اذهب إلى: تصفح، ابحث

من هو مخترع الكهرباء

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 27 / 02 / 2019

من هو مخترع الكهرباء

اختراع الكهرباء

كان العالم قبل اختراع الكهرباء شيئًا، وأصبح بعد اختراعها شيئًا آخر؛ فالكهرباء ضرورة لا غنى عنها، وهي واحدة من أهم أساسيات الحياة إن لم تكن أهمها.
تنشأ الكهرباء عبر مجموعةٍ من الشحنات، والوحدة الأساسية لكلِّ شحنةٍ هي الإلكترون أو البروتون، يمثل الأول الشحنة الموجبة، ويمثل الأخير الشحنة السالبة، ومنه عرف العلم أن المتشابه من تلك الشحنات يتنافر، في حين تتجاذب الشحنات المختلفة.
الكهرباء هي إحدى أشكال الطاقة، وتعني انتقال الإلكترونات وتدفُّقها من إحدى النقاط ذات الجهد العالي إلى نقطةٍ أخرى ذات جهدٍ منخفض، بصورةٍ عُرِفت علميًّا بـ"التيار الكهربي"، وهو يختلف من ناحية القوة والقدرة.
ظل علم الكهرباء غير خاضعٍ لأية دراساتٍ علمية تثبت مدى أهميته حتى عام 1879، حين جاء توماس إديسون مُحدثًا طفرةً ضخمة في هذا المجال باختراعه الذي غيَّر وجه العالم، لتصبح الكهرباء كبرى الاختراعات التي أنتجتها البشرية.

من مخترع الكهرباء؟

لقب مخترع الكهرباء سيظل ملاصقًا للعالم ورجل الأعمال الأمريكي توماس إديسون، الذي حقق مكاسب مالية طائلة، أنشأ على إثرها الكثير من الشركات التي تتخصص في مجال الكهرباء.

نشأة توماس إديسون

اسمه بالكامل توماس ألفا إديسون، وُلِد في مدينة ميلان الواقعة بولاية أوهايو الأمريكية في الحادي عشر من فبراير لعام 1847، لأبٍ عُرِف عنه نشاطه السياسي البارز، والذي تسبب في نفيه إلى كندا من قِبِل السلطات الأمريكية، أما والدته فكانت تعمل مدرسة، وتُدعى نانسي، والتي يقول عنها مخترع الكهرباء نفسه إنها كانت صاحبة التأثير الأقوى في بواكير حياته.
في طفولته، عانى إديسون من بعض الصعوبات في السمع من جراء إصاباته المتكررة بالتهابات الأذن، حتى أصيب بصممٍ كلي تقريبًا، وفي منتصف الخمسينيات من القرن التاسع عشر، انتقلت عائلته إلى مدينة بورت هورون، التي تقع في ولاية ميشيغان، وهناك دخل المدرسة العامة، وقضى بها اثني عشر أسبوعًا فقط، قيل عنه وقتها إنه قليل الانتباه لما يلقيه عليه معلموه، فاضطُرَّت والدته إلى التكفل بتعليمه منزليًّا على نفقتها الخاصة.

