اذهب إلى: تصفح، ابحث

من هي زرقاء اليمامة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 27 / 02 / 2019
الكاتب Eman Samy

من هي زرقاء اليمامة

من هي زرقاء اليمامة

زرقاء اليمامة هي امرأة من قبيلة تسمى جديس بمدينة جو، كانت تتصف بحدة نظرها وقوته، وقد اختلفوا في حقيقة اسمها، حيث وردت العديد من الروايات حول الاسم الحقيقي لها، فقد ذكر الجاحظ أن اليمامة بنت من بنات لقمان بن عاديا وأن اسمها الحقيقي هو عنز.

أما الإمام الطبري فقال أن اسمها الحقيقي هو اليمامة بنت مرة، وقال المنجد أسمها حذام، وذُكر عن ياقوت أن اسمها الحقيقي هو اليمامة بنت سهم بن طسم، وهناك العديد من المصادر التي اجتمعت على أن اسم زرقاء اليمامة هو اليمامة، أما نعتها بالزرقاء فكان ذلك بسبب لون عينها الأزرق كلون السماء.

قصة زرقاء اليمامة

ورد في الأثر أنه في أيام العصر الجاهلي كان هناك قبيلتان يطلق عليهما قبيلة جديس وقبيلة طسم، وتلك القبيلتان كانتا موجودتان بمدينة جو، وهي محافظة ضرما بمدينة الرياض حاليًا، وكان ملك قبيلة طسم يسمى عمليق، وهذا الملك كان دائم التجبر والظلم لأهل قبيلة جديس، لا يكف عن إيذائهم وإيقاع الضرر بهم، وقد وصلت درجة ظلمه أنه اشترط على كل عروس من قبيلة جديس، ألا تدخل على زوجها حتى يدخل هو بها، وانصاع أهل قبيلة جديس لهذا الظلم وتلك المهانة الكبيرة، دون أن يقوموا بفعل أي شيء لإيقاف تجبر هذا الملك.

حتى جاء اليوم الذي تزوجت به إحدى فتيات قبيلة جديس وحان الوقت لإيقاع الشرط عليها كباقي فتيات القبيلة، وكانت تلك الفتاه تدعى عفيرة بنت غفار وكان أخاها من سادات القبيلة وهو الأسود بن غفار، ولكن عفيرة أبت أن تستسلم لهذا الظلم، وهي العزيزة والكريمة في أهلها وقامت بالصراخ في قومها حتى يقفوا بوجه هذا الملك الظالم وجعلت تردد مجموعة من أبيات الشعر حتى تحفزهم بها، وبالفعل هب القوم ثأرًا لكرامتهم بقيادة أخاها الأسود.

قتل الملك الظالم وأتباعه

ظلت ثورة قبيلة طسم قيد الكتمان وظلوا يدبرون الحيلة حتى يتخلصوا من الملك، حتى اهتدوا إلى فكرة متقنة، وهي أن يقوموا بصنع طعامًا للملك كنوع من الهدية، ووضعوا بذلك الطعام السم، فأكل منه الملك ومن حوله وماتوا جميعاً في الحال، وبعدها هب القوم حتى يقوموا بقتل جميع أهل القبيلة، وبالفعل قضوا على جميع القبيلة، ولكن لسوء الحظ فر من بين أهل القبيلة رجل يدعى رباح، وكانت له أخت تسمى اليمامة متزوجة بقبيلة جديس وكانت تستطيع الرؤية على بعد ثلاثة أيام.

اليمامة والأشجار المتحركة

وقد نجا هذا الرجل واستطاع أن يصل إلى نجران حتى قابل حسان بن تبع، وحكى له ما حدث للقبيلة وطلب منه أن يغيثه، وبالفعل استجاب له حسان وقام بتحضير جيشه لقتال قبيلة جديس، ولكن رباح تذكر أمر أخته اليمامة ونظرها القوي الذي يستخدمه أهل القرية في حماية القرية من أي زحف، فخاف أن تعلم بأمره وتراه فتبلغ أهل جديس، فأخبر حسان بأمرها، ولذلك فقد اقترحوا أن يحمل كل واحد من رجال جيشه شجرة ويختبأ ورائها حتى لا تراهم اليمامة وتخبر أهل قبيلة جديس، وينفضح أمرهم فقاموا بتنفيذ الأمر.

