اذهب إلى: تصفح، ابحث

موضوع عن الصداقة

التاريخ آخر تحديث  2020-06-15 12:27:58
الكاتب

موضوع عن الصداقة

موضوع عن الصداقة

الصّداقة علاقة وثيقة بين شخصين تتميّز بمشاعر الرّعاية والاحترام والإعجاب والقلق والحب، والسّمة المميّزة للصّداقة أنّها تفضيل لشخص معيّن، وقد يكون لكلّ شخص تعريف ومتطلّبات مختلفة للصّداقة، مثلًا قد يشير الأطفال الصّغار جدًّا إلى شخص ما على أنّه أفضل صديق لهم بعد دقيقتين من الاجتماع، في حين أنّ الأشخاص الخجولين جدًّا أو الأفراد من الثّقافات المنغلقة قد يتحدّثون عن وجود عدد قليل فقط من الأصدقاء طوال حياتهم، وفي النّهاية لا يوجد تعريف واحد ومطلق للصّداقة، ومن السّمات الشّائعة للصّداقة:[١]

  • الصّداقة تعني الالتزام.
  • الرّغبة في التّواصل المنتظم مع الشّخص الآخر، ويُمكن أن تكون هنك فترات طويلة من الانقطاع.
  • الثّقة المتبادلة والاهتمام والتّعاطف.
  • وجود اهتمامات أو آراء أو معتقدات أو هوايّات مشتركة.
  • تبادل المعرفة حول الحياة، أو العواطف، أو المخاوف، أو الاهتمامات.
  • تبادل مشاعر الحبّ أو الاحترام أو الإعجاب أو التّقدير.

الصّداقة والعمر

يمكن تكوين صداقات لمدى الحياة، وقد تستمرُّ الصّداقات من الطّفولة إلى مراحل متقدّمة من العمر، وغالبًا ما تكون هذه الصّداقات على صلة عميقة بعائلات بعضهم البعض، وتوفّر تلك الصّداقات إحساسًا بالدّيمومة والاتّساق يمكن أن يكون مطمئنًا للغاية في أوقات الاضطراب أو الموت أو القلق، لكن في المقابل، من الصّعب الحفاظ على الصّداقة طيلة العمر؛ لأنّ مصالح النّاس وأنماط حياتهم تتغيّر مع تقدّمهم في العمر، وقد تتكوّن الصّداقة في مرحلة الطّفولة بناءً على التّقارب الجغرافيّ، أو المصلحة المشتركة، وفيما يلي عدد من العوائق التي لا تسمح للصّداقة بالاستمرار طيلة العمر:[٢]

  • التّغيير في نمط الحياة: إذا تزوّج أحد الأصدقاء وأصبح لديه طفل، قد يواجه الاثنان صعوبة في التّواصل مع بعضهما البعض.
  • المسافة الجغرافيّة: غالبًا ما يلعب أصدقاء الطّفولة في الجوار أو يركبون من أحد الوالدين لرؤية بعضهم البعض، وعندما تتطلّب الزّيارة رحلة طويلة بالسّيارة، سيكون من الصّعب الحفاظ على الصّدااقة.
  • ضيق الوقت: تميل حياة النّاس إلى أن تصبح أكثر تطلّبًا عندما يتزوجون، وينجبون، أو عندما يتقدّم والداهم بالسّنّ، أو عند بدئهم بوظائف صعبة، وتحمّلهم المزيد من الالتزامات الماليّة، وقد يكون العثور على وقت للأصدقاء صعبًا في مرحلة البلوغ، خاصّة عندما يكون لدى الأصدقاء أنماط حياة مختلفة تمامًا، أو عندما لا يعيشون بالقرب من بعضهم البعض.
  • تحوّل مفاهيم الصّداقة: لا يوجد طريقة صحيحة لإقامة الصّداقة، تتمثّل إحدى تحدّيات الحفاظ على الصّداقة في إيجاد معنًى مشترك لما يجب أن تبدو عليه الصّداقة، وعدد المرّات التي يمكن التّحدّث فيها، وما الذي سيتحدّثون عنه، وكيف ستناقش الخلافات بصراحة، ومع نموّ صداقات الطّفولة، لا بدّ من تغيّر الرّغبات، ومن الممكن أن يشعر الأصدقاء بأنّ ما يقدّمونه لبعضهم غير كافٍ، ويؤدّي كلّ هذا الاختلاف إلى انتهاء الصّداقة.

