اذهب إلى: تصفح، ابحث

موضوع عن الابتسامة

التاريخ آخر تحديث  2020-08-09 20:42:30
الكاتب

موضوع عن الابتسامة

موضوع عن الابتسامة

تحدث الابتسامة عندما تتدفّق البيانات العاطفيّة إلى الدّماغ، مثل كلمة تسمعها الأذن، أو رؤية صديق من بعيد، أو لمس يد شخص محبوب، وبالتّحديد تثير هذه العواطف المنطقة الصّدغيّة الأماميّة اليسرى، ثمّ تنتشر على الوجه عن طريق ضغط عضلات الوجنتين، والشّفاه، والعضلة المداريّة المحيطة بالعينين، وردّة الفعل هذه قصيرة، لا تستمرّ لأكثر من ثلثيّ ثانية إلى أربع ثوانٍ، وتُعتبر ردّة الفعل هذه تعبيرًا حقيقيًّا عن المشاعر الإيجابيّة، ويطلق علماء النّفس عليها اسم ابتسامة دوتشين إشارة إلى عالم التّشريح الفرنسيّ أماناند دوتشين دي بولون، ويعتبرها معظمهم المؤشّر الوحيد للمتعة الحقيقيّة.

درس دوتشين التّعبير العاطفيّ للابتسامة عن طريق تحفيز عضلات الوجه المختلفة بالتّيّارات الكهربائيّة، وهي تقنيّة مؤذية، ويُقال إنّه أجرى بعض اختباراته على الرّؤوس المقطوعة للمجرمين المُعدمين، وبيّن أنّ عواطف الرّوح الجميلة تُجبِر محيط العين على الانكماش، وقال دوتشين (الجمود في الابتسام يكشف الصّديق الزّائف)، لكن اليوم تبيّن علماء النّفس أنّ الابتسامات الحقيقيّة تعكس بالفعل الرّوح الجميلة، بالإضافة إلى أنّها أيضًا تتنبّأ بالسّعادة الزّوجيّة والرّفاهية الشّخصيّة وطول العمر، كما أنّ بعض الابتسامات لا تعكس المتعة على الإطلاق، بل تُغطّي مجموعة واسعة من العواطف، مثل الإحراج والخداع والحزن، باختصار تعلّم العلماء أنّ أحد أبسط تعبيرات البشريّة معقّد بشكل جميل. [١]

ما الذي يحدث للدّماغ أثناء التّبسّم؟

عندما يشعر الدّماغ بالسّعادة يُنتج الإندورفين، ويُرسل الإشارات العصبيّة إلى عضلات الوجهة لإحداث الابتسامة، وهذه بداية حلقة ردود الفعل الإيجابيّة للسّعادة؛ فعندما تنقبض العضلات المبتسمة تقوم بإطلاق إشارة إلى الدّماغ، وتُحفّز نظام المكافأة فيه، وتزيد مستوى هرمونات السّعادة أو الإندورفين، باختصار عندما يشعر الدّماغ بالسّعادة نبتسم، وعندما نبتسم يشعر الدّماغ بالسّعادة، ويمكن التّظاهر بالابتسامة لإحداث تأثير السّعادة في الدّماغ. [٢]

أنواع الابتسامات

كثير من الناس قادرون على تحديد نوع الابتسامة التي يرونها بشكل صحيح؛ لأنّ كلّ ابتسامة تُعطي تعبيرات مختلفة في الوجه، وفيما يلي أكثر أنواع الابتسامات شيوعًا: [٣]

  • ابتسامة الرّضا: تنشأ العديد من الابتسامات من الشّعور الإيجابيّ، مثل ابتسامة طفل لأمّه، والكثير من المواقف التي تُحفّز الشّعور بالمكافأة في الدّماغ.
  • ابتسامة التّبعيّة: يستخدِم النّاس هذه الابتسامات لطمأنة الآخرين، أو لأنّهم مهذّبين، أو لإشعار النّاس بالثّقة، والانتماء، والنّوايا الحسنة.
  • ابتسامة السّيطرة: يبتسم النّاس أحيانًا لإظهار تفوّقهم، أو لإيصال شعور السّخرية والاحتقار، ولجعل المبتسم يشعُر بالقوّة.
  • الابتسامة المهذّبة: تظهر هذه الابتسامة عند مقابلة شخص لأوّل مرّة أو عند تقديم أخبار سيّئة، أو إخفاء ردٍّ قد لا يُعجب الآخر، وهناك قائمة طويلة للمواقف الاجتماعيّة التي تتطلّب ابتسامات مهذّبة.
  • الابتسامة الغزليّة: تحدث عند مقابلة شابٍّ لفتاة أو العكس، وهي ابتسامة خجولة، ووجدت إحدى الدّراسات أنّ الجاذبية تتأثّر بشّدة بالابتسامة، وهناك دليل على أنّ الابتسامة تجعل الشّخص أكثر جاذبيّة.

