اذهب إلى: تصفح، ابحث

نسبة الكالسيوم الطبيعية في الدم

التاريخ آخر تحديث  2020-07-07 11:24:19
الكاتب

نسبة الكالسيوم الطبيعية في الدم

الكالسيوم

يعتبر الكالسيوم من أبرز المعادن الضرورية لجسم الإنسان، حيث يسهم في بناء الأسنان والعظام ويحافظ على صحتهما، كما يحفز عملية تجلط الدم وتقلص العضلات، بالإضافة إلى دوره الهام في منظومة نبض القلب، وتتمركز النسبة العظمى من الكالسيوم بنحو 99% في الأسنان والعظام، ويشار إلى أن الجسم عاجز عن إنتاج الكالسيوم ذاتيًا؛ لذلك لا بد من الحصول على الجرعة الموصى بها للجسم للقيام بالمهام والأنشطة الحيوية والضرورية على أفضل وجه من النظام الغذائي المتبع، وفي حال عدم اكتفاء الجسم من كمية الكالسيوم فإن هناك العديد من المضاعفات والأعراض الجانبية التي تظهر على الجسم؛ فيبدأ الجسم باستمداد الكالسيوم من العظام مما يجعل الأخيرة ضعيفة للغاية وبالتالي سهلة الكسر، ويوزع الجسم نسب الكالسيوم المتوفر في الجسم إلى كل من الأظافر والشعر والعرق والبول والأظافر والبراز[١].


يعد الكالسيوم أيضًا من المواد المغذية للجسم التي لا تستغني عنها أجسام الكائنات الحية وتحديدًا البشر، كما يعتبر المعدن الأكثر وجودًا في الجسم نظرًا لأهميته البالغة في الحفاظِ على صحة وسلامة العظام، هذا وتشير المعلومات إلى أن الدماغ أيضًا يحتاج إلى كمية جيدة من الكالسيوم للقيام بالمهام الموكولةِ إليه على أكمل وجه، إلى جانبِ تحفيز بقية أعضاء الجسم، ومن الجديرِ بالذكرِ أن الكالسيوم يعتبر التوأم الحقيقي لفيتامين د؛ إذ يكمل كل منهما الآخر بوجوده ودوره؛ فيحفز فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم وتحسين ذلك، ويمكن الحصول على فيتامين د من زيت السمك وأشعة الشمس ومشتقات الحليب ومنتجاته، وفي هذا المقال سيتم التعرف على نسبة الكالسيوم الطبيعية في الدم ومصادر الحصول عليه وغيرها من المعلومات الضرورية[٢].

نسبة الكالسيوم الطبيعية في الدم

تتكون العظام أساسًا من الكالسيوم، كما أنه عبارة عن مادة ذائية في الدماء تنظم أداء وظائف الجسم، وتتفاوت نسبة الكالسيوم في الدم ما بين 8.6-10.3 مجم/ ديسيلتر، هذا ويعتمد الجسم على العديد من الهرمونات لموازنة مستويات الكالسيوم في مجرى الدم سعيًا للحفاظ عليها، وتتشابه عملية التنظيم الطبيعي للكالسيوم في الدم مع طريقة عمل الثيرموستات، وتعد الغدد جارة الدرقية هي ثرموستات الكالسيوم، وهي عبارة عن أربع غدد ملاصقة للغدة الدرقية التي تلعب دور منظم نسبة الكالسيوم في الدم، فتبدأ الغدد جارات الدرقية بإنتاج هرمون PTH المحفز لمستويات الكالسيوم والمحافظ عليها في مجرى الدم، ففي حال تدني مستويات الكالسيوم في الدم تبدأ هذه الغدد بضخ المزيد من هرمون PTH لضمان ارتفاع منسوب الكالسيوم في الدم حتى يصل الحد الطبيعي، أما في حال ارتفاعه عن الحد الطبيعي؛ فتتوقف الغدد جارات الدرقية من إنتاج TH تمامًا في محاولة لاسترجاع نسب الكالسيوم الطبيعية، تعد نسبة الكالسيوم في الدم مرتفعة في حال تجاوزها 10.3 مجم/ ديسيلتر، وقد تتفاوت الاعتبارات تبعًا لاختلاف المختبرات التي تعتمد أساليبًا مختلفة في تحديد ذلك، ولا بد من إجراء الفحوصات اللازمة في حال العلم بارتفاع نسبة الكالسيوم أو الإصابة بفرط كالسيوم الدم[٣].

