اذهب إلى: تصفح، ابحث

موضوع عن القراءة

التاريخ آخر تحديث  2018-10-24 04:50:39
الكاتب

موضوع عن القراءة

موضوع عن القراءة

القراءة أحد أنشطة الاسترخاء والتأمل، وهي تتيح للقارئ تفريغًا ذهنيًا، وتوصل العقل إلى ذبذبات ألفا، وهي ذبذبات التركيز باندماجٍ كبير، وعلى الرغم نن أنها نشاط فردي عادةً، إلا أن القارئ النهِم لا يشعر أبدًا بالوحدة أو الملل.
أول خطوةٍ في اكتساب عادة القراءة هي الإيمان بفعالية القراءة، وقدرتها على تغيير الأفكار وتعديل السلوك، ونقل الأفكار والعلوم بين الناس، وترقية الذوق، وتعزيز التعايش في المجتمعات، فمَن لا يؤمن بقدرة الكتب على التغيير لن يقرأها.

علاقة القراءة بالمدرسة

في بحثٍ أجراه باحثون من جامعة أكسفورد، كان لعادات القراءة لدى الشخص في مرحلة الدراسة الأساسية ارتباط بجودة المهنة التي استطاع العمل بها، وذلك لمقدرة القراءة العامة على تحسين الأداء الدراسي؛ فمشكلة النتائج الدراسية المتواضعة لدى الكثير من الطلاب -على الرغم من دراستهم للمنهج الدراسي المحدد- يمكن حلُّها بجعل هؤلاء الطلاب كثيري القراءة واسعي المعرفة، فذلك يمنحهم مهاراتٍ أكثر تطورًا في استيعاب النصِّ المكتوب وفهم صيغة الأسئلة والمقصود منها، وإمكانية تحديد النقاط الأكثر أهمية أو الأقل أهمية في المنهج الدراسي.
ولأنَّ القراءة وقود الكتابة، فإنَّ القراءة الواسعة تجعل صاحبها أكثر قدرةً على كتابة مقالاتٍ وافية تغطي جميع تفاصيل الموضوع وتكون القراءة هي الجواب لسؤال "كيف أتعلم الكتابة"، وأكثر قدرةً على الإجابة عن الأسئلة بما هو مطلوب وبعباراتٍ واضحة، وليست نسخًا مباشرًا لما قرأه.
وتواجه أنظمة تعليم القراءة في المدارس مشكلة أنها بعيدة عن التحديثات، ولا تُقيِّم فعالية الوسائل التي تستخدمها ولا تطورها مع الزمن، ولا تتيح الكثير من الحرية في أنواع الكتب المتوافرة التي يُتاح للطلاب الاختيار بينها، ولا تزيد الأوقات المخصصة للقراءة في بعض المدارس عن حصةٍ واحدة بالأسبوع.
وأحد أسباب عدم قراءة الطلاب خارج المدرسة، اعتقادهم بأنَّ عليهم الجلوس لعشرين أو ثلاثين دقيقةً متواصلة للقراءة، والحقيقة أن نشاطات الحياة الأخرى مثل حلِّ الواجبات الدراسية والتواصل الأسري تجعل من الصعب حدوث ذلك، بالإضافة إلى طبيعة الإنسان التي تميل إلى اللعب والحركة في الأعمار الصغيرة والمتوسطة، لذلك فإنَّ القراءة المتقطعة في أوقاتٍ مختلفة أمر مقبول وصحي، ويساعد عليه توافر الكتب وقصص للأطفال في المدرسة والبيت والسيارة والأماكن العامة ولا يمكن أبدًا إنكار أهمية القراءة وفوائدها لجميع الأعمار كذلك.

معينات القراءة

توافر الكتب المشوقة

فممَّا يدل على أن الكتب الجيدة والمشوقة تلعب دورًا كبيرًا في امتلاك الناس لمهارة القراءة وحبِّهم لها، ما صاحب صدور روايات هاري بوتر من إقبال المراهقين والشباب على قراءتها بنسختها الورقية، وهو أمر كانوا قد ابتعدوا عنه تمامًا لتوافر الوسائل الإلكترونية، ولكنَّ كتابًا واحدًا جيدًا استطاع إحياء حبِّ القراءة داخلهم، على الرغم من أن حجم القصة لم يكن صغيرًا، فكلُّ جزءٍ منها يتكون من 250 إلى 400 صفحة.

أندية القراءة

وتُوصَف أندية القراءة المحببة بأنها لا تميل بشكلٍ كبير إلى تنمية العلاقات الاجتماعية بين أفرادها على حساب تقديم محتوًى جيد وأداء المهمة التي أُنشِئت لأجلها، ولا تميل أيضًا إلى الجدية والجمود التام، بل تتوسَّط بين الأمرين.