بوادر نشاط إديسون العلمي والعملي

أبدى إديسون ملمحًا عن حبه للمعرفة وهو في الحادية عشرة من عمره، عن طريق الاطلاع والإكثار من قراءة الكتب وهو في هذه السن المبكرة، كما ظهرت لديه الرغبة في الانطلاق لرؤية العالم من حوله عندما أقنع والديه بالعمل كبائع صحفٍ للمسافرين داخل محطات القطار، ومن خلالها عرف كيفية صنع الخبر، فأصدر بعدها صحيفةً خاصة حملت اسم "Grand Trunk Herald"، وحققت انتشارًا ملحوظًا لدى المسافرين عبر القطارات.
وفي أحد الأيام خلال عمله في الصحف بمحطات القطار، أنقذ طفلًا من الموت، فأهداه والد الطفل جهاز تلغرافٍ كنوعٍ من الامتنان، وفي غضون أشهرٍ قليلة كان إديسون قادرًا على التعامل الجيد مع هذا الجهاز الجديد، ليصل به الأمر بأن يصبح عامل تلغراف.
بعد مدة، تحديدًا في عام 1868، عاد توماس إلى مقر إقامة والديه، فوجدهما يعيشان بالكاد، فاقترح عليه أحد أصدقائه الانتقال إلى بوسطن للعمل بها، والحصول على عملٍ يؤمن حياة أسرته، وهناك عمل بشركة (ويسترن يونيون)، وكانت بوسطن في ذلك الوقت معروفةً بأنها مدينة العلم والاختراعات، فساعده ذلك على إبراز مواهبه واختراع أولى أعماله، وكان مسجل صوتٍ إلكتروني، من شأنه حساب الأصوات الانتخابية في عمليات الاقتراع بالمجلس التشريعي، ولكنه لم يحظَ بقبول أعضاء المجلس.
لم يُحبَط إديسون بعد ذلك الرفض لاختراعه؛ ففي عام 1970، أنشأ منشأةً صغيرة للتصنيع في مدينة نيوجرسي، في المقابل أقام الكثير من الشراكات مع عددٍ من المؤسسات الشهيرة آنذاك، مثل (ويسترن يونيون تلغراف)، وهي الشركة ذاتها التي عرضت عليه شراء براءة اختراعه لجهاز تلغرافٍ رباعي، من شأنه التعامل مع أربع إشاراتٍ في وقتٍ واحد، لكنه باعه لشركة منافسة وهي (جاي جولد) مقابل مئة ألف دولارٍ أمريكي.

إديسون واختراع الكهرباء

بعدما ذاع صيت إديسون في العالم أجمع باختراعه "الفونوغراف" الذي يعمل على تسجيل الأصوات عام 1877، جاءت اللحظة الأشهر في تاريخه، حين أسس شركة (إديسون للإضاءة الكهربائية) عام 1880، وذلك بعدما اشترى براءات الاختراع العائدة للعلماء جوزيف ويلسون وهنري وودوارد وماثيو إيفانز، التي حاولوا من خلالها ابتكار أول مصباحٍ كهربي قوسي على مدار سنواتٍ طويلة، لكنهم فشلوا.

إديسون وموقفه من الحرب العالمية

إبان الحرب العالمية الأولى، طلبت الحكومة الأمريكية من مخترع الكهرباء أن يتولى رئاسة مجلس الاستشارات البحرية، والذي من شأنه فحص كل الاختراعات المتخصصة في الاستخدام العسكري، فعمل بها، ومن خلالها أنشأ مشروعاتٍ عسكرية عديدة، مثل أجهزةٍ خاصة بالكشف عن الغواصات البحرية.
لم يبعد إديسون عملُه في الشأن الحربي عن أفكاره التي تنبذ العنف، فأكد خلال عمله في مجلس الاستشارات البحرية أنه لن يعمل أبدًا سوى في الأسلحة الدفاعية، وله مقولة شهيرة في ذلك، وهي: "أنا فخور لأنني لم أبتكر سلاحًا للقتل".
كل تلك المناصب، سواءً الحكومية أو العملية الخاصة بمنشآته البحثية، لم تُثنِه عن الاختراعات الخاصة، فقد وصل إلى الثمانين من عمره وكان قد أنجز آخر اختراعاته الذي حمل رقم 1930.

وفاة مخترع الكهرباء

بعد أن أتم عامه الرابع والثمانين، تُوفِّي توماس ألفا إديسون، تحديدًا في الثامن عشر من أكتوبر عام 1931، تاركًا الكثير من الإنجازات العلمية، وأشهرها بالطبع الكهرباء، كما ترك من زوجته ماري ستيلويل ثلاثة أطفالٍ يحملون اسمه بعد وفاته، وهم ماريون وتوماس وويليام.
شهد يوم وفاة إديسون تكريمًا من قِبل أشهر الشركات والمؤسسات في مختلف أنحاء العالم، حين قررت إطفاء أنوارها لفترةٍ يسيرة، امتنانًا لاختراعه الأهم وهو الكهرباء.

اختراعات أخرى لتوماس إديسون

  • جهاز توليد البنزين من النباتات.
  • تليغراف لاسلكي.
  • جهاز KINETOSCOPE لاختراع الأفلام.
  • المنظار والميكروفون الكربوني.
663 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018