اذهب إلى: تصفح، ابحث

نبذة عن حاتم الطائي

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 28 / 02 / 2019

نبذة عن حاتم الطائي

حاتم الطائي

هو حاتم بن عبد الله بن سعد الطائي، ينسب إلى قبيلة طيء، وهي من القبائل العربية الشهيرة في الجاهلية. وقد كانت لهذه القبيلة لغتها الخاصة والتي كانت تسمى لغة طيء. عاش حاتم الطائي في الجاهلية وتوفي قبل بعثة االرسول محمد بفترة قصيرة.

ترك حاتم الطائي ديواناً صغيراً، وهو لم يكن مستغرقاً في الشعر بقدر ما كان في أعمال الكرم ومساعدة المحتاج وإغاثة الملهوف. وقد اشتهر حاتم الطائي بالكرم والجود كما اشتهر أيضاً بالقوة والشجاعة والصدق في القول والفعل. وتذكُرُ بعض الروايات أنه كانت له علاقة قوية بعبيد بن الأبرص والنابغة الذبياني.

وقد حظي ديوان حاتم الطائي باهتمام الباحثين والناشرين والمستشرقين، ونال أيضاً اهتمام االباحثين والدارسين العرب، فقد طبع عدة مرات من قبل المستشرقين، حيث نشره دكتور جون بلندن سنة 1872م، وطبع في القاهرة وبيروت.[١]

خصائص شعر حاتم الطائي

من أبرز خصائص شعرهِ ما يلي:[٢]

  • سهولة الألفاظ والعبارات مقارنة بغيره من شعراء الجاهلية.
  • لم يشمل ديوانه قصائد طوالاً إلا القليل فقط، وكانت هذه القصائد أيضاً تعد قصيرة مقارنة بقصائد شعراء الجاهلية. وكانت أطول قصائده هي الميمية "نسبة لحلاف الميم"، والتي بلغ عدد أبياتها أربعين بيتاً.
  • تضمن شعر حاتم الحديث عن الكرم والدعوة إليه بصورة كبيرة.
  • احتوت دواوينه أيضاً شعراً عن الفروسية كعادة شعراء العصر الجاهلي، وقد كانت فروسية حاتم مقرونة بالأخلاق الرفيعة والمواجهة والنزال الشريف.

مقتطفات من شعر حاتم الطائي

أربَحْتُ في البيعةِ الكَسْبَا

وهي قصيدة من بحر الطويل، يتحث فيها حاتم عن الكرم والعطاء، وأن ما يهبه من كرم لم يرد به رياء وإنه يبغي به وجه الله وحده، وأنه لو كان رياء لامتنع عن ذلك خشية أن تلومه نفسه. يقول حاتم:[٣][٤] فَلَو كانَ ما يُعطي رِياءً لَأَمسَكَت...بِهِ جَنَباتُ اللَومِ يَجذِبنَهُ جَذبا
وَلَكِنَّما يَبغي بِهِ اللَهَ وَحدَهُ... فَأَعطِ فَقَد أَربَحتَ في البَيعَةِ الكَسبا

معاذ الله

وهي قصيدة من بحر الوافر، يتحدث فيها حاتم عن نفسه وأخلاقه، ويدعو على نفسه بالهلاك إن كان في نفسه طمع إلى طعام أو شراب فوق احتياجه، فهو لا يحب أن يحصل على شيء إلا بقدر حاجته. يقول حاتم:
كَريمٌ لا أَبيتُ اللَيلَ جادٍ ... أُعَدِّدُ بِالأَنامِلِ ما رُزيتُ
إِذا ما بِتُّ أَشرَبُ فَوقَ رَيٍّ ... لِسُكرٍ في الشَرابِ فَلا رَويت
إِذا ما بِتُّ أَختِلُ عِرسَ جاري ... لِيُخفِيَني الظَلامُ فَلا خَفيت
أَأَفضَحُ جارَتي وَأَخونُ جاري ... مَعاذَ اللَهِ أَفعَلُ ما حَيِيت

