اذهب إلى: تصفح، ابحث

موهبة الكتابة

التاريخ آخر تحديث  2019-02-28 11:21:10
الكاتب

موهبة الكتابة

موهبة الكتابة

موهبة الكتابة هي من أهم المواهب العالمية القادرة على تغيير العديد من الأشياء سواء بالنسبة للكاتب نفسه أو بالنسبة للمجتمعات، حتى أن جائزة نوبل والتي تعتبر الأكبر في العالم، تخصص سنويًا جائزة لأفضل أديب على مستوى العالم من وجهة نظر لجنة الحكام، ولكن لأجل أن يمتلك المرء مهارة في الكتابة ليس لها نظير يجب على الكاتب أن يعمل بجد من أجل الوصول إلى مرحلة دعم الكتابة بالمعرفة، والارتقاء باستمرار في فن الكتابة حتى يصل الكاتب إلى مرحلة أنه يعبر عن أي شيء بطريقته وأسلوبه الخاص بسرعة وبدون شعور بأن هناك حمل في التعامل مع ما يريد كتابته، أيضًا تقنيات السرد، والأساليب اللغوية، والأفكار، والنقد، وأنواع الكتابة، كلها أشياء على من لديه موهبة في الكتابة أن يعلمها جيدًا، ويثقل بها موهبته.

أنواع الكتابة

هناك العديد من أنواع الكتابة، وعلى من يرى أن لديه موهبة الكتابة، أن يعلم أي نوع يمكن أن يصل فيه إلى مرحلة التفرد والمنافسة مع الكتاب الكبار الآخرين، فمثلًا هناك الكتابة الأدبية، الكتابة الأدبية في حد ذاتها، تُعد نوع شامل لعدة أنواع من الكتابة، فهناك القصة القصيرة، والقصة القصيرة منها قصة قصيرة جدًا لا تتخطى العشر أسطر، وقصة قصيرة عادية لا تتخطى الثلاث آلاف كلمة، والنوفيلا وهي قصة طويلة وأقل من الرواية في الأحداث، والشِعر، والشعر يوجد منه عام وفصيح، وهناك الرواية، والنقد الأدبي، تمثل كل شعبة منهم نوع مختلف من الكتابة، وكل نوع له قواعد، وله أساليب وله مذاق خاص، أيضًا هناك كتابة المقال، وهناك تحرير المقال، وكتابة السيناريو والحوار، وكتابة الكتب الفلسفية، وكتابة السير الذاتية، أيضًا كل هذه الأنواع تختلف عن الكتابة الأدبية ولكل منها قواعد وأساليب، ولذلك يفضل مع وجود الموهبة، معرفة أي نوع من الكتابة يمتلك الكاتب شغف له.

كيفية اكتساب أسلوب كتابة

من أهم الأدوات التي تميز كاتب موهوب عن كاتب آخر، هو أسلوبه الخاص في كتابة ما يريد، وهذا الأسلوب له مراحل عدة؛ فيها يتكون ويتطور في نفس الوقت، وفي الجزء القادم من المقال يتم توضيح أهم طرق التطور واكتساب أسلوب مميز في الكتابة ينم عن الموهبة الحقيقية عند الكاتب.

اللغة السليمة

من مبادئ تدعيم موهبة الكتابة هي اللغة السليمة، لا مجال للتميز عند كتابة قصة أو رواية أو مقالة بأخطاء إملائية صعبة، تجعل القارئ يُستفز، حينها حتى لو كان الكاتب موهوب ولديه الكثير من الخيال ليقدمه عن طريق كتابته، فهو لن ينال احترام القارئ، والذي يمثل العملة الأساسية في سباق الثراء الثقافي في مجتمع القراءة والكتابة، وعلى هذا الأساس يمكن التحسين من اللغة عن طريق عدة طرق، مثل المقاطع المنتشرة على اليوتيوب والدروس الموجودة عليه للغة العربية، أيضًا المعاجم وتحصيل أكبر قدر من الكلمات الجديدة والغريبة، كتب النحو في اللغة العربية، حيث هناك كتب مُلخصة، تشمل أهم القواعد النحوية في اللغة من خلالها يمكن اكتساب عدة بدائيات للكتابة بطريقة صحيحة، وأخيرًا علامات الترقيم، والتي من خلالها يمكن ارشاد القارئ لبداية ونهاية الجمل حتى لا تختلط الجمل على بعضها ويضيع المعنى.