وفي يوم من الأيام وبينما كانت اليمامة تستطلع الطريق كعادتها، رأت مجموعة من الأشجار تتقدم نحو القبيلة ولشد ما أذهلها الأمر لكنها قررت أن تخبر أهل القبيلة بما رأت لكنهم لم يصدقوها، وكانت تلك هي المرة الأولى التي لا يأخذوا فيها بكلامها، وعدم تصديقهم إياها كان سببًا في هجوم جيش رباح وحسان عليهم واقتحام القبيلة، وقتل جميع من بها وهدم البيوت والقصور، حتى أصبح تكذيبهم لليمامة وبالا عليهم.

الانتقام من زرقاء اليمامة

بعد القضاء على قبيلة جديس أمر حسان بن تبع، بإحضار اليمامة للوقوف بين يديه، ثم أمر رجاله بقلع عينيها، وعندما وجدوا اللون الأسود في عروق عينيها سألوها عن السبب فأجابت أنه الإثمد "الكحل العربي" فكانت أول من يستخدم، وبعدها أمر حسان بقتلها، وانتهت أسطورة صاحبة العيون الزرقاء تاركةً ورائها قصة رائعة عن صاحبة أقوى بصر لأطول مسافة زرقاء اليمامة ضحية قبيلة طسم وجيش حسان.

القصة المكذوبة لزرقاء اليمامة مع آمنة بنت وهب

هي قصة مكذوبة تداولتها العديد من الكتب على الرغم من أنه لا أصل لها ولم ترد عن رسول الله أو تاريخ قبيلة جديس، كما أن الفترة الزمنية بين اندثار قبائل طسم وجديس، وبين وجود بني هاشم، طويلة جدًا، مما يدعم كذب هذه القصة.

تقول القصة: أن زرقاء اليمامة كانت تدين بدين اليهودية، وكانت تتصف بقوتها وصلابتها بين قومها، كما كانت على علم واسع بالتوراة، وقد علمت من قراءتها للتوراة أن هناك نبي اسمه محمد سوف يأتي بدين جديد يمحو دين اليهودية، وكان هذا بمثابة فزع لها، ولذلك حاولت أن تمنع قدوم ذلك المولود قبل ولادته، وذلك بعد علمها باقتراب موعد ولادته، ولأنها كانت صاحبة أموال وثروة ليس لها نهاية فكرت بكثير من الخبث الذي هو من عادة اليهود أن تستخدم ذلك المال في خطتها للتخلص من أشرف الخلق، لذلك ذهبت إلى إحدى الكهنة وكان يدعى سطيح، وأخبرته بعذمها على قتل آمنه بنت وهب، ولكن الكاهن أخبرها أن ذلك مستحيلًا، لأن الرسول تم حفظه من قبل ربه وملائكته الكرام.

لم تنتبه زرقاء اليمامة لكلام الكاهن وأصرت على قتل آمنة للتخلص من المولود، ففكرت في خطة وأسرعت بالذهاب إلى مكة توزع الأموال على الجميع، حتى قابلت جد النبي وعمه وهنأتهم بقدوم المولود وأظهرت الفرح والسرور على وجهها اللئيم، ثم طلبت أن تقابل آمنة لتهنئها على قدوم مولودها، ولكن عبد المطلب جد النبي أبى وأخبرها أنه لا يستطيع أحد مقابلتها سوى أقاربها، وعندما فشلت حيلتها ذهبت إلى الماشطة الخاصة بآمنة وتسمى تكنا وأغرتها بالأموال الكثيرة حتى تساعدها في قتل آمنه، ولكنها رفضت طلبها بشدة.

لم تيأس زرقاء اليمامة وزادت في إغراء الماشطة بالأموال و الهدايا الكثيرة حتى استجابت لطلبها ولكنها أخبرت زرقاء اليمامة بأنها تخاف أن يسمع بني هاشم بصراخ آمنه، ولكنها طمأنتها وقالت لها بأنها سوف تقوم بعمل وليمة كبيرة وستضرب الدفوف حتى ينهمك الناس بتناول الخمر وأكل اللحم ولن يشعروا بشيء، همت الماشطة لتنفيذ الخطة، وأعطتها اليمامة خنجرًا به سم سريع القتل وما أن ذهبت الماشطة إلى آمنه وأعطتها آمنة ظهرها حتى تقوم بتمشيط شعرها حتى أخرجت الخنجر، ولكن جبريل عليه السلام قام بضرب يد الماشطة وسقطت مغشية عليها وطار الخنجر بعيدًا، وبعد أن أفاقت الماشطة أخبرت الجميع بما حدث، ولكن اليمامة كانت قد فرت بالهروب.

621 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018