اذهب إلى: تصفح، ابحث

موقع معركة بدر

التاريخ آخر تحديث  2019-02-28 10:06:38

موقع معركة بدر

معركة بدر

خاض النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ أولى معاركه في سببيل نصرة الدعوة الإسلامية، ودحر أعدائها، وذلك يوم السابع عشر من شهر رمضان المبارك، في العام الثاني من الهجرة، وهو اليوم الذي وافق الثالث عشر من شهر مارس، لعام ستمائة وأربعة وعشرين ميلادية، وسميت معركة بدر بهذا الاسم؛ لوقوعها في منطقة تحمل الاسم نفسه، تقع بين المدينة المنورة، مقر تواجد الرسول صلى الله عليه وسلم وأتبعاه من المسلمين، ومكة مكان أعدائه من قريش وحلفائها من العرب، بقيادة عمرو بن هشام المخزومي القرشي.

موقع معركة بدر

تلك المعركة الأولى التي خاضها المسلمون، وقعت جنوب غرب المدينة المنورة، وهي الجهة التي تقع شمالًا من ناحية مكة المكرمة، وبقياس عملي أعده الباحثون للمسافة التي تفصل كلا المتعاركين عن موقع معركة بدر، قدرت كالتالي: مئة وثلاثة وخمسون كيلو مترًا، هي المسافة الفاصلة بين جيش النبي صلى الله عليه وسلم وبئر بدر، موقع المعركة، وأربعمائة واثنين كيلو متر بين جيش قريش والمنطقة المقصودة، أما المسافة التي قطعها الرسول وجيشه ما بين المدينة المنورة والقافلة القرشية، فقدرت بمئتين وسبعة وخمسين كيلو مترًا.

وما زال موقع معركة بدر، أو غزوة بدر الكبرى، أو يوم الفرقان، كما يُطلق عليها كثير من المؤرخون، يحمل الكثير من الخصوصية التي تميزه عن غيره إلى الآن، رغم مرور أكثر أربعة عشر قرنًا على حدوث ذلك اليوم المشهود.

المستجدات على موقع معركة بدر

قبل ثلاثة أشهر من الآن، تحديدًا في الثالث من شهر يونيو، نشرت وكالات رسمية بالمملكة العربية السعودية عددًا من الصور لموقع معركة بدر في شكله الحالي، بعد مرور كل هذا العمر على ما حدث به في التاريخ الإسلامي، وأظهرت الصور عددًا من التغيرات التي شهدتها المنطقة المباركة، منها أن العمران أحاط بالمنطقة من كل النواحي تقريبًا، وذلك بعد أن تحولت بدر بأكملها لمحافظة تتبع دولة السعودية، بينما أُقيم في مقر قيادة الرسول صلى الله عليه وسلم، المسمى تاريخيًا بمكان عريش، مسجدًا كبيرًا، سُمي الآن مسجد العريش.

وحفل موقع معركة حاليًا بالعديد من المناطق التي ترجع أسمائها إلى أحدات الغزوة الأولى في التاريخ الإسلامي، فهناك مثلًا مقبرة الشهداء، التي تضم شهداء المسلمين في تلك المعركة الأبرز، وكذلك منطقة العدوة الدنيا، وهو مكان قدوم جيش النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة المنورة، في المقابل وُجدت العدوة القصوى، للإشارة إلى مكان قدوم جيش المشركين من مكة المكرمة.

موقع معركة بدر في طريقه ليكون معلمًا أثريًا إسلاميًا

تتميز منطقة بدر بكثرة مزارع النخيل على أراضيها، كذلك الكثبان الرملية المميزة للمنطقة،وغيرها من المناطق الآهلة للصيد البري.

وفي إطار جعل المنطقة التي شهدت معركة بدر موقعًا أثريًا ضخمًا، تسعى الجهات الحكومية بالمملكة العربية السعودية لإعداد مشروعات تضم إنشاء متحف سيشمل الغزوات الإسلامية، ومن بعده إنشاء مواقع أخرى في المدينة المنورة خاصة بغزوتي: أحد، والخندق.

نبذة تاريخية عن معركة بدر

يحكي المؤرخون أن سبب معركة بدر، هو أن أبا سفيان بن حرب كان على رأس قافلة تجارية لقريش آتية من الشام متجهة لمكة المكرمة، فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم، أن يعترض العير التي يقوده أبو سفيان، ويحرسها ما بين ثلاثين إلى أربعين رجلًا، وكان غرض النبي في ذلك أن الك العير بها جزء كبير من أموال المسلمين المهاجرين التي استولت قريش عليها، فطلب النبي من أصحابه الخروج إليها، قائلًا: "هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها".

وما إن علم أبو سفيان بذلك حتى فر هاربًا بما معه من عير، طالبًا النجدة من قريش، من خلال إرسال رجلًا لهم ليعلمهم بما حدث، فأتت قريش بجيش تعداده ألف رجل، بينهم مئتي فرس، وهي نسبة تشكل ثلاث أضعاف جيش المسلمين، الذي لم يتعدَّ الثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، وفرسان وسبعون جملًا فقط.

وشهد موقع معركة بدر انتصارًا مظفرًا للمسلمين، أسفر عن مقتل قائد الجيش القرشي عمرو بن هشام المخزومي، ومعه سبعون رجلًا آخرين، كما تم أسر سبعون آخرون، في المقابل، فإن شهداء المسلمين في تلك المعركة كان أربعة عشر رجلًا، ثمانية من الأنصار، وهم:

  1. سعد بن خيثمة الأوسي
  2. مبشر بن عبد المنزر العمري الأوسي
  3. يزيد بن الحارث الخزرجي
  4. عمير بن الحمام السلمي الخزرجي
  5. رافع بن المعلي الزرقي الخزرجي
  6. حارث بن سراقة النجاري الخزرجي
  7. معوذ بن الحارث النجاري الجزرجي
  8. عوف بن الحارث النجاري الخزرجي

ستة شهداء من المهاجرين، وهم:

  1. عمير بن أبي وقاص الزهري القرشي
  2. عبيدة بن الحارث المطلبي القرشي
  3. صفوان بن وهب الفهري القرشي
  4. مهجع بن صالح العكي
  5. ذو الشمالين بن عبد عمروالخزاعي
  6. عاقل بن البكير الليثي الكناني

مكاسب المسلمين بعد معركة بدر

عادت معركة بدر بالكثير من الخير على النبي صلى الله عليه وسلم، والمسلمون الأوائل، لأن هذا الانتصار في مستهل الدعوة ساهم كثيرًا في تقوية شوكتهم، وجعلهم أصحاب مهابة بين القاصي والداني، وبما جنوه من غنائم أصبح لهم مصدرًا آخر للدخل، من خلال الغنائم التبي تنهمر عليهم بعد انتصاراتهم، وعلى إثره تنتعش خزانة الجيش الجديد.

على الجانب الآخر كان لمعركة بدر دروس وعَبر مستفادة، منها بركة الاستشارة، حين فعلها النبي صلى الله عليه وسلم، مصداقًا لقوله تعالى في سور آل عمران "وشاورهم في الأمر"، كذلك الصبر والإيمان والثقة في الله عز وجل، فرغم كثرة عدد جيش المشركين، فالانتصار كان حليفًا للمسلمين، لاتسامهم بالتآخي والتعاون في نصرة دينهم الحق.

مرات القراءة 1078 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018