اذهب إلى: تصفح، ابحث

موضوع تعبير عن السياحة في مصر

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 27 / 02 / 2019
الكاتب Marwa Nabil

موضوع تعبير عن السياحة في مصر

مقدمة عن السياحة في مصر

كانت مصر ولازالت أهم الدول السياحية في الشرق الأوسط، والسياحة بها قائمة منذ وقتٍ طويل، فهي وجهة أمراء العالم والنبلاء منذ القرن التاسع عشر الميلادي، وتعد الحملة الفرنسية على مصر في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي أهم العوامل التي لفتت أنظار العالم نحو السياحة في مصر، وذلك للاكتشافات الأثرية التي أعلنت عنها علماء الحملة، وكان أهمها حجر رشيد الذي فك رموز اللغة المصرية القديمة.

مميزات السياحة في مصر

قد لا تمتلك مصر من المعالم الحضارية المعمارية الحديثة الكثير، فلا ترتفع بها ناطحات السحاب، ولا تنتشر بها المتاحف التكنولوجية، ولا مسارح الفنون العالمية، ولكن مصر بما تمتلكه من ماضٍ حضاري جعلها أغنى مكان في الأرض بتراثه الحضاري، فيكفي أن يتجه السياح نحو مصر السفلى "الصعيد" ليتجولوا بين مدنها الأثرية، والتي تنقلهم عبر الزمن للماضي العتيق، أو يمكنهم الخروج في جولة نهرية وتخيل حياة المصري القديم وانتقاله عبر مدن مصر من خلال النيل.

كما أن المناخ المعتدل ساعد على زيادة الجذب السياحي، فالشتاء في مصر معتدل لا يميل للبرودة فمتوسط درجة الحرارة في فصل الشتاء 15 درجة مئوية، وفي فصل الشتاء يتوجه السياح نحو جنوب مصر حيث تكون الحرارة معتدلة ومناسبة للتجول وسط المعالم الأثرية، وفي الصيف يبلغ متوسط الحرارة 33 درجة مئوية، ولذلك تكون وجهة السياح نحو الشواطئ الشمالية والشرقية في مصر، حيث المنتجعات السياحية التي ساهمت بصورة مباشرة في جذب السياحة إلى تلك الشواطئ.

أهمية السياحة في مصر

تهتم الحكومة المصرية بدعم النشاط السياحي، فتحاول بكل طريقة تنشيط السياحة لما لها من أهمية كبيرة في مصر، فالسياحة من أهم دعائم الاقتصاد، فهي تساهم بنسبة كبيرة في الدخل القومي، كما تساهم بصورة رئيسية في حل مشكلة البطالة في مصر، فجزء كبير من العمالة المصرية يتجه نحو السواحل الشمالية والشرقية للعمل في المرافق السياحية المتنوعة، كما ساعد على تقليل حجم البطالة الاستثمار العربي والأجنبي في مجال السياحة، بافتتاح الكثير من القرى السياحية الجديدة، فمن ناحية يزداد الجذب السياحي، ومن ناحية أخرى تنخفض ظاهرة البطالة في المجتمع المصري.[١]

أنماط السياحة في مصر

تجذب مصر إليها ملايين السياح سنويًا لاحتوائها على أنماط سياحية مختلفة، فيأتي السياح لأغراض مختلفة، ويقصد أماكن سياحية عديدة، وتهتم الحكومة المصرية بجميع الأنماط السياحية، وتعمل جاهدة على الارتقاء بمستوى الخدمة السياحية، حتى يكرر السياح تجربتهم بزيارة مصر.

