اذهب إلى: تصفح، ابحث

نقص فيتامين د والحمل

التاريخ آخر تحديث  2019-03-13 12:01:13
الكاتب

نقص فيتامين د والحمل

نقص فيتامين د والحمل

العديد من الأسئلة تدور حول فيتامين د والحمل وليس من المستغرب أن يكون لدى الحامل جميع هذه الأسئلة، مثل ما هي النّسبة لمثاليّة من فيتامين د في الجسم؟ وكيف يُعالج مستوى فيتامين د المنخفض؟ وفي فترة الحمل تصبح مشكلات نقص الفيتمينات صعبة أكثر، لأنّها تؤثّر على الأمِّ والجنين. بالنّسبة لفيتامين د فإنّ احتياجات الجنين له تزداد خلال النّصف الأخير من الحمل، عندما يكون نموّ العظام أكثر بروزًا، وينتقل فيتامين د للجنين عن طريق النّقل السّلبيّ، أي أنّه يعتمد تمامًا على مخزون الأمِّ منه، فإن وضع الأمِّ هو انعكاس مباشر للحالة الغذائيّة عند الجنين، وبعد الولادة، يرتبط مستوى فيتامين د في حليب الأمِّ بمستواه في جسمها، ويُمكن أن يؤدّي انخفاضه إلى تأثيرات ضارّة على الأطفال حديثي الولادة.

هل فيتامين د يُعتبر فيتامينًا حقًّا؟

لسنوات عديدة، كانت النّقاشات حول فيتامين د فيما يتعلّق باستقلاب العظم وامتصاصه (ويعني العمليّات الكيميائيّة الحيويّة التي يقوم بها الجسم لتحويل الغذاء إلى طاقة، عن طريق سلسلة من التّفاعلات الكيميائيّة)، وكانت حالات نقص فيتامين د من اختصاص أطبّاء الغدد الصّمّاء، واختصاصيِّ أمراض النّساء، والذين عالجوا مريضات انقطاع الطّمث المُعرّضات لخطر هشاشة العظام، أمّا الدّراسات الحديثة فأظهرت الدور الذي يؤديه فيتامين د في مختلف أنواع الغدد الصّمّاء، لا بد من التنويه إلى أنه يمكن اعتبار هذا الفيتامين هرمونًا أكثر من كونه فيتامينًا؛ لأنّه مادّة ينتجها عضو واحد وهو الجلد، وينتقل عبر مجرى الدّم لاستهداف الأعضاء الطّرفيّة.

  • توجد مستقبلات فيتامين د في الأنسجة العظميّة، والثّدي، والدّماغ، والقولون، والعضلات، والبنكرياس، ولا يؤثّر فيتامين د فقط على استقلاب العظام، بل إنه يُعدِّل أيضًا الاستجابات المناعيّة، واستقلاب الجلوكوز، وقد عُثِرَ على مستقبلات هذا الفيتامين د المشيمة، ولكنّ دوره في هذا الجهاز لا يزال يحتاج دراسات أكثر.

هل يؤثِّر مستوى فيتامين د على نتائج الحمل؟

لم يتمَّ إلى الآن معرفة دور فيتامين د في نتائج الحمل بشكل كامل، ممّا يجعله مجالًا مثيرًا للاستكشاف، ولا تزال البحوث قائمة حول فيتامين د وآثاره على الحمل في مراحله الأولى، ولكن على سبيل المثال، تُشير الدّراسات إلى ارتباط مستويات فيتامين د المنخفضة بزيادة معدّلات الولادة القيصريّة، والتهاب المهبل الجرثوميّ، وتسمّم الحمل، وتقليل كفاءة استقلاب الجلوكوز. هناك معقوليّة بيولوجيّة لفيتامين د ليلعب دورًا في نتائج الحمل، بالنّظر إلى وجود مستقبلات له في أنسجة الحمل، كما يمكن لمستقبلات فيتامين د في عضلة الرّحم أن تؤثّر على قوّة الانقباض، وقد ثبت أنّ فيتامين د له آثار مناعيّة، وبالتّالي يُحتَمل أنّه يحمي الطّفل من الإصابة بعدوى من أمّه.

