اذهب إلى: تصفح، ابحث

موضوع عن تلوث البيئه

التاريخ آخر تحديث  2020-07-27 20:44:44
الكاتب

موضوع عن تلوث البيئه

تعريف البيئة

استخدم العديد من العلماء مصطلح بيئة للدلالة على كل ما يحيط بالإنسان من هواء وماء وتربة وكائنات حية مختلفة. كما يقصد بالتغيرات البيئية كل شيء من مكونات البيئة حدث عليه تغيير ما في الشكل أو الخصائص أو عدد الكائنات الحية زيادةً أو نقصاناً. ويُقصد بتلوث البيئة والتي تعتبر جزءً من التغيرات البيئية أنه إدخان مكونات غريبة إلى البيئة؛ مما يُحدث ضرراً في المكونات الطبيعية للبيئة. وتشكل البيئة أهمية كبيرة جداً للإنسان وسائر الكائنات الحيّة الأخرى، حيثُ يحصل الإنسان على طعامه من البيئة، ويتنفس من البيئة، ويصنع بيته بواسطة البيئة. لذلك لا يمكن لحياة الإنسان الاستمرار من دون العناصر البيئية التي تحيط به من كل جانب. وهناك أنواع مختلفة من الأنظمة البيئية على الكرة الأرضية منها: البيئة الصحراوية، والبيئة الاستوائية، والبيئة البحرية، والبيئة الساحلية، والبيئة القطبية، وبيئة التُندرا، والبيئة الجبلية، وغيرها الكثير من البيئات المُتنوعة التي تغطي سطح الأرض وتجعل كوكب يعج بالحياة. ويعتبر موضوع تلوث البيئة أحد أهم المشكلات التي تواجه العالم حالياً.

تلوث البيئة

قدر العلماء أن 98% من التلوث البيئي الحاصل على كوكب الأرض حدث بعد الثورة الصناعية في منتصف القرن الثامن عشر، وأن القرون السابقة للثورة الصناعية كان تأثير الإنسان على البيئة محدوداً جداً ولا يكاد يُذكر. ومع اكتشاف النفط والغاز بدأ اكتشاف الآلات والتوسع في بناء المصانع والقطارات واختراع السيارات، كل هذه الاختراعات جعلت البيئة المتضرر الأكبر من التطور الصناعي في العالم. ويتخذ شكل التلوث البيئي في العالم عدة أشكال منها تلوث الهواء وتلوث التربة وتلوث الماء، وكل هذه الأنواع تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على جميع الكائنات الحية. ومع تضاعف أعداد السكان والمصانع والسيارات وحركة الطائرات وصل التلوث البيئي إلى مستويات مثيرة للقلق، وأعتبرت أهم المشكلات التي تطورت بشكل خطير هي تلوث الهواء، وتزايد كمية النفايات الصلبة، وترسب الأحماض إلى التربة والمياه الجوفية، وتعدي المدن على مواطن الكائنات الحية الأخرى. لذلك بدأ العالم تحركات خجولة لضبط تلوث البيئة، حيثُ أقيم مؤتمر المناخ لهذا الغرض، وبدأت محاولات عديدة للتحول لمصادر الطاقة النظيفة.[١]

تلوث الهواء

جودة الهواء من حول العالم أصبحت متدنية بشكل كبير، وخاصةً في الدول التي تعاني من كثافةٍ سكانيةٍ عالية وتزايد عدد المصانع العاملة في هذه المدن. ومن هذه المدن التي تعاني من تلوث هواء كبير مدن بكين ونيودلهي ونيويورك ولندن، هي تعاني هذه المدن وغيرها الكثير من تدني جودة الهواء، فحسب احصائيات أمريكية عام 2018 بينت أن جودة الهواء في الولايات المتحدة الأمريكية انخفضت 15% مقارنةً بعام 2013. حاول العلماء ربط هذه الاحصائيات بالتغيرات الحادثة على الأرض، وتبين أن أسباب انخفاض جودة الهواء في العقود الأخيرة هي حرائق الغابات وقطعها وارتفاع عدد النشاطات الاستهلاكية السكانية من استخدام للوقود بمختلف أشكاله. لكن رغم معرفة الأسباب لم تتخذ حكومات العالم أي اجراءات فعالة لايقاف هذا الضرر الكبير في البيئة، رغم وجود بعض النقاشات حول هذا الموضوع.