السياحة التاريخية

كانت مصر منبعًا لأعظم الحضارات على مر التاريخ، فامتلكت موروثات حضارية عديدة، فيأتي إليها السياح من مختلف دول العالم للانتقال عبر الزمن إلى العصور الماضية من خلال التطلع لأقدم الآثار في العالم، ولأن مصر تمتلك آثار تاريخية عديدة فكان ذلك سببًا لرواج نمط السياحة التاريخية بها، فتجمع مصر تاريخ التطور البشري من خلال ما تمتلكه من معالم.[٢] فيوجد بمصر معالم تاريخية تعود للعصور الفرعونية القديمة، تتمثل تلك المعالم في معابد شيدت لعبادة الآلهة الوثنين أو لتلقي العلوم على أيدي الكهنة مثل معبد الشمس ومعبد الكرنك ومعبد أبو سمبل ومعبد الدير البحري، ومقابر شيدت لدفن الملوك منها الأهرامات العظيمة، وفي العصور اللاحقة امتلكت مصر أثار عديدة، ففي العصر اليوناني شيدت مدينتها السياحية الأولى مدينة الإسكندرية، وفي العصر الروماني ظهرت بها مسارح رومانية، وفي أواخر الحقبة البيزنطية شيدت بها كنائس وأديرة هي الأقدم في العالم، وفي العصر الإسلامي شيدت في جميع أنحاء مصر مساجد وجوامع كبيرة.

السياحة الدينية

وتنبثق السياحة الدينية في مصر عن نمط السياحة التاريخي، ولكن في هذا النمط تكون وجهة السياح محددة، فيقصدون إما أماكن دينية مسيحية، أو أماكن دينية إسلامية أو الاثنين معًا، وتتميز مصر بأنها تمتلك أقدم الكنائس والمساجد في العالم، فقد شيدت فيها الكنائس في القرن الأول الميلادي وأقدمها الكنيسة المرقسية بالإسكندرية، ودير سانت كاترين بسيناء، كما يوجد بها مزارات سياحية قبطية حديثة النشأة كالمتحف القبطي والكاتدرائية المرقسية بالعباسية. أما الجانب الإسلامي من السياحة الدينية فيتركز في القاهرة القديمة، فكانت أولى المحطات التي استقر بها المسلمين في مصر بعد الفتح الإسلامي، وأقدم مسجد سيد بها هو جامع عمرو بن العاص بمنطقة الفسطاط، وتلاه الكثير من المساجد العتيقة من أهمها مسجد أحمد بن طولون، وجامع السلطان حسن، وجامع الحسين، والجامع الأزهر.

السياحة البيئية

حيث المحميات الطبيعية التي تنفرد بها مدينة سيناء في الشمال الشرقي من الأراضي المصرية، تلك المحميات التي تتنوع مع بين محميات للحيوانات البرية كمحمية رأس محمد، ومحميات للحيوانات البحرية كمحمية تيران بالبحر الأحمر، ويوجد بمصر محمية هامة وهي محمية للصخور وتعرف محمية وادي الناطرون، وهي من أكثر المحميات التي يتوافد عليها السياح. وفي مصر يفضل السياح أيضًا الاستمتاع بالرحلات النهرية وخاصة في مدينتي الأقصر وأسوان الواقعتان بجنوب البلاد، حيث تنتشر على ضفاف النهر عشرات المعالم السياحية التي تعود لعصور مختلفة أهمها العصر الفرعوني، فقد كانت حضارة الفراعنة مركزة على ضفاف النهر.

السياحة الترفيهية

تمتلك مصر سواحل مباشرة على أهم البحار الرئيسية في العالم وهما البحرين المتوسط والأحمر، وفي الماضي كانت السياحة في تلك السواحل بسيطة تقتصر على شاليهات مقامة على الشاطئ، وحفلات غنائية ليلية تجذب السياح المحليين على الأكثر، أما اليوم فبمصر بها عشرات القرى السياحية التي تنتشر بها المنتجعات السياحية، وتستقبل حفلات عالمية فنية وسنيمائية، فمن ناحية يستمتع السياح بالسباحة في شواطئها الفيروزية، ومن ناحية يتواجدون بالمهرجانات والحفلات العالمية.

الخاتمة

مما سبق يتضح مدى أهمية السياحة في مصر كنشاط اقتصادي يساهم في تنمية اقتصادها القومي، وما تمتلكه مصر من مقومات حضارية جعلت السياح يقبلون عليها بكثرة، وما يجده السياح من طبيعة تفوق الصورة المرسومة بأذهانهم يجعلهم يقبلون على زيارتها مراتٍ عديدة.

المراجع

255 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018