اذهب إلى: تصفح، ابحث

مهارات التفكير

التاريخ آخر تحديث  2019-02-24 14:57:21
الكاتب

مهارات التفكير

تعريف مهارات التفكير

يواجه الناس العديد من المشكلات في حياتهم الشخصية والمهنية، ويختلف كل شخص عن الآخر في الطرق التي يستخدمها لحل هذه المشكلات، وذلك وفقًا لمهارات التفكير الخاصة بكل منهم، وهذه المهارات لها أنواع متعددة فهناك التفكير المبدع، والتفكير الناقد، وغيرهما.

ويشير مصطلح مهارات التفكير عامة إلى العمليات العقلية والإدراكية في المخ التي تجعل الشخص يُفكر بشكل أفضل، وتُستخدم في حل المشكلات واتخاذ القرارات وخلق الأفكار وتفسير المعلومات والتخطيط والتعاطف مع الغير.

مهارات التفكير الأساسية

يمتلك كل إنسان مهارات التفكير التي تميزه، إلا أن هناك عدد من مهارات التفكير الأساسية التي يستطيع من خلالها الشخص الوصول إلى حل للمشكلات واتخاذ القرارات، وتتنوع هذه المهارات ما بين التركيز والتنظيم والتحليل والتقييم، والاستنتاج.

  • مهارة التركيز : وهو المهارة التي يقوم من خلالها الشخص بالانتباه إلى التفاصيل المهمة وإهمال التفاصيل غير المهمة.
  • مهارة التذكر : ومهمتها تخزين المعلومات واسترجاعها عند الحاجة.
  • جمع المعلومات : وهي المهارة التي تتضمن كيفية البحث عن المعلومات وتجميعها.
  • التنظيم : عن طريق تنظيم المعلومات المجمعة ليمكن استخدامها.
  • التحليل : يتم من خلال مهارة التحليل فحص المعلومات وإيجاد الروابط بينها وبين بعضها حتى يمكن فهم المادة المُجمّعة بطريقة أفضل.
  • مهارة التقييم : وهي المهارة التي يتمكن بها الفرد من استخراج الأفكار والمعلومات القيمة التي يمكن من خلالها بناء الآراء.
  • مهارة الاستنتاج : والتي تُمكن من خلق معلومات جديدة أو آراء قيمة بناءًا على العمليات السابقة.

أنواع التفكير

أدرك علماء النفس والفلاسفة أن أنواع التفكير متعددة، ولكنها لا تنتمي إلى تصنيف عالمي موحد، وتميل بعض التصنيفات إلى تقسيم مهارات التفكير إلى مهارات حل المشكلات وإيجاد الأسباب، ومهارات التفكير الإبداعي، ومهارات اتخاذ القرارات.

مهارة حل المشكلات

تتمثل عملية حل المشكلات في البحث المنهجي من خلال مجموعةالاحتمالات للوصول لهدف محدد، وهي تضم نوعين أساسين من التفكير، الأول التفكير المتشعب، والذي يحاول فيه الشخص إيجاد حلول بديلة متنوعة يمكن من خلالها حل المشكلة، والثاني التفكير التقاربي، والذي يقوم فيه الفرد بتضييق الاحتمالات لإيجاد الحل الأمثل، فمثلًا في حالة أسئلة الاختيار من متعدد يجب استخدام النوع الثاني من التفكير وهو التقاربي، أما الأسئلة المقالية فهي تحتاج إلى التفكير المتشعب.

وقسّم الباحثون عملية حل المشكلات إلى 7 خطوات، والتي يمكن توضيحها بمثال لشخص يريد أن يأكل في مطعم، وتتمثل هذه الخطوات في:

