اذهب إلى: تصفح، ابحث

من هو مؤسس الدولة العثمانية

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 23 / 03 / 2019
الكاتب أيمن سليمان

من هو مؤسس الدولة العثمانية

من هو مؤسس الدولة العثمانية

واحد من أهم رجال التاريخ الإسلامي والتركي هو (عثمان الأول بن ارطغل)، والدولة العثمانية التي حكمها وأسسها كانت تشمل الأناضول، وهي جزء كبير بين آسيا وأوروبا والتي هو تركيا الآن، والبلقان، وهي منطقة تقع في الجزء الجنوبي من أوروبا، والمشرق العربي، وشمال أفريقيا، وتم استمرار هذه السلطنة مدة تصل إلى 600 عام، إلى وقت ظهور جمهورية تركيا عام 1922، وكان الدولة العثمانية هي القيامة الحقيقية للدولة الإسلامية التي عانت من بعد العصر العباسي الثاني ووصلت إلى مراحل سيئة جدًا سواء من الحكم أو الهيمنة العالمية، إلى أن جاء عثمان بن أرطغل ليغير التاريخ الإسلامي بسيطرة منقطعة النظير في وقته لم يرى مثيل لها.

سبب تسميته

هناك الكثير من المؤرخين يعزون اسمه إلى حب والده بالخليفة الراشد "عثمان بن عفان"، ولكن قال عالم من العلماء المعاصرين بأن أصل الاسم، كان "أتومان" معتمد في ذلك على كتاب مؤرخ كان يعيش في نفس حقبة عثمان بن أرطغل، وكانت حجة هذا العالم بأن والد عثمان وأمه لم يتسمى أي منهم بأسماء عربية، ولكن من ناحية أخرى عثمان بن أرطغل نفسه أطلق أسماء عربية على أولاده.

بداية عثمان الأول

الكثير من المؤرخين ينسبونه إلى عشيرة تدعى "قاي"، وكان أبيه أرطغل قائد هذه العشيرة التي كانت في مقدمة الجيوش السلجوقية، والذي حارب المغول والبيزنطيين، وانتصر عليهم، مما دفع سلطان سلاجقة الروم علاء الدين كيخسرو، أن يدعو هذه العشيرة "مقدمة السلطنة"، وكافأ أرطغل أبو عثمان بالأراضي الخصبة، وصار يعتمد عليه في كل حروبه، حتى وصل الأمر من كثرة الانتصارات أن يعطي السلطان علاء الدين إلى أرطغل جزءًا من أراضي الأناضول، ولد عثمان في 13 فبراير 1258، وهذا اليوم اجتاح فيه المغول بغداد وأخذوا يعيثون القتل في كل جانب منها، وقد قال "أحمد بن سليمان بن كمال الحنفي" في كتابه عن "تاريخ آل عثمان" أن عثمان بن أرطغل كان أصغر إخوته، وكانت أمه هي حليمة خاتون، وآخرون يقولون أنها جدته، كبر وعندما اشتد عوده، احترف ركوب الخيل والضرب بالسيف، وصار رامي بالنِبال، واحترف الصيد، إلى أن صار أشد إخوته باسًا وهو أصغرهم سنًا.

بداية سلطنة عثمان والدولة العثمانية

بعدما توفى أباه ورث عثمان القيادة والزعامة لعشيرة قاي، وكان عمره في ذلك الوقت 24 عام فقط، ويُقال في بعض الآراء التاريخية، أن انتقال السطلة من أرطغل إلى عثمان لم يكن سلمي، بل كانت هناك نزاعات ولكن الذي انتصر هو عثمان، وكل مؤرخ له قصة في هذه النزاعات، ولكن أقربهم إلى الواقعية هو النزاع على السلطة الذي قام بينه وبين عمه "دوندار غازي" وهو كان يأخذ مباركة العشائر الأخرى، ولكن عثمان كان يأخذ مباركة جيش وفرسان عشيرته، ولكن لا أحد يفهم كيف دار هذا النزاع وكيف انتهي، ولكن النهاية جعلت من عثمان قائد لعشيرته، وقيل أنه قتل عمه رميًا بسهم.

