اذهب إلى: تصفح، ابحث

نهاية الدولة الاموية

التاريخ آخر تحديث  2020-08-16 09:10:35
الكاتب

نهاية الدولة الاموية

الدولة الأموية

الدولة الأموية هي ثاني خلافة إسلامية وأكبر دولة في تاريخ الإسلام، وتعدُّ أيضًا من أكبر الدول التي حكمت عبر التاريخ، كانت أسرة بني أمية أول أسرة مسلمة تحكم في العالم الإسلامي، واتَّخذت من مدينة دمشق في بلاد الشام عاصمةً لها، وفي عهد الخليفة العاشر هشام بن عبد الملك بلغت الدولة الأموية ذروة مجدها وأقصى اتِّساعها، فقد امتدَّت حدودها من الصين في الشرق إلى جنوب فرنسا في الغرب، كما تمكَّنت من السيطرة على بلاد شمال أفريقيا والمغرب والأندلس، كما فتحت بلاد السند وجنوب الغال وما وراء النهر، وهذا المقال سيدور الحديث حول نهاية الدولة الاموية بعد الإشارة إلى قيامها وتاريخها.[١]

قيام الدولة الأموية

بدأت الفتنة في النصف الثاني من حكم عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وبدأت تنتشر وتتوسع وتزداد اشتعالًا حتَّى أدَّت إلى مقتله في شهر يونيو عام 656 هجرية، ولكن الفتنة لم تتوقف عند ذلك، وكان عهد علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- مليئًا بالفتن والاضطرابات والقلاقل والنزعات والتي لم تخمد طوال فترة خلافته، وبعد أن عزم ثلاثة من الخوراج على قتل كل من: علي ومعاوية وعمرو بن العاص، فقُتل علي ونجا كل من معاوية وعمرو بن العاص، وبايع أهل العراق الحسن بن علي بعد مقتل والده، وبايع أهل الشام معاوية بن أبي سفيان، وحشدَ معاوية جيشًا للتوجُّه إلى الحسن، لكنَّ الحسن رفض القتال وتراسل مع معاوية من أحل الصلح، ففرح معاوية بالعرض وقبله فورًا، وتمَّ الصلح وتنازل الحسن عن الخلافة مقابل أن يتولى الخلافة بعد معاوية، واجتمع المسلمون واتفقوا في ذلك العام بعد خلاف طويل، وبذلك توِّجَ معاوية خليفةً للمسلمين، ولكنَّ الحسن توفِّيَ قبل معاوية، عند ذلك عيَّن معاوية ولده يزيد وليًّا للعهد، ليؤسس الخلافةً الأموية كأول حكم وراثي في الإسلام.

تاريخ الدولة الأموية

بدأ عهد معاوية بن أبي سفيان بتجديد الفتوحات بعد أن توقفت منذ بداية الفتنة في عهد عثمان بن عفان، وتركَّزت الفتوحات بدايةً ضدَّ الدولة البيزنطية شمال أفريقيا وفي الحدود البحرية، بالإضافة إلى الفتوحات في الشرق باتِّجاه خراسان وما وراء النهر، وتمَّت استعادة أرمينيا التي خسرها المسلمون وقت الفتنة، وتوغَّل المسلمون في الأناضول حتَّى عمورية، وتمكنت جيوش الأمويين في عهده من الوصول إلى معظم أراضي المغرب الأوسط حتى مدينة تلمسان، وفي الشرق وصلت الجيوش إلى سجستان، وقاموا بغزو بلاد اللان وما وراء النهر وبلاد السند وجبال الغور، نقل معاوية العاصمة من الكوفة إلى دمشق، وألغى نظام الشورى ووضع نظامَ شرطة لحراسته وحمايته، وطوَّر ديوان البريد وغير ذلك، ووقعت في عهده بعض الاضطرابات من قبل الخوارج لكنه استطاع أن يخمدها، وبقيَ الأمن والاستقرار في الدولة حتى وفاته عام 680م، وبويعَ ولده يزيد بن معاوية بالخلافة، وعانى في بداية حكمه من ثورة الحسين بن علي ضدَّه لأنَّه رآى أنَّه أحق من يزيد بالخلافة، ووقعت معركة كربلاء وقتل الحسين ومن معه، وكان عهده مليئًا بالاضطرابات والفتن مثل موقعة الحرة أيضًا.

