اذهب إلى: تصفح، ابحث

نقص الكالسيوم

التاريخ آخر تحديث  2018-12-31 02:00:55
الكاتب

نقص الكالسيوم

نقص الكالسيوم

يُدعي المصطلح الطبي لنقص الكالسيوم في الدم "بالهايبو كالسيميا"، ونقص الكالسيوم في جسم الإنسان هو عبارة عن نقص عام في نسبة الكالسيوم في الدم، في حين أن الكالسيوم يُعد أحد أهم العناصر الكيميائية على الإطلاق في الجسم، خصوصًا بالنسبة للدماغ، والعضلات، والعظام، ومن هذا المنطلق قد يتسبب نقص الكالسيوم لعدة مشاكل وأمراض سريرية من الممكن أن تضر الإنسان بشكل قوي.

عمل الكالسيوم في الجسم

في البداية يحصل جسم الإنسان على الكالسيوم عمومًا من الغذاء، مثل البيض والألبان والبروكلي، وغيرهم من المواد الغذائية المشهورة التي تقدم الكالسيوم للجسم، يتم بعدها امتصاص الكالسيوم داخل الجسم، ليصل إلى الدم، ثم يذهب بعد ذلك إلى الخلايا، وأهم الخلايا التي تحتاج إلى الكالسيوم هي العظام والأسنان والخلايا العصبية، كما أن العديد من الإنزيمات تحتاج إلى وجود الكالسيوم في الجسم حتى تعمل بطريقة سليمة، هذا بجانب أن الأداء العضلي العصبي يحتاج إلى كمية مناسبة من الكالسيوم في الجسم، ويتم تخزين الكالسيوم في عظام الجسم، ويتم الحفاظ على اتزان هذه العملية عن طريق هرمون يخرج من الغدة فوق الدرقية وفيتامين د الذي يتم إفرازه بعد معالجة كيميائية تحدث بالكبد والكلى والجلد، ويتم الحصول عليه أيضًا من بعض الأغذية، خاصة الخضروات ومنتجات الحليب.

أضرار نقص الكالسيوم

نقص الكالسيوم ليس بالأمر الهين على الإطلاق خصوصًا لدى الأطفال، حيث أنه قد يؤدي إلى الكثير من المشاكل، مثل لين العظام خصوصًا عند الأطفال، وهذا اللين قد يتسبب في كسر العظام من أقل مجهود، أو حتى تشوه عملية النمو لعظام الطفل، ويظهر هذا عادةً في حالات تقوس القدمين، أما بالنسبة للكبار فنقص الكالسيوم يؤدي إلى "تخلخل العظام" وهو عبارة عن الشعور بالألم في العضلات والعظام عند المشي أو الجري، أو بذل أي مجهود طبيعي، أيضًا يمكن أن يصل الأمر إلى قصر الطول، بسبب قلة حجم فقرات الظهر، كما يمكن أن يؤدي نقص الكالسيوم إلى اختلال كبير في الأداء العضلي لليد والقدم، ويظهر هذا في صورة انقباضات وتشنجات غير مقصودة في كفي اليدين والقدمين، وإن لم يعالج الأمر على المدى الطويل، فهو من الممكن أن يسبب الخرف، أو التلف الدماغي وتلف الأعصاب، أو اكتئاب المرضى الغير مبرر.

أعراض نقص نسبة الكالسيوم في الدم

هذه هي أعراض نقص الكالسيوم في الدم:

  • انقباض عضلات الساق في وقت لا يحدث فيه أي مجهود، وخصوصًا أثناء النوم.
  • الشعور بالخدر (التنميل) في الشفاه واللسان والقدمين وأصابع اليد.
  • تشنجات متقطعة في كفوف اليد والقدمين.
  • ألم مستمر في العضلات دون بذل مجهود يذكر.
  • الشعور بعدم القدرة في التحكم في عضلات الوجه.
  • اختلال في القدرات العقلية.
  • اضطرابات في الدورة الدموية.
  • تسوس الأسنان عند الأطفال.
  • في الحالات القاسية من نقص الكالسيوم، قد يصل الأمر إلى حالات كاملة من تشنج الجسم بالكامل، وهو عبارة عن حالة من الصرع الناتج من نقص كمية الكالسيوم في الجسم، لدرجة أن كل عضلات الجسم تنقبض دون انبساط بصورة مخيفة، وهذا الأمر يجب علاجه فورًا.

