اذهب إلى: تصفح، ابحث

نابليون بونابرت

التاريخ آخر تحديث  2020-08-10 12:20:01
الكاتب

نابليون بونابرت

نابليون بونابرت

يعدُّ نابليون بونابرت واحدًا من أعظم القادة العسكريين في التاريخ، واسمه الأصلي في الإيطالية نابليو ون دي بونابرتي فهو قائد عسكري وسياسي فرنسي من أصل إيطالي، لمعَ نجمه في الفترة التي اندلعت فيها أحداث الثورة الفرنسية، قام بعدد كبير من الحملات العسكرية والمعارك ضدَّ أعداء فرنسا أثناء حروبها الثورية التي خاضتها وحقق انتصارات مبهرة توَّجته قنصلًا عامًا في فرنسا في نهاية القرن الثامن عشر، وفي أوائل القرن التاسع عشر أعلن نفسه إمبراطورًا على فرنسا والمناطق الأخرى التي سيطرت عليها، فقد أسس إمبراطوريةً كبيرةً بسطت سيطرتها على معظم أراضي قارة أوربا، وفي هذا المقال سيدور الحديث حول حياة نابليون بونابرت ومسيرة العسكرية والسياسية ووفاته.

ولادة ونشأة نابليون بونابرت

ولد نابليون بونابرت في جزيرة كورسيكا في 15 آب من عام 1769م، بعد عام من انتقال ملكيتها من سيطرة جنوة إلى فرنسا، تعدُّ أسرته من الأسر الإيطالية النبيلة، كان والده محاميًا وقد عيِّن لاحقًا في بلاط الملك لويس السادس عشر في عام 1777م، وقد كان لوالدته تأثيرًا كبيرًا على تكوين شخصيته، فقد كانت صارمة وحازمة معه، وبسبب جذور عائلته النبيلة وقرب أفرادها من الشخصيات السياسية المرموقة استطاع نابليون أن يخوض سبلَ العلم والثقافة، فالتحق بمدرسة اللاهوت عام 1779م الواقعة على البر الفرنسي الرئيسي، وتعلم الفرنسية هناك، ثمَّ انتقل في نفس العام إلى مدرسة بريان العسكرية لإعداد الرجال البحارة، كان نابليون يتكلم الفرنسية بلكنة كورسية جلية ولم ينطق الفرنسية بلفظها الصحيح إطلاقًا، وكان يتعرَّض للمضايقات والاستهزاء من قبل زملائه في المدرسة، فتجنب الاختلاط بهم وتفرغ للدراسة، وبعد تخرجه عام 1784م من مدرسة بريان التحق بالمدرسة العسكرية الكبرى، وبدأ دراسته ليصبح ضابطًا في المدفعية.

بعد تخرجه عام 1785م تمَّ تعيينه ضابطًا في فوج المدفعية برتبة ملازم ثانٍ، وكان يخدم في إحدى الحاميات في مدينتي أوكسون وفالينس حتى ما بعد قيام الثورة الفرنسية عام 1789م، وحصل على إجازة عسكرية لمدة سنتين تنقل فيها بين كورسيكا وباريس، وخلال السنوات الأولى من الثورة كان في كورسيكا، وفي هذه الفترة وبينما كان حائرًا بين الأطراف المتصارعة انضمَّ إلى نادي اليعاقبة وترقى إلى رتبة مقدم، وكان رئيس كتيبة متطوعين لقتال الجنود الموالين للنظام الملكي، بعد ذلك ترقى لرتبة رقيب في عام 1792م، وفي عام 1793م نشر نابليون كتيِّبًا يدعو فيه إلى النظام الجمهوري وموالاته بعنوان عشاء بوكير، فأعجب به شقيق القائد الثوري ماكسمليان روبسبير فدعم نابليون بكل خطوة خطاها لاحقًا، وتمَّ تعيينه قائد كتيبة المدفعية عند حصار مدينة طولون التي ثارت ضد احكومة الجمهورية واحتلتها بريطانيا، وبفضل خطته المحكمة استطاع نابليون أن يستعيد المدينة وترقى إلى عميد وهو في الرابعة والعشرين من عمره، وجذبت أعماله المؤتمر الوطني فتمَّ تعيينه قائدًا لشعبة المدفعية على الحدود الإيطالية.

