اذهب إلى: تصفح، ابحث
منوعات فنية

نزار ابو حجر

محتويات المقال

نزار ابو حجر

نزار أبو حجر

الفنان السوري نزار أبو حجر أحد علامات مسلسل باب الحارة بأجزائه الثلاثة، والذي جسَّد فيه شخصية (أبو غالب)؛ فأحبه الصغار قبل الكبار، وتبنَّى بائعو البليلة المتجولون عبارته الشهيرة في المسلسل "بليلة بلبلوكي.. بالنهار أكلوكي.. وبالليل فضحوكي". ذلك الفنان خفيف الظل برغم أدواره الصغيرة وعدم حصوله على دور بطولةٍ في الدراما السورية، إلا أنه نجح في ترك بصمةٍ بارزة له كمُمثلٍ يعيش حالة الدور الذي يؤديه.

حياة نزار أبو حجر

وُلِد نزار أبو حجر في سوريا عام 1952 لعائلةٍ فلسطينية هاجرت من المجدل إلى سوريا بعد نكبة فلسطين عام 1948، وخاله الممثل الشهير أنور البابا، وتوجد قرابة بين أبو حجر وكلٍّ من الفنانة سعاد حسني والفنانة نجاة الصغيرة من جهة والدته، وقد كانت آخر مرةٍ رأى فيها سعاد حسني ونجاة عندما ذهبت أمه في زيارةٍ لرؤية عائلتها في ستينيات القرن الماضي.

تُوفِّي والده وهو طفل صغير، فاضطُرَّ إلى الخروج للشارع وبيع العلكة وورق المحارم على المارة حتى يطعم أمه وإخوته الصغار. انتقل إلى العمل في مسرح الحمراء بدمشق وكان يعمل فيه ساعيًا يكنس ويعد الشاي والقهوة للعاملين في المسرح، وبعد عدة سنواتٍ أصبح أبو حجر مديرًا للمسرح نفسه.

من محو الأمية إلى الماجستير

قرَّر أبو حجر وهو في عمر السابعة عشرة أن يلتحق بصُفوف محو الأمية؛ فحصل على الشهادة الابتدائية والإعدادية والثانوية، ثم قرَّر الالتحاق بكلية الفلسفة، وقد كان يعمل في النهار بالمسرح ويدرس في الليل، حتى تخرج بعد أربع سنوات. وبعد الانتهاء من رسالة الماجستير اشتغل أبو حجر مدرسًا لمادة الفلسفة في إحدى المدارس الثانوية بدمشق.

وعلى الرغم من التقدم العلمي الذي أحرزه أبو حجر، إلا أنه قد أفصح عن رغبته في أن يلتحق بعالم التمثيل، فنصحه الفنان الراحل عدنان بركات أن يتقدم إلى اختبارٍ لاختيار الممثلين، ونجح أبو حجر وانضم إلى نقابة الفنانين عام 1994، وكان فيلم (الليل) أول تجربةٍ له، ورغم أنه قام بدورٍ بسيط لم ينطق فيه كلمةً واحدة، إلا أنه برع في تجسيد دور المنجد بالفيلم.

عُيِّن أبو حجر رئيسًا لقسم الدراسات والنصوص المسرحية في وزارة الثقافة السورية، وبعد سنواتٍ أصبح نزار أبو حجر مدير مسرح الحمراء الذي كان ساعيًا فيه.

الارتجال ونزار أبو حجر مترادفتان للمعنى نفسه؛ فكلُّ دورٍ أدَّاه في مسيرته الفنية لم يلتزم فيه بالنص المكتوب على الورق وأضاف إليه من خبرته وتعامله الطويل مع الناس ومن قراءاته المتعددة عن طبائع الناس وتاريخهم، وقد تسبَّب هذا الأمر في كثيرٍ من المشادات بينه وبين مخرجي الأعمال التلفزيونية التي كانت تُقدَّم إليه وخروجه من العمل قبل أن يبدأ.