محل الضيف

وهي قصيدة من بحر الطويل، ويوجه فيها حديثه إلى زوجته التي تلومه على كثرة عطائه وكرمه، ويخبرها بأن مكانة العطاء كبيرة وعظيمة. يقول حاتم:
عِمّا مَحَلُّ الضَيفِ لَو تَعلَمينَهُ ... بِلَيلٍ إِذا ما اِستَشرَفَتهُ النَوابِحُ
تَقَصّى إِلَيَّ الحَيُّ إِمّا دَلالَةً ... عَلَيَّ وَإِمّا قادَهُ لِيَ ناصِ

أبلغ بني لأم

وهي قصيدة من بحر الكامل، ويخاطب فيها بني لأم مستنكراً عليهم تخاذلهم وضعفهم مقارنة بكرمه وعطائه، وأنه كان قد ذبح خيولهم وأطعمها للناس، ولم يفخر بذلك، يقول حاتم:
أَبلِغ بَني لَأمٍ بِأَنَّ خُيولَهُم ... عَقرى وَأَنَّ مِجادَهُم لَم يَمجُدِ
ها إِنَّما مُطِرَت سَماؤُكُمُ دَم ... وَرَفَعتَ رَأسَكَ مِثلَ رَأسِ الأَصيَدِ
لِيَكونَ جِيراني أُكالاً بَينَكُم ... بُخلاً لِكِندِيٍّ وَسَبيٍ مُزنِدِ
وَاِبنِ النُجودِ وَإِن غَدا مُتَلاطِم... وَاِبنِ العَذَوَّرِ ذي العِجانِ الأَزبَدِ
أَبلِغ بَني ثُعَلٍ بِأَنّي لَم أَكُن ... أَبَداً لِأَفعَلَها طِوالَ المُسنَدِ
لا جِئتُهُم فَلّاً وَأَترُكَ صُحبَتي ... نَهباً وَلَم تَغدُر بِقائِمِهِ يَدي

أبغ بني أسد

وهي من بحر الوافر، ويذكر فيها أنه ليستحي أن يتركَ محتاجاً دون أن يساعده ويقدم له ما يحتاجهُ من مال أو طعام وشراب. يقول حاتم:
أَلا أَبلِغ بَني أَسَدٍ رَسول ... وَما بي أَن أَزُنَّكُمُ بِغَدرِ
فَمَن لَم يوفِ بِالجِيرانِ قِدم ... فَقَد أَوفَت مُعاوِيَةُ بنُ بَكرِ

ذمار أبيهم

وهي قصيدة من بحر الوافر، يُقْسِمُ حاتم فيها أن بني زيد حافظوا على شرف أبيهم وذماره وديارهم في حين أن غيرهم من الناس قد أضاع شرفه، يقول حاتم:
لَعَمرُكَ ما أَضاعَ بَنو زِيادٍ ... ذِمارَ أَبيهِمِ فيمَن يُضيعُ
بَنو جِنِّيَّةٍ وَلَدَت سُيوف ... صَوارِمَ كُلَّها ذَكَرٌ صَنيعُ
وَجارَتُهُم حَصانٌ ما تُزَنّى ... وَطاعِمَةُ الشِتاءِ فَما تَجوعُ
شَرى وُدّي وَتَكرِمَتي جَميع ... لِآخِرِ غالِبٍ أَبَداً رَبيعُ

له المؤاساة عندي

وهي من بحر البسيط، يتحدث عن إكرامه لضيفه وحسن مقابلته، يقول حاتم:
وَلا أُزَرِّفُ ضَيفي إِن تَأَوَّبَني ... وَلا أُداني لَهُ ما لَيسَ بِالداني
لَهُ المُؤاساةُ عِندي إِن تَأَوَّبَني ... وَكُلُّ زادٍ وَإِن أَبقَيتُهُ فاني