أهمية الكالسيوم للجسم

تتمثل أهمية الكالسيوم للجسم بما يلي[٤]:

  • الحفاظ على صحة العظام، تستحوذ العظام والأسنان على ما نسبته 99% من إجمالي الكالسيوم المتوفر في الجسم، حيث يعد أساسيًا في نمو العظام وترميمها، لذلك ينصح الأطفال في مرحلة النمو بالحصولِ على نسبة كافية من الكالسيوم لتحفيز نمو العظام وإمداد الأسنان بالصلابة، إذ يواصل الكالسيوم عمله بكفاءة بعد تجاوز الإنسان لمرحلة النمو ليحافظ على صحة العظام وسلامتها ويخفف من حالات فقدان كثافة العظام، وتعد النساء أكثر عرضة لفقدان كثافة العظام أكثر من الرجال؛ وتصبح الفرصة أكبر للإصابة بعد انقطاع الطمث، وقد يلجأ الأطباء لتوصية النساء بتناول مكملات الكالسيوم لتعويض النقص.
  • التحكم بانقباض العضلات وتقلصها، يكمن دور الكالسيوم في العضلات بتعزيز دور الأعصاب في العضلة مما يجعل عملية الانقباض والانبساط أكثر تنظيمًا، فيبدأ الجسم ببناء البروتينات الضرورية للعضلات، وفي حال إطلاق الجسم للكالسيوم من العضلة فإنها ستبدأ بالارتياح والانبساط.
  • المساهمة في تخثر الدم، من المتعارف عليه أن عملية التجلط أو التخثر من العمليات المعقدة في جسم الإنسان؛ إذ تحتاج لوجود مواد كيميائية من ضمنها الكالسيوم، فتقوم العضلات المخزنة للكالسيوم بالحفاظِ على أداء عضلة القلب، وقد كشفت الدراسات بوجودِ علاقة متوقعة بين تدني مستويات ضغط الدم واستهلاك الكالسيوم بكمياتٍ عالية، كما يكمل فيتامين د أداء عنصر الكالسيوم بالحفاظِ على صحة العظام.
  • الكالسيوم من العوامل المحفزة على إنتاج الإنزيمات الرئيسية لتعزيز قدرة الجسم على العمل بكفاءة.
  • تخفيض مستويات ضغط الدم، كشفت العديد من الدراسات بأن حصول جسم الإنسان على نسبة كافية من الكالسيوم قد يقدم عدد كبير من الفوائد الصحية للإنسان منها تقليل فرص ارتفاع ضغط الدم لدى الأم الحامل والشباب، وموازنة نسب الكوليسترول في الجسم، والحد من الإصابة بأورام المستقيم والقولون غير السرطانية.


ما يؤكد أهمية الكالسيوم في الجسم هو ظهور الكثير من الأعراض الجانبية على الصحة، ومن أبرز الأسباب المؤدية للإصابة بمتلازمة نقص الكالسيوم هي: فرط التعرض للزئبق، استهلاك المغنيسيوم بإفراط، كثرة شرب الملينات لفترة طويلة، واضطراب هرمون الغدة الدرقية والخضوع لعلاجات مطولة منها العلاج الكيميائي وغيرها الكثير.

المراجع

  1. Calcium and Vitamin D nof.org, 2/7/2020
  2. Benefits and sources of calcium Kathy W. Warwick, Tim Newman , 2/7/2020
  3. Normal Calcium Levels uclahealth.org, 2/7/2020
  4. Benefits and sources of calcium Kathy W. Warwick, Tim Newman, 3/7/2020
مرات القراءة 241 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018