  • إدراك المشكلة: وهي الخطوة الأولى لعملية حل المشكلات حيث يُدرك الفرد وجود مشكلة ما تحتاج إلى حل، مثال: عندما يُدرك شخص ما بأنه جائع.
  • تحديد المشكلة: وفيها يتمكن الشخص من معرفة طبيعة المشكلة التي تواجهه وجوانبها، فمثلًا بعد معرفة الفرد بأنه جائع تكون المشكلة التي تواجه هي إعداد الطعام أو إيجاد شخص يُعد له طعامه.
  • تحديد المواد اللازمة لحل المشكلة: حيث يبدأ الشخص في التفكير في الموارد التي قد يحتاجها للوصول إلى حل المشكلة ونوعها، فمثلًا يحدد الشخص الوقت الذي يريد أن يتناول فيه الطعام، والوجبة المناسبة، سواء بالبحث عن اقتراحات من الأصدقاء أو بالرجوع إلى دليل المطعم.
  • تحديد المعايير: في هذه الخطوة يقوم الشخص بجمع المعلومات التي يحتاجها لحل المشكلة وفقًا للمعايير المطلوبة، بمعنى أنه يحتاج أن يأكل في مطعم معين وفقًا لهذه الميزانية وهذا النوع من الطعام ومستوى معين من الخدمة.
  • بناء استراتيجية لحل المشكلة: بعد تحديد المعايير التي يمكن استخدامها يقرر الفرد كيفية دمج الموارد الخاصة به وفقًا لمعاييره وأولوياته، بمعنى إذا كان الشخص ميزانيته محدودة فيمكن أن يراعي السعر مقابل الخدمة الجيدة، أو يتنازل عن نوع معين من الطعام.
  • رصد الحلول: يقوم الشخص في هذه المرحلة بتقييم إذا ما كانت الحلول المطروحة تسير وفقًا لنواياه أم لا، فإذا كانت الحلول وفقًا لهذه المعايير لا تحل المشكلة كما يريد، فعندها يقرر أهمية هذه المعايير وإمكانية تغييرها.
  • التقييم: وتتمثل خطوة التقييم في تقدير الحل الذي وصل إليه هل كان الأمثل أم لا، ففي المثال السابق عند تناول الطعام في المطعم يُقيّم الشخص إذا ما كانت الوجبة التي اختارها وفقًا لمعايره جيدة أم لا.

التفكير الإبداعي

يعني التفكير الإبداعي إيجاد واكتشاف معلومات جديدة وحلول للمشكلات لم يتم التطرق إليها من قبل ، ويتميز بالمرونة والطلاقة والأصالة والانفراد، وقد تم تحديد عدد من المراحل أو الخطوات التي يمر بها الشخص المبدع للوصول إلى حلوله الفريدة وهي

  • التحضير: يقوم المفكر المبدع بجمع واستكشاف المعلومات والموارد أولًا، ثم اتخاذ قرارات أولية بشأن قيمة استخدام هذه المعلومات في حل المشكلة المطروحة.
  • الدراسة: وهي الخطوة التي يدرس فيها الفردالاحتمالات والتحولات التي ترتبط بالمشكلة بدون أي تأثير أي من معوقات التفكير عليه.
  • التوضيح: ويتم بوضع المعلومات في مكانها الصحيح للتوصل إلى قرار أكيد أو نتيجة وحل للمشكلة.
  • التنقيح أو التحقق: وهو عملية إجراء التعديلات النهائية على الأفكار المقترحة.


وعلى الرغم من أن هذه المراحل الأربع تم ترتيبها بتسلسل منطقي إلا أنها تتنوع وتختلف من شخص لآخر، فأكثر ما يميز التفكير الإبداعي هو عدم اتباع استراتيجيات محددة، واكتشاف طرق جديدة للوصول للأهداف وحل المشكلات، وتنبع جودة التفكير الإبداعي من التدريب المستمر، فالفنان يرسم اللوحات الزيتية الجميلة بعد إتقان الأساسيات ثم التدريب والتجربة مرارًا حتى يُنتج شئ مبدع ومختلف.

عقبات التفكير الفعال

يمكن الوصول إلى فهم أكبر لعملية التفكير وحل المشكلات عند معرفة العوامل التي من الممكن أن تُعيق التفكير الفعال، ومن أكثر هذه العوامل شيوعًا هي التهيؤ العقلي، والثبات الوظيفي، والصور النمطية.

  • التهيؤ العقلي: وهو عبارة عن إطار فكري يضع فيه الفرد نفسه، بحيث لا يستطيع التفكير إلا في حل واستراتيجية واحدة لحل المشكلة، ويصعب عليه استخدام حلول وطرق أخرى جديدة.
  • الثبات الوظيفي : ويعني عدم القدرة على إدراك الوظائف المتعددة للأشياء، فعندما يعاني شخص من الثبات الوظيفي فإنه لا يستطيع إيجاد حلول جديدة من أدواته وطرقه القديمة التي يستخدمها لأدوار محددة.
  • الصور النمطية: تُعد الصور النمطية من معوقات التفكير الفعال، وتتكون بسبب الأسرة والمجتمع، حيث ينشأ الفرد على صورة نمطية لطبائع شعب ما ولا يغيرها، وبالتالي فهي تمنعه من رؤية الأشخاص على حقيقتهم أو متابعة التطورات في المجتمعات.

المراجع

  1. the peak performance center: Thinking
  2. Britannica: Types of thinking
مرات القراءة 674 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018