمعوا عليه هو رأي طليحة الأسدي، وكن على دراية بمكر الفرس، فأشار على النعمان بالتظاهر بالانسحاب، ثم إرسال حملة للفت انتباه الفرس وجذبهم للقتال خارج الحصن، وعندما يخرجوا إليهم يتظاهروا بالهزيمة، وعندما يصلون إلى تجمع الجيش نظهر الهزيمة، فتصل الأخبار لمن في الحصن فيخرجوا منه فننقض عليهم.

وقد أسند النعمان بن مقرن هذه المهمة لأشجع وأمهر قادة المسلمين وهو القعقاع بن عمرو التيمي، والذي اجتمع وجنده أمام الحصن وبدأوا في رمي السهام حتى داخل الحصن، فلما رآهم الفرس قلة خرجوا إليهم، وبدأوا القتال وكان الأشد وطأة منذ أن تلاقا الجمعان، فاشتد القتال على القعقاع نفسه الذي كانت قوته كألف رجل، وقد ظل صامدًا لتنفيذ الخطة، فأخذ جند الفرس يتوافدون ويخرجون من الحصن للقضاء على المسلمين، حتى لم يبقى بالحصن إلا حراس أبوابه.[٣]

تحقيق النصر

كان المسلمون يعز عليهم الشدة التي وقع بها القعقاع ومن معه، فأشاروا على النعمان بن مقرن بالنزول من الجبل الذي احتموا خلفه؛ ليقفوا مع القعقاع ويردوا عنه الاعتداء، إلا أن النعمان ظل على موقفه لا يريد الظهور إلا بعد خروج الفرس من الحصن، وقد ألح عليه بعض الصحابة ولكنه تمسك بموقفه حتى ظهر تجمع الفرس خارج الحصن، ونوى النعمان الخروج للقتال عند زوال الشمس، وخطب في جنده خطبة تاريخية، ختمها بالدعاء بالنصر وتمني الشهادة، فقد تمنى أن يكون أول الشهداء من جنده.

عندما علم القعقاع بخروج الجيش بدأ في إظهار الهزيمة؛ واستدرج وراءه جيش الفرس، ودفعهم إلى منطقة كان اختيارها موفقًا، فلم يكن أمام الفرس إلا مواجهة سيوف المسلمين أو السقوط من أعلى الجبل، وبدأت المعركة، وكانت أشد معركة واجهت المسلمين في قتالهم مع الفرس، وفي شدة القتال تلقى النعمان بن مقرن سهمٍ في خاصرته فسقط أرضًا وتحققت أمنيته فكان أول شهيدًا بالمعركة،[٤] وقبل أن تفيض روحه سأل أحد الصحابة عن المعركة فبشره بالنصر الذي تحقق للمسلمين، وبعد وفاته تولى راية المسلمين الصحابي حذيفة بن اليمان، والذي قاد المسلمين حتى تحقق النصر المبين، فاستمر القتال حتى ساد الظلام.

المراجع

296 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018