باب الحارة

شارك نزار أبو حجر في أجزاء مسلسل (باب الحارة) الثلاثة الأولى، وقد جسَّد شخصية (أبو غالب) بائع البليلة، والتي كانت من الشخصيات الشريرة في المسلسل؛ إذ حاول خلق المشكلات وزرع الفتن بين حارة (الضبع) وحارة (أبو النار). لكن على الرغم من ذلك أحب الناس شخصية (أبو غالب) كونها أضافت إلى المسلسل نكهةً طريفة بعباراته الشعبية مثل: "بليلة بلبلوكي"، و"يا عزيز ألف ليرة إنكليز"، و"يا عزيز اهفي كل واحد غليظ"، بصوته الجهوري ونغمةٍ معينة يجيد أدائها. وقد كانت هذه العبارات من إضافات أبو حجر إلى الدور الذي رأى فيه أن شخصية (أبو غالب) باردة وسقيمة ويجب إضافة بعض الروح إليها، فجسَّدها بطريقةٍ حازت إعجاب الصغار والكبار.

ونتيجة خلافٍ بينه وبين مخرج العمل بسام الملا، خرج نزار أبو حجر من (باب الحارة)، وعندما عُرِض عليه العودة لأداء دور (أبو غالب) في الجزء السادس رفض مرةً أخرى بسبب عدم قبول المخرج التعديل الذي أجراه على النص.

أعمال نزار أبو حجر

شارك نزار أبو حجر في الكثير من الأعمال التلفزيونية والسينمائية والمسرحية، إذ قام بأكثر من 100 عملٍ فني قدمها خلال أكثر من 25 عامًا، ومن أعماله التلفزيونية: (عيلة سبع نجوم)، و(يوميات مدير عام) بجزئَيه الأول والثاني، و(الطير)، و(أيام شامية)، و(حارة الطنابر)، و(الغربال)، و(أبو جانتي) بجزئَيه الأول والثاني، و(صايعين ضايعين)، و(الدبور2). ومن أعماله السينمائية: فيلم (الليل). ومن أعماله بالمسرح: (الزير سالم)، و(زيارة السيدة العجوز)، و(اللعبة)، و(ترويض الشرسة).

ويميل نزار أبو حجر إلى اختيار الأعمال الكوميدية كون خفة الظل جزءًا من شخصيته، لا سيما وأنه يحب إصباغ شخصيته الحقيقية على الدور الذي يؤديه فيبدو طبيعيًّا غير متكلف، معتقدًا أن خفة الظل يجب أن تكون من طبائع الفنان المجسد لأدوارٍ كوميدية حتى لا يبدو عليه التصنُّع والتكلُّف، ويُضحك الناس بعفويته وخفة دمه لا بالكلام المكتوب في السيناريو.

بساطة أبو حجر جعلته قريبًا من عامة الناس وجعلته يميل إلى اختيار الأدوار القريبة من شخصيته، كونه يعتبر نفسه ابن عامة الشعب ويعرف كيف يفكرون وماذا يفعلون في الحياة العادية.

اعترف نزار أبو حجر في أخد اللقاءات الصحفية على موقع (بوسطة) الإلكتروني بأنه يرفض تقديم أدوار البطولة، فهو يعرف جيدًا حجم شخصيته وأبعادها، قائلًا: "لست عباس النوري ولا بسام كوسا، مع أنني أدرك تمامًا أنني عباس النوري وبسام كوسا في أدواري الصغيرة التي أجيدها وأبدع فيها".

وأبدى أبو حجر رأيه في الأعمال الشامية كثيرًا من المرات، مُعتبرًا أنها باتت مكررة ومملة في ظلِّ وجود أعمالٍ درامية أخرى تجذب المشاهد مثل الأعمال التركية والمصرية.

زيارة نزار أبو حجر إلى قطاع غزة

عاد نزار أبو حجر إلى غزة بعد 55 عامًا ضمن قافلةٍ من الفنانين السوريين لكسر الحصار عن قطاع غزة عام 2010، والتقى أبو حجر بأشقائه من أبيه الذين يعيشون في القطاع، معبرًا عن فرحته بهذا اللقاء وألمه في الوقت نفسه بسبب مأساة الشعب الفلسطيني المشتت في بقاع الأرض، مشيرًا إلى أنه زار قطاع غزة مع عائلته وهو طفل صغير لم يتجاوز الثلاث سنوات.

نزار ابو حجر
Facebook Twitter Google
141مرات القراءة