توفي يزيد فتولى الحكم بعده ابنه معاوية لكنَّه تنازل عنها ورآى أنَّه غير قادر على القيام بأعبائها، وتوفي بعد ذلك بأسابيع، عند ذلك طالب بالخلافة مروان بن الحكم شيخ بني أمية ووالي المدينة في ذلك الوقت، فبايعه أهل المدينة واليمن، ولكنَّ عبد الله بن الزبير أعلن نفسه خليفة في نفس الوقت، وبايعه أهل مصر والعراق ومعظم أهل الشام، فتوجَّه إليه مروان وقاتله في معركة مرج راهط وهزمه وبويعَ مروان بن الحكم خليفة، واستعاد مصر بسهولة وقضى على ثورة التوابين، ولكنَّه توفي سريعًا بعد عشرة أشهر فقط، فتولى ابنه عبد الملك بن مروان الخلافة والدولة مقمسة إلى خمسة دول، وخلال فترة قصيرة استطاع عبد الملك أن يوحِّد الدولة ويتخلَّص من كل الفتن والمشاكل، وذلك عام 73 هجرية، عادت بعد ذلك الفتوحات تنشط من جديد بعد فترة سبات خلال الفتنة في عهد يزيد وبعده وبلغت الفتوحات ذروتها في عهده، وازدهرت الدولة في عهده كثيرًا، توفي عبد الملك عام 705م ليتولى الخلافة بعده الوليد بن عبد الملك أبرز خلفاء نبي أمية، وفيما يلي أسماء الخلفاء بعد الوليد: سليمان بن عبد الملك، عمر بن عبد العزيز، يزيد بن عبد الملك، هشام بن عبد الملك، الوليد بن يزيد بن عبد الملك.

نهاية الدولة الاموية

كان تولي الوليد بن يزيد بداية الانحطاط الذي أدى إلى نهاية الدولة الاموية، فقامت في عهده الكثير من الثورات والفتن لأنَّه كان طائشًا لاهيًا لم يحسن إدارة وقيادة الدولة منذ بداية توليه، فاجتمع عليه من خرج ضدَّه واستمالهم ولده يزيد بن الوليد وتوجه إلى قصر الخليفة في دمشق وقبض عليه وقتله عام 744م، حاول يزيد بن الوليد أن يكون زاهدًا صالحًا اقتداء بعمر بن عبد العزيز، وأخطأ حينَ خفَّض رواتب الجند بعد أن رفعها الوليد قبله فغضبوا عليه، وكثيرون رفضوا مبايعته بسبب مقتل الوليد، فبدأت الدولة بالتدهور والنظام فيها بالانهيار، لكنَّ يزيد توفي بعد ستة أشهر فقط وتولى الحكم أخوه إبراهيم بن الوليد خليفةً للمسلمين بناء على طلب القدرية، زادت الفتن أكثر في ذلك الوقت وخرج الناس على إبراهيم على اعتباره مسؤولًا عن قتل الوليد وانفجار هذه الفتن.

في تلك المرحلة تدخل مروان بن محمد الذي كان والي أرمينيا وأذربيجان وابن عم الوليد ويزيد، ودخل دمشق على رأس جيش كبير وخلع الخليفة فهرب إبراهيم وبويع مروان بالخلافة عام 745م، كان مروان ذكيًّا وقويًّا ولكنَّ الأوان قد فات والدولة كانت قد سقطت في متاهة من النزاعات والانقسامات والخلافات، وبدأت الثورات في الشام بسبب نقل العاصمة من دمشق إلى حران، وتمددت الثورة وصارت تقوم الواحدة تلو الأخرى وفي كل أراضي الدولة في الشام واليمن والجزيرة وأفريقيا والموصل، فأنهكت تلك الثورات مروان وهو ينتقل من مكان لمكان لإخمادها، وخلال ذلك فاجأه المدُّ العباسي الذي يكتسح البلاد من الشرق، فتوجَّه إليهم مروان بجيشه عام 750م وخاض معركة الزاب الكبير وكانت هذه المعركة نهاية الدولة الاموية وسقوطها، حيثُ هزمَت جيوش بني أمية وقتل مروان بن محمد بعد عدة أشهر، لتقوم الدولة العباسية بعدها.[٢]

المراجع

  1. الدولة الأموية، موقع ويكيبيديا، اطُلع عليه بتاريخ 16-08-2020.
  2. الدولة الأموية، موقع ويكي ويند، اطُّلع عليه بتاريخ 16-08-2020.
مرات القراءة 118 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018