القراءة بشراهة

قد يكون الأمر غير متفق عليه، ولكنه حقيقي، القراءة الشرهة تجعل من الكاتب الموهوب كاتب في غاية الثقافة، كما تجعل عقل الكاتب مليء بالعديد من الأفكار الجديدة والسليمة، ليُجدد في أسلوب الكتابة من خلال القراءة، أيضًا من المهم جدًا التنويع في القراءة، فمن أجل اكتساب موهبة الكتابة يفضل معرفة الكثير عن كل شيء، لو كان الكاتب روائيًا فمن الواجب أن يقرأ في الفلسفة والدين والعلم، هؤلاء الثلاثة أركان يمثلون المجتمعات والتاريخ، ومنهم سيأخذ الكاتب المعلومات التي يحتاجها من أجل روايته، هكذا الأمر في المقال، كما أن القراءة تفتح المجال أمام الكاتب لمعرفة الأساليب المختلفة للكتابة حول العالم، ومن هذا المنطلق يمكن تكوين أسلوب مميز للكاتب مع الوقت.

تجنب التقليد

من أكثر الأشياء التي تقتل موهبة الكتابة عند الكُتاب هي تقليد أسلوب كاتب آخر، سواء عن قصد، أو من فرط التأثر بهذا الكاتب، التقليد يقلل من أهمية الفكرة الرائعة، لأنه سيكون مشابه لأسلوب كاتب آخر، ولا يعتبر تفرد، إنما التفرد سيجعل من أي فكرة هي فكرة رائعة، الأسلوب المتفرد في الكتابة هو الذي يعلي من قيمة الكاتب، ولذلك يفضل عدم الترحم على أي نص مقلد لدى الكاتب وعليه بتغييره، أو إعادة كتابته بأسلوب مختلف، هذا الأسلوب المختلف مع الوقت سيكون أسلوب فريد من نوعه، وسيصل الكاتب الموهوب تدريجيًا إلى سيمات أسلوبه الأساسية، وتقنياته التي تميزه عن أي كاتب آخر.

عدم الخوف من النص والاستمرارية

من أهم أسباب فشل العديد من الكتاب الذين كانوا في يوم من الأيام كتاب رائعين، هو فيروس عدم الاستمرارية، وهذا الأمر يصيب عدد كبير من الكتاب للأسف، أيضًا فكرة الخوف من الكتابة تكون عبارة عن جدار بين الكتابة والكاتب، فأحيانًا كثيرة الكاتب يعتبر نفسه كاتب سيء، أو أن النص المكتوب ليس رائعًا أو نصًا عاديًا، ولكن الحقيقة أن هذا النص بالنسبة لأشخاص آخرين هو نص جيد جدًا، ولذلك من أهم دعائم موهبة الكتابة هي فكرة عدم الخوف من الكتابة، فالكتابة يجب أن تكون حرة من الخوف، ومن رأي القراء، ومن وقت الكتابة، ومن كمية الكتابة، كل هذه الأشياء عوائق حقيقية بين الكاتب وبين الكتابة، والتحرر منها يعد من أهم نقاط الشجاعة التي يجب أن يتحلى بها الكاتب، والأفضل على الإطلاق هو إنهاء ما تم البدء فيه من كتابة، دون أي اهتمام بردود الفعل برأي الكاتب الشخصي، ثم يتم الحكم بعد الانتهاء من النص بالكامل.

مرات القراءة 1090 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018