مسيرة نابليون بونابرت السياسية والعسكرية

في عام 1795م نقِل نابليون إلى جيش الغرب الذي كان في حالة حرب أهلية على سواحل الأطلسي بين الموالين للنظام الجمهوري والموالين للنظام الملكي، وعيينَ نابليون قائدًا لإحدى فرق المشاة لكنَّه تظاهر بالمرض لأنَّه عدَّ ذلك إنزالًا لرتبته ونقل إلى ديوان الطبوغرافيا، وجرد من رتبته كعميد بسبب رفضه المشاركة في تلك الحملة فساءت أوضاعه المادية، لكن بعد أقل من شهر أعلن الملكيون عصيانهم على المؤتمر الوطني، فأعيد نابليون للدفاع عن المؤتمر وقصر التويلري، فاستطاع نابليون أن يهزم الملكيين ويردهم خاسرين، ما ساعده في الحصول على شهرة كبيرة ومكافأة مالية ضخمة، وحصل على دعم من الحكومة الجديدة، وأعيد تعيينه قائدًا للجيش على الحدود الإيطالية بعد أن رقِّيَ إل ىرتبة لواء، وهناك تعرَّف على أرملة لأحد قادة الثوار فتزوجها في عام 1796م بعد أن تركَ خطيبته الأولى بديزيريه كلاري، بعد زواجه بيومين بدأ معاركه ضدَّ النمساويين الذين هزمهم وحقق انتصارًا كبيرًا عليهم وفرض عليهم معاهدة سلام، ثمَّ توجه إلى البندقية وأخضعها بالكامل وأنهى استقلالها الذي دام أكثر من 1100 عام، وسمح للجنود باغتنام كل ما في المدينة.[١]

الإمبراطور نابليون بونابرت

كان للأساليب التي اتبعها نابليون وخططه العسكرية، دور كبير في تحقيق الانتصارات المتلاحقة في الحملة الإيطالية الأولى، من ثمَّ قيامه بالانقلاب على الملكيين، وأصبح فيها الجمهوريين يعتمدون على نابليون ليصبح الرجل الأول في فرنسا، وقام بعدها بحملته على مصر لقطع الطريق على بريطانيا، وبعد عودته كانت الحكومة ضعيفة جدًّا فقام بالنقلاب عليها وعين ثلاث قناصل هو واحد منهم، ليبدأ عهد القنصلية في فرنسا عام 1799م، وانتخب نابليون قنصلًا أول لفرنسا، حقق نابليون العديد من الانتصارات بعد ذلك، وقام بإصلاحات كثيرة جدًّا، كما تعرَّض خلال تلك الفترة للعديد من المؤامرات ومحاولات الاغتيال، فاستغل نابليون تلك المؤامرات ليعيد نظام الحكم الملكي لفرنسا وتوَّج نفسه إمبراطورًا على فرنسا في 2 ديسمبر عام 1804م.

نهاية نابليون بونابرت

خلال فترة حكمه كإمبراطور على فرنسا استطاع نابليون أن يبني إمبراطورية هائلة، فدخل في عام 1805م في حروب ضدَّ النمسا وبريطانيا وروسيا وحقق انتصارات ساحقة عليهم، ولكنَّه عندما دخل الأراضي الروسية لم يستطع جيشه المقاومة في موسكو، بسبب ضعف الإمداد وبرودة الطقس وتفشي الأمراض بين صفوف المقاتلين، فانهزم نابليون وجيشه بعد أن هلك منهم نحو 500 ألف جندي، وبعد عودته من روسيا شكلت الدول الأوربية تحالفًا ضدَّه، من أهمها: بريطانيا والنمسا وروسيا وبروسيا وخاضوا معركة الأمم التي سقطت فيها باريس في 11 إبريل من عام 1814م، وتنازل نابليون عن العرش راغمًا ونفيَ إلى جزيرة ألبا على السواحل الشمالية الغربية الإيطالية، لكنَّه بعد فترة وجيزة عاد وكون جيشًا استطاعت جيوش الحلفاء بقيادة فرنسا أن تهزمه مرة أخرى عام 1815م، فاعتُقل نابليون ونفي إلى جزيرة القديسة هيلانة في المحيط الأطلسي، وبقي فيها حتى وفاته في عام 1821م، وفي عام 1840م نقلت رفاته إلى فرنسا.

المراجع

  1. نابليون بونابرت، موقع ويكي ويند، اطُّلع عليه بتاريخ 10-08-2020.
مرات القراءة 153 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018