اذهب إلى: تصفح، ابحث

موضوع عن عقوق الوالدين

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 28 / 02 / 2019
الكاتب ايناس ملكاوي

موضوع عن عقوق الوالدين

عقوق الوالدين

عقوق الوالدين هو ضد بر الوالدين، وهو من أكبر الكبائر عند الله؛ وعق الولد والده أي عصا طاعته وقطعه، وقد حذّر الله تعالى عاق الوالدين وأمر أبناء المسلمين ببر الوالدين والإحسان إليهم، كما أن الأحاديث النبوية بيّنت أن عقوق الوالدين له عقوبة دنيوية وفي الآخرة، وغالبًا ما يعجل الله العقوبة الدنيوية لعاق الوالدين ليردها إليه أبناؤه، إذ ذُكر ذلك في الحديث الشريف التالي:"اثنان يعجّلهما الله في الدّنيا: البغي وعقوق الوالدين".

وقد جعل الله تعالى حق بر الوالدين بعد حقه مباشرةً في سورة الإسراء لقوله تعالى: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا". وقد أكد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن عقوق الوالدين يلي الشرك بالله مباشرةً في عظم كبيرته لقوله: "ألا أنبّئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثاً، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس، فقال: ألا وقول الزّور وشهادة الزّور، فما زال يكرّرها حتّى قلنا: ليته سكت". وفي هذا المقال سيتم الحديث عن موضوع عقوق الوالدين ومظاهره وأسبابه وعقوبته في الدنيا والآخرة.

موضوع عن عقوق الوالدين

إن عقوق الوالدين من أهم الأمور التي يجب توضيحها للأبناء ليتجنب المسلمون غضب الله تعالى وسخطه عليهم في الدنيا والآخرة، ويمكن توضيح ذلك من خلال ثلاثة أمور: أسباب عقوق الوالدين ومظاهر عقوق الوالدين وعقوبة عقوق الوالدين في الدنيا والآخرة.

أسباب عقوق الوالدين

لعقوق الوالدين لآبائهم أسباب متعددة منها ما يتعلق بضعف الدين ومنها ما يتعلق بسوء التربية، ويمكن تلخيص بعض أسباب العقوق فيما يلي:

  • التربية السيئة للأبناء: حيث أن الأهل إذا لم يربوا أبنائهم على حسن طاعتهم ولم يعلموهم أدب الحوار معهم فذلك يعود عليهم بالإساءة مستقبلًا في كبرهم، حيث أن التدليل الزائد للأبناء وعدم توبيخهم على الأخطاء التي يقوموا بها ينتزع من الأبناء الأخلاق وحسن التعامل مع والديهم ويقل احترامهما في نظرهم.
  • جهل الأبناء بعظم كبيرة العقوق: إذ أن بعض الأبناء يجهلون تمامًا عقوبة العقوق وسخط الله تعالى على الإبن العاق فيتمادون كثيرًا مع والديهم بالقول والفعل، ويفعلون ما يغضبهم ويؤذيهم.
  • التمييز بين الأبناء: وهي من أكثر الأمور التي يفعلها الآباء والأمهات والتي تبث الكراهية بين الأبناء وتورث الحقد على الأبوين وعقوقهما، وهذا الخطأ يبدأ من الأهل ثم يعود عليهم من الأبناء، إذ يجب المساواة بين الأبناء والبنات في المعاملة كي يحب الأبناء آبائهم وأخوتهم.
  • عدم معرفة الأبناء بقيمة الأبناء إلا متأخرًا؛ إذ أن الكثير من الأبناء يجهلون قيمة الأبوين ولا يشعروا بأهميتهم وعطفهم إلا بعد موتهم، فلا يستطيعون وصلهم ولا برهم ولا نيل رضاهم.
  • أن يكون أحد الوالدين عاقًا: إذ أنها من الأمور التي تحصل باستمرار أن العقوق يُرد للآباء، لأن الأب أوالأم حينما كانا صغيرين كانا يعقان آبائهم بالفعل والقول، فيأتي أبنائهم تباعًا ليردوا لهم العقوق وذلك من عقاب الله الدنيوي لهم.