حسود العشيرة

وهي من بحر الطويل، يهجو فيها حاتم أبا الخيبري بأنه رجل سباب حاسد لقومه، يقول حاتم:
أَبا الخَيبَرِيِّ وَأَنتَ اِمرُؤٌ ... حَسودُ العَشيرَةِ شَتّامُها
فَماذا أَرَدتَ إِلى رِمَّةٍ ... بَدَوِّيَّةٍ صَخِبٍ هامُها
تُبَغّي أَذاها وَإِعسارَه ... وَحَولَكَ غَوثٌ وَأَنعامُها
وَإِنّا لَنُطعِمُ أَضيافَن ... مِنَ الكومِ بِالسَيفِ نَعتامُها

أطوي البطن والزاد يشتهي

من بحر الطوبل، يتحدث فيها أيضاً عن كرمه، وأنه بالرغم من جوعه الشديد وحاجته الماسة إلى الطعام، إلا أنه يفضل إعطاءهُ لأحد المحتاجين خوفاً من أن يُقَالَ أنه بخل بما عنده من زاد، يقول حاتم:
أَما وَالَّذي لا يَعلَمُ الغَيبَ غَيرُهُ ... وَيُحيّ العِظامَ البيضَ وَهيَ رَميمُ
لَقَد كُنتُ أَطوي البَطنَ وَالزادُ يُشتَهى ... مَخافَةَ يَوماً أَن يُقالَ لَئيمُ
وَما كانَ بي ما كانَ وَاللَيلُ مِلبَسٌ ... رِواقٌ لَهُ فَوقَ الإِكامِ بَهيمُ
أَلُفُّ بِحِلسي الزادَ مِن دونِ صُحبَتي ... وَقَد آبَ نَجمٌ وَاِستَقَلَّ نُجومُ

لحى الله صعلوكا

وهي قصيدة من بحر الطويل، وهي أطول قصائد حاتم، وهذه الأبيات الأولى من القصيدة، يتحدث فيها حاتم مخاطباً صاحبهُ ويسأله عن بقايا ديار قد اندثرت، ويتحدث عن ساكنيها وجمال الفتيات اللاتي كن يسكن بها:
تَعرِفُ أَطلالاً وَنُؤياً مُهَدَّم ... كَخَطِّكَ في رَقٍّ كِتاباً مُنَمنَما
أَذاعَت بِهِ الأَرواحُ بَعدَ أَنيسِه ... شُهوراً وَأَيّاماً وَحَولاً مُجَرَّما
دَوارِجَ قَد غَيَّرنَ ظاهِرَ تُربِهِ ... وَغَيَّرَتِ الأَيّامُ ما كانَ مُعلَما
وَغَيَّرَها طولُ التَقادُمِ وَالبِلى ... فَما أَعرِفُ الأَطلالَ إِلّا تَوَهُّما
تَهادى عَلَيها حَليُها ذاتَ بَهجَةٍ... وَكَشحاً كَطَيِّ السابِرِيَّةِ أَهضَما
وَنحراً كَفى نورَ الجَبينِ يَزينُهُ ... تَوَقُّدُ ياقوتٍ وَشَذرٌ مُنَظَّما

تلك عادتي

من بحر الطويل، يؤكد فيها على مايتحلى به من الكرم والعطاء، أن هذه هي عادته.
وَقائِلَةٍ أَهلَكتَ بِالجودِ مالَنا ... وَنَفسَكَ حَتّى ضَرَّ نَفسَكَ جودُها
فَقُلتُ دَعيني إِنَّما تِلكَ عادَتي ... لِكُلِّ كَريمٍ عادَةٌ يَستَعيدُها

المراجع

  1. شرح ديوان حاتم الطائي، ص 3، دكتور محمد علي سلامة، إصدار الصحوة، (2009) ،الطبعة الأولى
  2. المرجع السابق ص 4،5
  3. شرح ديوان حاتم الطائي، المرجع السابق.
  4. حاتم الطائي. الديوان. تاريخ الوصول 15/10/2018
517 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018