أسباب حدوث نقص الكالسيوم

قد يكون السبب هرموني، وهو عبارة عن مقاومة الجسم لعمل هرمون الغدة فوق الدرقية الذي يسمح للكالسيوم بالتوازن في الجسم، مما يسبب خلل في نسبة الكالسيوم، وقد يكون سبب آخر شائع خصوصًا في الوقت الحالي، وهو استهلاك كميات كبيرة من المشروبات الغازية، التي تسبب نقص نسبة الكالسيوم في الدم، والضغط على الكليتين، خصوصًا المشروبات السوداء، أيضًا حالات الجفاف والإسهال الشديد قد تسبب نقص عام في نسبة الكالسيوم في الدم، واتباع نظام غذائي سيء قد يكون سبب أساسي في نقص الكالسيوم، فالاتجاه للأكلات السريعة، والبُعد عن الخضروات والألبان، سبب طبيعي في معاناة الشخص من نقص الكالسيوم وفيتامين (د).

تشخيص مرض نقص الكالسيوم في الدم

يتم تشخيص نقص الكالسيوم عمومًا عند الذهاب للطبيب، وشرح الأعراض، ثم يتم تحويل المريض إلى معمل التحاليل ليُحلل التحاليل التالية: نسبة الكالسيوم، والفسفور، والبروتين، ووظائف الكلى، وحامضية الدم، أيضًا بالنسبة للأطباء الذين يفضلون التحاليل الدقيقة سيطلبون نسبة الكرياتين في البول مع الكالسيوم والفسفور في البول أيضًا، وقياس نسبة فيتامين (د) وقياس تركيز نسبة هرمونات الغدة فوق الدرقية، وفي حالات نقص الكالسيوم في الدم، كل هذه التحاليل ستظهر النقص وتؤكده، وربما هذه التحاليل كثيرة لأن الطبيب يريد أن يميز السبب في هذا النقص، فلو قام بتحليل الكالسيوم فقط وكان منخفضًا، ثم أعطى المريض الكالسيوم كدواء، لن يُعالج المريض، فقد يكون السبب هو نقص فيتامين (د) أو خلل هرموني، وحينها سينخفض الكالسيوم مرة أخرى.

علاج نقص نسبة الكالسيوم في الدم

قبل العلاج يجب معرفة سبب النقص، قبل إعطاء المريض مكمل غذائي، فلو كان السبب هو نقص فيتامين د، هنا يجب أن يكون العلاج لفيتامين د والكالسيوم معًا، أما لو كان الخلل هرمون، فيجب علاج هرمونات الغدة فوق الدرقية، وهذا أيضًا علاج مختلف، وحينها سيتم إعطاء مكمل غذائي يحتوي على الكالسيوم، ودواء آخر يتحكم بالهرمونات، أما في حالات انخفاض نسبة الكالسيوم بصورة حادة في الجسم، حينها يتم حقن الكالسيوم في الوريد بصورة مباشرة، ولكن بمعرفة الطبيب، حيث أنه من الممكن أن تؤدي هذه العملية إلى تباطؤ في ضربات القلب.

تجنب نقص نسبة الكالسيوم في الدم

الوقاية أهم من العلاج، ولذلك فإن العادات الصحية السليمة ستُغني الشخص عن التعرض لمثل هذه المشكلة، وربما من أول عمليات الوقاية من نقص نسبة الكالسيوم في الدم، هي العادات الغذائية السليمة، حيث يفضل أن تكون الوجبات متنوعة، ما بين الخضروات والألبان، والبُعد تمامًا عن الأكلات السريعة، وأكل الشارع، وممارسة الرياضة بجوار العادات الغذائية الصحيحة، سيحسن ذلك من نمط امتصاص الجسم للكالسيوم، نظرًا لاحتياج العضلات للكالسيوم من أجل العمل، مما سيجعل الجسم في حالة صحية متكاملة بصورة دائمة.

مرات القراءة 1185 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018