الكتب الإلكترونية

هي نسخ محمولة من الكتب في كل مكانٍ وزمان، ويُعاب عليها أن احتمال انشغال الشخص عنها بشيءٍ آخر أكبر ممَّا هو عليه في الكتب الورقية خاصة أن الكتاب الإلكتروني يمكن أن يتم تحميله على الهواتف الذكية او أجهزة الكمبيوتر، وعندما يبدأ المستخدم في استخدام هذه المنتجات عادة ما يميل لتصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو الإنتترنت.

اختيار الكتب المناسبة

يُعدُّ ترشيح القراء الآخرين الطريقة التي يستخدمها معظم القراء في وضع قائمة قراءاتهم التالية، إضافةً إلى مجال الكتب ولونها الأدبي، وكاتبها الذي ربما يكون القارئ متابعًا دائمًا لما ينشره من كتبٍ من خلال موقع المؤلف الشخصي، علاوةً على مدونات مراجعة الكتب وقنواتها، والتي توفر الكثير من المعلومات عن محتويات الكتب بشكلٍ احترافي ومختصر.
كما تُعدُّ مواقع التواصل الاجتماعي أحد مصادر المعرفة بجديد الكتب وملاحظة ما قرأه القراء الآخرون وأُعجَبوا به، كما أن هناك مواقع تواصلٍ اجتماعي قامت على أساس تبادل المعلومات بشأن الكتب مثل موقع جودريدز، وذلك لا يمنع حقيقة أن الكثير من الكتب تُختار عشوائيًّا بالمرور على متاجر الكتب أو مواقع بيع الكتب على الإنترنت.

عادات القراء النهمين

تفيد ملاحظة عادات القراء النهمين وتحليلها في استخلاص تفاصيل من دورها توفير ظروفٍ مناسبة واتباع خطواتٍ تجعل القراءة أكثر جاذبيةً وتشويقًا وفائدة؛ فعند إجراء استطلاعٍ على مئاتٍ من القراء النهمين، وُجِد أنهم يفسحون وقتًا للقراءة مهما كان انشغالهم، ويميلون إلى اختيار ما يقرؤونه بأنفسهم، ويخططون للقراءة باستخدام قوائم الكتب التي يودون قراءتها وترتيبها، ويختارونها عن طريق زيارة معارض الكتب، أو مشاهدة البرامج التلفزيونية، أو الحديث مع الآخرين عن عناوين الكتب ومؤلفيها ومحتوى هذه الكتب.
ومع تطورهم في عملية القراءة، يصبح لديهم القدرة على نقد الكتب، ومتابعة مؤلفين مفضلين، ويعرفون أنواع الكتب التي يميلون إليها وطبيعتها المشتركة، كما يميلون إلى التواصل الدائم مع قراء آخرين والمشاركة في مجتمعات القراءة، لاستمتاعهم بمُناقشة الكتب وما ورد فيها من أفكارٍ وتقديم آرائهم الشخصية بشأها.
وقد أجمع هؤلاء القراء على أنهم يقرؤون قبل النوم، وفي أوقات الانتظار، مثل انتظار موعدٍ في عيادةٍ طبية، أو انتظار انتهاء تحميل محتوًى كبير الحجم على الإنترنت، أو انتظار وصول طعامٍ طلبوه من أحد المطاعم، أو وقت انتظار إصلاح إطار السيارة، فلا يوجد وقت ستخلو فيه الحياة من المشاغل ليتفرغوا للقراءة، والمفاجأة أن هذا الوقت البيني وصل إلى عشرين ساعةً أسبوعيًّا.
كما أشار عدد من القراء النهمين أن والديهم أو أجدادهم كانوا يقرؤون لهم الروايات الطويلة بدلًا من الاكتفاء بالكتب المصورة، وذلك في مرحلةٍ ما قبل تعلُّمهم القراءة ودخولهم المدرسة، الأمر الذي جعلهم أكثر ميلًا إلى تعلُّم القراءة والاستمرار فيها.
ونادرًا ما يترك القراء النهمون كتابًا بدأوا في قراءته حتى لو وجدوه مملًا، الأمر الذي زاد من حصيلتهم وجعلهم أكثر مهارةً وسرعة في القراءة، باعتبار أن قراءة الكتب التي لا يستمتع القارئ بها هي تدريب شاق، ولكن نتائجه مبهرة.

المراجع

  • جودي ويليس، تعليم الدماغ القراءة، العبيكان للنشر.
مرات القراءة 791 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018