مظاهر عقوق الوالدين

يظهر العقوق جليًا في كثير من التصرفات والصور التي يقوم بها الإبن العاق تجاه والديه، ومن هذه المظاهر ما يلي:

  • إدخال الحزن والغضب إلى قلب الوالدين أو إبكاء أحدهما بسبب قولٍ أو فعلٍ يقوم به الإبن العاق.

رفع الصوت أو زجر أحد الوالدين أو نهرهما أو تغليظ القول عليهما أو التجرء عليهم بالسب أو الشتم والعياذ بالله.

  • التأفف والضجر من كثرة طلباتهما أو أوامرهما خاصة في فترة الشيخوخة، وقد حذر الله تعالى من ذلك لقوله سبحانه: "فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ".
  • عدم معاونة الأبوين في المنزل في الأمور التي تتعلق بترتيب المنزل أو الحديقة أو الطبخ أو ما شابه.
  • مجادلة أحد الأبوين أو احتقار أحدهما كأن يشيح بوجهه عنهم أثناء كلامهما أو أن يكذبهمها أو يترك الإستماع لهما أو يقاطعهما دون أدب.
  • تجنب استشارة الوالدين في الأمور الهامة كالزواج والعمل وغيرها وعدم أخذ آرائهم فيها.
  • النظر إلى الوالدين نظرة حقد أو كراهية.
  • عدم الإستئذان قبل الدخول عليهما، وذلك من قلة الأدب في التعامل مع الوالدين لأنه قد يكون أحدهما في وضعٍ لا يريد أبناؤه أن يراه فيه.
  • ذم الوالدين أو الإساءة إليهما بالإنتقاد أو التجريح أمام الناس، وكذلك ذكر عيوب احدهما أمام الآخرين أو إلقاء اللوم عليهم في التسبب بمشاكل في حياته.
  • إيقاع الوالدين في المشاكل والحرج مع الآخرين كافتعال المشاكل في المدرسة أو المشاجرة مع الجيران أو الأقارب أو سرقة الأموال من الآخرين وما إلى ذلك من أمورٍ تجلب الهمّ للوالدين.
  • إيثار الزوجة على الوالدين أو أحدهما، وعدم وصل الإبن لأبيه وأمه كي ينال رضا زوجته.
  • التبرؤ من أحد الوالدين وعدم ذكر نسبه إليهما، كأن يستحي في المدرسة أو في العمل من والده أو والدته لكون الوالد يعمل في مهنةٍ بسيطة أو لانه فقير الحال أو معاق وما شابه، وذلك من أشد مظاهر العقوق قبحًا.
  • التخلي عن بر الوالدين أثناء كبرهما وحاجتهما إليه في مرضهما وفقرهما وعجزهما عن القيام بأمور حياتهما اليومية.
  • الإكثار من الطلبات المادية على الوالدين وعدم مراعاة وضعهما المادي.

عقوبة عقوق الوالدين

تنقسم عقوبة عقوق الوالدين إلى قسمين: عقوبة في الدنيا وعقوبة في الآخرة ومن أهم هذه العقوبات ما يلي:

  • عقوبة الدنيا: زوال النعم من الإبن وعدم البركة في ماله وصحته وأبناءه، وعدم التوفيق في أموره اليومية بالعمل أو الدراسة وزوال حب الناس له، وعدم الشعور بالسعادة أو الراحة في الحياة، وعدم استجابة الدعاء وعقوق أبناءه له مستقبلًا، وكذلك صعوبة نطق الشهادتين لحظة الموت.
  • عقوبة الآخرة: عذاب القبر منذ لحظة الوفاة وحتى في سكرات الموت، ودخول النار إذا مات على عقوقه لوالديه، وعدم قبول الصلوات والعبادات، وتأجيل دخوله للجنة إذا كان صالحًا في حياته، وعدم نظر الله تعالى إليه يوم القيامة.
303 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018