من أين يُمكن الحصول على فيتامين د؟

تحتوي كمّيّة قليلة جدًّا من الأطعمة على كمّيّة كبيرة من فيتامين د، ولكنّ أغلب هذه الأطعمة بحريّة، وليست متوفّرة يوميًّا لتؤمّن احتياجات الجسم منه، حتّى الأطعمة المشتقّة من حليب الأبقار، تحتوي كمّيّة ضئيلة منه، وهذه بعض الأطعمة التي يتوفّر فيها فيتامين د ولكن بنسب قليلة:

  • صفار البيض.
  • الحبوب المدعّمة بفيتامين د.
  • حليب الصّويا المدعّم بفيتامين د.
  • عصير البرتقال المدعّم بفيتامين د.
  • دقيق الشّوفان.
  • التّونة.
  • السّردين.
  • سمك الماكريل.
  • حبوب الفيتامينات.
  • فيتامينات ما قبل الولادة.
  • سمك السّلّور.
  • سمك السّلمون الورديّ.
  • زيت كبد سمك القدّ.

نسبة الحوامل اللّاتي يُعانين من نقص فيتامين د

يختلف معدل نقص فيتامين د بين النّساء الحوامل، ولكنّ الدّراسات وثّقت معدلات تصل إلى 97 ٪ عند بعض الحوامل؛ وتختلف هذه النّسَبُ بحسب العرق، ومكان الدولة الجغرافيّ، كما أنّ ارتفاع معدّل انتشار نقص فيتامين د يُعزى في كثير من الأحيان إلى طريقة إنتاجه، والتّغيّرات في نمط الحياة، والثّقافة البشريّة، وفي المقام الأوّل يعود نقصه إلى كمّيّة تعرض الجلد مباشرة للشّمس، وعلى مدار الخمسين عامًا الماضية، ومع تزايد عدد الأشخاص الذين يقضون أيّامهم في المكاتب، أو في المصانع بدلًا من المزارع، تضاءلت فرصة إنتاج فيتامين د إلى حدٍّ كبير.

  • الممارسات الأخرى التي تُقلِّل من إنتاج فيتامين د
  1. برغم أنّ استعمال واقي الشّمس قد يمنع الإصابة بسرطان الجلد، لكنّه يمنع إنتاج فيتامين د.
  2. مرضى السُّمنة ينتجون فيتامين د بسرعة أبطأ من مرضى الوزن الطّبيعي.
  3. ينتج الأشخاص ذَو البشرة الدّاكنة فيتامين د بمعدّلٍ أبطأ من أصحاب البشرة الفاتحة.
  4. الممارسات الثّقافيّة التي تفرض ممارسات دينيّة وثقافيّة، مثل تغطية الوجه واليدين بالكامل، وهذا يُقلّل من التّعرُّض لأشعّة الشّمس.
  5. مع التّقدُّم في السِّنِّ، يُصبح إنتاج فيتامين د أبطأ.
  6. البلدان التي تقعُ على خطوط العرض الشّماليّة، تتعرّض لأشعّة شمس أقلّ، وخاصّة أنّ فترات الشّتاء أطول من الصّيف.
  7. يُعتبر فيتامين د موسميًّا، أي أنّ الجسم يُخزّنه في فترات تعرّضه الطّويلة للشّمس، ويستهلكه عندما يقلُّ تعرّضه إليها، وهذا سبب آخر لنقص مخزونه من الجسم.

اختبار نقص فيتامين د في فترة الحمل

لا يوصى بيقاس فيتامين د بشكل روتينيّ في فترة الحمل، غير أنّ العديد من الخبراء لا يوافقون على هذا، ويلقون باللّوم عند حدوث حالات كُساح عند الأطفال، على عدم إجراء فحص دوريّ لمستوى فيتامين د في فترة الحمل.

كيف يجب معالجة نقص فيتامين د في فترة الحمل؟

  • هناك نقص في النّصائح الموثوقة، ولا توجد مبادئ توجيهيّة لمن يُعاني من نقص فيتامين د من الحوامل، ولكنّ إحدى الدّراسات أعطت النّساء الحوامل جرعات من فيتامين د في الثُّلث الثّالث من الحمل، ولم تظهر علامات أو أعراض للسُّمّيّة عند الأمّهات أو الأطفال حديثي الولادة، ممّا يدلُّ على أنّه يمكن إعطاء جرعة واحدة كبيرة من فيتامين د بأمان، ولكن عند بعض النّساء، تبيّن أنّه يجب استمرار استعمال مكمّلات فيتامين د بعد الجرعة الأوّليّة؛ لأنّ نسبته بقيت قليلة عندهنّ.
  • لا تزال هناك العديد من الأسئلة وفرص البحث المتعلّقة بمستويات فيتامين د المثاليّة في فترة الحمل، وكذلك يوجد حاجة لدراسات أكثر عن تأثير فيتامين د على النّتائج المتعلّقة بالحمل، وليس فقط النّتائج على صحّة المواليد والرّضّع، كما أنّ حالة نقص التّغذيّة في الحمل ليست منفصلةً عن صحّة الأمّ أو الجنين.
مرات القراءة 40 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018