ملوثات الهواء هي كل الغازات والأجسام الطائرة بالهواء، والتي لها تركيزات معينة إذا تجاوزتها يعتبر الهواء ملوثاً. ومن هذه الملوثات ثاني أكسيد الكربون والميثان والدخان، وما سبق هو أمثلة شائعة فقط عن العديد من الملوثات الموجودة بالهواء. تصل أضرار الهواء الملوث لمرحلة تسبيب أمراض مختلفة للجهاز التنفسي، وهو ايضاً المسؤول الأول عن ارتفاع درجات حرارة الكرة الأرضية بواسطة الغازات الدقيئة التي تؤدي للاحتباس الحراري. وحسب منظمة الصحة العالميّة فإن 4.2مليار شخص توفي بسبب بسبب الهواء الخارجي الملوث، 90% من الوفيات كانت في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل. ويرتبط تلوث الهواء بأمراض السرطان والقلب والسكتات الدماغية وأمراض الجهاز التنفسي كالربو. وتعتقد المنظمة أن 40% من سكان العالم في خطر بسبب تلوث الهواء.

تلوث مصادر المياه

تعاني العديد من الدول بزيادة هائلة بعدد السكان، يؤدي ذلك لزيادة الضغط على العديد من خدمات الدول ومن بينها الصرف الصحي والنفايات الصلبة. ومع عدم وجود حلول لاحتواء الكم العائل من هذه الملوثات، خاصةً في الدول الفقيرة والنامية، تصبح الحلول مقتصرة على طمر هذه الملوثات بالتربة أو التخلص منها في المصادر المائية المختلفة، مثل الأنهار والبحار والمحيطات. وبسبب هذه السلوكيات المتسرعة والتي ليس لها بُعد نظر يؤدي طمر النفايات إلى انتقال العصارة الحمضيّة إلى المياه الجوفية، وبالتالي فإن الدول التي تعتمد على المياه الجوفية في الشرب ستعاني من تلوث مصادر شربها. أما تلوث الأنهار والبحار فتعود بالضرر الهائل على الثروة السمكية بالمنطقة، وتأثر السياحة بشكل كبير نضراً لابتعاد السياح عن السواحل القذرة. هذه المشاكل تعود بالأثر السلبي على الاقتصاد المحلي وعلى مستوى الخدمات في الدولة، ومن هذا المنطلق يجب الحفاظ على البيئة من جميع جوانبها.

تلوث التربة

مع كل موضوع عن تلوث البيئة لا يمكن تخطي تلوث التربة، والتي تعتبر مصدر قلق لجميع الدول الزراعية. في البداية فإن أكبر ضرر يؤثر على التربة هو تعدي المدن والمساكن على الأراضي الزراعية والغابات، وهذا أحد أسباب تزايد أعداد السكان من حول العالم. كما أن ارتفاع درجات حرارة الأرض وارتفاع مؤشرات الجفاف تزيد من تصحر التربة واتساع مساحة الصحاري في المناطق شبه الجافة والمعتدلة. ومن المثير للقلق درجة تلوث التربة بالنفايات البلاستيكية الغير قابلة للتحلل، وكذلك طمر النفايات بالتربة؛ وبالتالي تزيد ملوحة التربة وترتفع درجة حموضة التربة مما يجعلها غير قابلة للزراعة. ومع تلوث التربة تموت العديد من الكائنات الحية مثل ديدان الأرض، والأعشاب التي تغذي الماشية. خاصةً وأن التربة لا يمكن أن تتجدد بسهولة، فكل 1 سم من التربة تحتاج 100 سنة تقريباً لانتاجها.

المراجع

مرات القراءة 194 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018