مميزات سلطنة عثمان التركية

في حقبة عثمان الأول كانت الأمور العسكرية والسياسية واضحة، وأيضًا الوضع الديني الإسلامي، وأكثر ما كان يميزهم، هو معرفتهم في التوفيق ما بين المذهب السني الحنفي، والمذهب الشيعي الجعفري، وقد تكون مزيجًا إسلاميًا لدى عشائر التركمان، كما أنه من الناحية العسكرية، كان لمدينة سكود الذي كان عثمان يعيش فيها آثرًا كبيرًا في مساعدته، حيث أعطى تمركز المدن الصغيرة المحيطة بها قيمة أكبر من التي كانت عليها فيما قبل، وأتاح موقعه إلى توجيه حروبه إلى الإمبراطورية البيزنطية والتي كانت تمر بفترة ركود استغلها هو في الاستحواذ على عدد كبير من المناطق المهمة وإدخالها إلى النطاق الإسلامي، أما من الناحية السياسية فقد كان عثمان الأول قائد حكيم جدًا، وانتقل بشعبه وجيشه من الطريقة القبلية إلى الطريقة الإدارية المستقرة والتي تعتمد على قوانين ثابته، مما ساعد على تشعب هذه الإمبراطورية واستقرارها.

حلم عثمان

هذا الحلم هو واحد من الأشياء المهمة التي حدثت في بداية عهد عثمان الأول، والتي كان لها تأثير كبير في إحاطة الدولة العثمانية بكل هذه الروحانية، حيث أن الخلافة العثمانية التي حدثت من بعد عثمان الأول قد استطاعت بالفعل أن توحد المسلمين في العالم بعد تمزق لعدة قرون، وتنص هذه القصة على أنه في يوم ما كان عثمان الأول يبيت عند شيخ يدعى "إده بالي" وكان عثمان يستقي من علم هذا الرجل ويعتبر من مريديه، وفي ذات يوم رأي بالصدفة بنت هذا الشيخ تدعى "مال خاتون"، حينها رق قلبه لها ورغب في الزواج منها، وحينما طلب من الشيخ رفض الشيخ، ولكن عثمان صبر وتجلد وقال في نفسه أنه لن يحب غيرها، وفي يوم ما جاء إلى شيخه وقص عليه أنه حلم بأن: الهلال خرج من صدر الشيخ وصار بدرًا ثم بعد ذلك دخل البدر في صدر عثمان، ثم خرج من صلبه شجرة سراي نمت وغطت العالم بظلالها، ليستقر تحتها ثلاثة جبال ويتحول البشر إلى الإسلام من كل حدب وصوب تحت ظلال هذه الشجرة، حينها راق الحلم للشيخ، ووافق على زواج عثمان من ابنته.

وفاة عثمان الأول

في يوم من الأيام مرض عثمان الأول بطريقة مفاجأة، ووصل خبر مرضه إلى أورخان ابنه، حينها نصح عثمان ابنه بعدة نصائح هامة حتى يثبت حكمه، والذي حدث فيما بعد بالفعل، وكانت نصائحه عن العدل في الحكم بين الناس والرعية، وعدم الانشغال بشيء لم يأمره به الله، وإذا واجه أي مشكلة فيفضل أن يأخذ بمشورة علماء الدين الحقيقيين، ومكافأة المطيعين، والنعيم على الجنود، ونصحه أيضًا بالاتضاع وعدم النظر إلى الجنود والمال والسلطة على أنها شيء دائم للأبد، وقال أيضًا له أنهم لا يقيمون الحروب لأجل شهوة الانتصار، بل لأجل عزة الدين، ومات بعدما أسس الدولة العثمانية وجلس في الحكم 27 سنة.

308 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018