أنواع الأصدقاء

قد يكون تكوين صداقات جديدة أمرًا مخيفًا، لكنّه بالتّأكيد مفيد؛ لأنّ الأصدقاء يشكّلون جزءًا كبيرًا من الحياة لمعظم النّاس، وبدون الأصدقاء لن تكون الحياة هي نفسها على الإطلاق، ولن يكون النّاس على ما هم عليه، وفي الواقع ينقسم الأصدقاء إلى 3 أقسام، وهي:[٣]

  • المعارف: هم المحيطون بنا في المدرسة أو العمل، وتقتصر لعلاقة على الرّسميّات وتحية الصّباح والمساء، ولا تدوم العلاقة أبدًا عند إزالتهم من السّياق.
  • الأصدقاء العاديّون: هم الذين يكون اللّقاء معهم بين الحين والآخر لقضاء الوقت فقط، مثل أصدقاء وسائل التّواصل الاجتماعيّ، ويمكن التّحدّث معهم في الأماكن العامّة والمواضيع السّطحيّة.
  • الأصدقاء الحقيقيّون: هي الأشخاص الذين يُمكن التّحدّث معهم عن أيّ شيء وكلّ شيء، وقد لا يكون اللّقاء بهم منتظمًا، لكنّ قوّة الصّدقة كافية لتجاوز هذا البُعد، وهؤلاء هم الأصدقاء الذين يمكن الوثوق بهم ليكونوا موجودين عند الحاجة إليهم.

علامات الصّديق الجيّد

أظهرت الأبحاث أنّه كلّما كانت جودة الصداقة أفضل، كلّما زادت احتماليّة أن يكون المرء سعيدًا، لذا فإنّ وجود أصدقاء رائعين يُعزّز الرّفاهية في الحياة، لكنّ معرفة الصّديق الجيّد أصعب ممّا تبدو عليه؛ لأنّ الأصدقاء والمعارف سيأتون ويذهبون طيلة الحياة، وبغضّ النّظر عن المدّة التي تستغرقها الصّداقة إلى أن تتكوّن، أهمُّ شيء فيها هو تقبّل الشّخص كما هو، والاهتمام به وبما يُحبّ، وفيما يلي أبرز صفات الصّديق الجيّد:[٤]

  • لا يتحكّم بأصدقاءه.
  • لا يُحبط أصدقاءه أو يؤذي مشاعرهم.
  • لطيف ومحترم، ومخلِص.
  • شخص يستمتع الباقون برفقته.
  • جدير بالثّقة، ويقول الحقيقة دائمًا، حتّى عندما يكون من الصّعب سماعها.
  • يُضحِك أصدقاءه، ويُحافظ على ابتسامتهم.
  • يبقى بجنب أصدقاءه في الظّروف الصّعبة.
  • يستمع لأصدقاءه، ويُريحهم عندما يبكون.

كيف تكون صديقًا جيّدًا؟

عندما يُعامِل شخص من حوله بالطّرق المذكورة أعلاه، فهو حتمًا صديق وفيّ، ويُمكن اتّباع النّصائح التّالية ليكون أيُّ شخص صديقًا جيّدًا:

  • الاستماع: من الجيّد محاولة تفهّم المواقف من وجهة نظر صاحبها، وطرح الأسئلة لفهم المشكلة، لكنّ الشّيء الرّئيسيّ المهمّ هو الاستماع إلى صاحب المشكلة عندما يتحدّث، ليس للحصول على جميع الإجابات، وليس لتقديم النّصيحة إليه عندما ينتهي من الحديث، ربّما يرغب في التّحدّث حتّى يتمكّن من حلّ المشكلة بنفسه.
  • الحصول على الحقائق: إذا كان الصديق يعاني من مشكلة صحّيّة أو نفسيّة، فإنّ الطّريقة الجيّدة لتقديم الدّعم له هي معرفة ما شُخّص به، لأنّ الاهتمام بما يمرُّ به يُظهِر له مدى الاهتمام به، ومدى إمكانيّة البقاء معه بغضّ النّظر عمّا يحدث.
  • السّؤال عن حاجاتهم: عند القلق بشأن شخص ما، يجب السّؤال عمّا يحتاجه؛ لمعرفة ما الذي يفيده في الأوقات الصّعبة، ومعرفة كيفيّة تقديم الدّعم له بطريقة مفيدة حقًا.
  • البقاء على تواصل: إذ كان كلّ واحد من لأصدقاء يعيش في منطقة منفصلة، يجب بذل جهد للإظهار للأصدقاء أنّهم مهمّون، والتّواصل معهم بانتظام من خلال وسائل التّواصل الاجتماعيّ، أو الرّسائل النّصّيّة أو المكالمات.

المراجع

مرات القراءة 309 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018