فوائد الابتسامة

ترتبط الابتسامة بمجموعة من الفوائد لعدّة أسباب أحدها أنّ الابتسامة هي انعكاس للسّعادة، وتُشير العديد من الدّراسات أنّ الأشخاص الأكثر سعادة يواجهون في حياتهم الكثير من النّتائج الإيجابيّة، كما أنّ النّاس يتعاملون بشكل مختلف مع من يبتسمون، وأظهرت إحدى الدّراسات أنّه كلّما ابتسم الشّخص في صوره أكثر، كلّما ازداد عدد مشاهدي هذه الصّور، وكان التّفاعل معها إيجابيًّا أكثر، كما أنّ النّاس يُعاملون المبتسمين بأدب أكثر، ومن فوائد الابتسامة الأخرى: [٤] [٥]

  • يشير الابتسام إلى الودّ ويشجّع التّفاعلات الإيجابيّة، وينجذب النّاس أكثر إلى الأشخاص الذين يبدون سعداء، حتّى لو لم يتمتّعوا بجاذبيّة جسدية كبيرة، ونتيجة لذلك من المرجح أن يتمتّع الأشخاص الذين لديهم ميل لإظهار السّعادة الحقيقية بعلاقات اجتماعيّة جيّدة.
  • ليس سرًّا أنّ الأشخاص السّعداء يميلون إلى أن يكونوا أكثر صحّة، وتبيّن الكثير من الدّراسات أنّ السّعداء يكون عمرهم أطول عادة.
  • ترتبط الابتسامة بفوائد نفسيّة شخصيّة للمبتسم؛ إذ إنّ الابتسامة تساعد النّاس على التّعامل مع الأحداث العاطفيّة السّلبية، وبيّنت دراسة أنّ السّعداء يتعاملون بمرونة مع الضّغوطات.
  • النّاس السّعداء يبتسمون أكثر، ويبدو عليهم أنّهم لا يفكّرون بما يُهمّهم أبدًا؛ لأنّ الابتسامة دليل على الرّضا عن الحياة، وكلّما ابتسم المرء أكثر كلّما ازدادت رفاهيّته مع التّقدّم في السّنّ.
  • لا ترتبط الابتسامة بالودّ فقط، بل تُظهِر أنّ المُبتسِم غير عدوانيّ أيضًا.
  • بيّنت دراسة سويديّة أنّه من الصّعب الحفاظ على وجه عابس عند النّظر إلى الأشخاص الذين يبتسمون؛ هذا يعني أنّ الابتسامة معدية، وتحفّز رؤية النّاس للابتسامة الخلايا العصبيّة لديهم لقمع التّحكّم في عضلات الوجه وتحفيز الابتسامة.
  • تُقلّل الابتسامة القلق وتُخفّض ضغط الدّم، ومعدّل ضربات القلب، ويُقدّر مستوى السّعادة الذي يمكن للابتسامة أن تجلبه إلى أدمغتنا بما يعادل وجود 2000 قطعة من الشّوكولاتة، أو الحصول على 16000 جنية إسترلينيّ، هذا يعني أنّه لا حاجة للشّوكولاتة والمال ليكون الشّخص سعيدًا، يكفي أن يبتسم بصدق.

مواقف لا يجب الابتسام فيها

على الرّغم من أنّ الابتسامة مفيد للصّحّة والعلاقات والمظهر إلّا أنّها ليست كذلك في المواقف التّالية: [٦]

  • لا يجب التّبسّم لمحاولة تجنّب العواطف السّلبيّة لمجرّد الظّهور بمظهر رقيق ولطيف وإيجابيّ؛ لأنّ لهذا أضرار نفسية على المدى البعيد؛ لذا يجب أن يعرف كلّ شخص حالته النّفسيّة قبل أن يبتسم في كلّ وقت.
  • يمكن لبعض النّاس اكتشاف الابتسامة المزيّفة؛ لذا عند التّبسّم يجب أن يكون الشّعور حقيقيًّا للنّفس، قبل أن يكون حقيقيًّا للآخرين، عن طريق البحث عمّا يُشعِرُ بالامتنان والسّعادة الحقيقيّة.
  • إنّ الابتسامة المزيّفة لن تساعد في كسب الأصدقاء والتّأثير على النّاس.
  • قد ترتبط بعض الابتسامات بعدم الرّاحة أو عدم اليقين بشأن ما يجب فعله في المواقف الصّعبة، على سبيل المثال قد تبتسم بعض النّاسء عند محاولة تحرّش في مكان العمل، فقط لتحافظ على عملها.
  • في بعض أجزاء العالم مثل الاتّحاد السّوفياتيّ السّابق كان يُحكم على الابتسامة بأنّها مريبة أو سذاجة أو علامة على عدم الأمانة، وكان عندهم قاعدة تقول (إذا كنت تبتسم، فأنت ببساطة لا تفهم الموقف).
  • يمكن أن يكون الابتسام دليلًا على الخضوع في مواقف معيّنة .

المراجع

  1. The Psychological Study of Smiling psychologicalscience تم الاطلاع بتاريخ 25-7-2020
  2. What's the science behind a smile? britishcouncil تم الاطلاع بتاريخ 25-7-2020
  3. Beyond Real and Fake: 10 Types of Smiles and What They Mean healthline تم الاطلاع بتاريخ 25-7-2020
  4. The Power of a Smile socialpsychonline تم الاطلاع بتاريخ 25-7-2020
  5. What's the science behind a smile? britishcouncil تم الاطلاع بتاريخ 25-7-2020
  6. The 9 Superpowers of Your Smile psychologytoday تم الاطلاع بتاريخ 25-7-2020
مرات القراءة 219 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018