اذهب إلى: تصفح، ابحث

هرم ماسلو للاحتياجات

التاريخ آخر تحديث  2019-03-08 11:47:01
الكاتب

هرم ماسلو للاحتياجات

هرم ماسلو للاحتياجات

هرم ماسلو للاحتياجات هو ناتج النظرية التحفيزية لعالم النفس الأمريكي أبراهام ماسلو والتي نشرها في كتابه "التحفيز والشخصية" عام 1943، وهو هرم يتألف من خمس مستويات أو احتياجات يحتاجها البشر الأصحاء، وتترتب الاحتياجات في تسلسل هرمي من الأسفل إلى الأعلى حسب أهميتها، وتفترض النظرية أنه عند إشباع حاجة معينة ينتقل الإنسان لرغبته في إشباع الحاجة الأعلى منها، حيث أن بعض الاحتياجات تكون أساسية مثل الاحتياجات الفسيولوجية واحتياجات السلامة أكثر من الاحتياجات الاجتماعية واحتياجات الأنا، ولا بد من تلبية الاحتياجات الأساسية قبل الاحتياجات الأعلى في الهرم.

الاحتياجات الخمس

وصف ماسلو الاحتياجات الأربعة الأدنى في الهرم على أنها "احتياجات نقص"؛ لأن الشخص لا يشعر بأي شيء إذا حصل عليها ولكن يصيبه القلق إذا نقصت، أما المستوى الخامس في أعلى الهرم فوصفه "الحاجة إلى النمو" لأنه حاجة الشخص لتحقيق ذاته بعد حصوله على حاجاته الأساسية. فيما يلي الاحتياجات الخمس في هرم ماسلو بدءًا من قاعدة الهرم.

  1. الاحتياجات الفسيولوجية: هي المتطلبات التي يحتاجها الإنسان للبقاء، مثل: الهواء والأكل والشرب والدفء والمأوى والنوم والملابس والجنس وغيرها. وضعت هذه الاحتياجات في قاعدة الهرم لأن ماسلو اعتبرها أهم الاحتياجات، وحتى تلبيتها تعتبر جميع الاحتياجات الأخرى ثانوية، حيث أن الجسم البشري لا يمكن أن يعمل على النحو الأمثل دون تلبيتها.
  2. احتياجات السلامة: هي احتياجات الشعور بالأمان والاستقرار والتحرر من الخوف ووجود النظام والقانون، وحاجة الشعور بالسلامة الجسدية والنفسية والمعنوية، ووجود الصحة ومصدر للمال وغيرها. تسمى الاحتياجات الفسيولوجية واحتياجات السلامة بالاحتياجات الأساسية.
  3. احتياجات الحب والانتماء: بعد تلبية الاحتياجات الأساسية، يحتاج الإنسان لتلبية احتياجات الحب والانتماء عن طريق العلاقات الشخصية، وهي حاجات اجتماعية تعزز مشاعر الانتماء، وعندها يتحفز سلوك الفرد. كون الإنسان فرد من مجموعة مثل العائلة أو الأصدقاء أو في العمل يعطيه شعور الانتماء، كما أن مشاعر الصداقة والحميمية وإعطاء وأخذ المحبة والمودة تغطي احتياجات الحب والانتماء، ونقص هذه الاحتياجات هو أحد مسببات القلق والاكتئاب.
  4. احتياجات التقدير: بعد حصول الإنسان على حاجته من الحب والانتماء تبدأ رغبته بالحصول على حاجات التقدير، وصنف ماسلو احتياجات التقدير إلى فئتين، تتمثل الأولى في التقدير للنفس مثل الشعور بالإنجاز والكرامة والإتقان والاستقلال، أما الثانية فهي حاجة الحصول على التقدير من الآخرين مثل الرغبة في الحصول على الاحترام والسمعة والمكانة المرموقة. تسمى احتياجات الحب والإنتماء واحتياجات التقدير بالاحتياجات النفسية.
  5. احتياجات تحقيق الذات: احتياجات تحقيق الذات وهي الفئة الأعلى في الهرم، ويشير ماسلو أن الإنسان يقابل حاجته لتحقيق ذاته فقط عند تلبيته لجميع احتياجاته الأخرى. وهي رغبة الإنسان في تحقيق كل شيء يستطيع الإنسان تحقيقه، البحث عن نموه الشخصي ومروره بخبرات فريدة وتحقيق ذاته وإمكاناته الشخصية. عند وصول الإنسان لهذه المرحلة، يعاني عادةً من صراع داخلي (حتى ولو كان على مستوى اللاوعي أو شبه اللاوعي) يسمى "القلق الوجودي" أو في بعض الأحيان "صدمة عدم الوجود"، وهو التأمل في معنى الحياة، فقد يخشى الموت ويعتبر الحياة فانية لا معنى لها، وفي نفس الوقت يفضل الاعتقاد بأن حياته أبدية ومهمة.

تطوير هرم ماسلو

تم تطوير هرم الاحتياجات الخمسة لماسلو، ليصبح هرمًا يتألف من سبعة احتياجات ثم تطور إلى ثمانية احتياجات وذلك في الفترة ما بين 1960 و1970، مع بقاء أول أربعة احتياجات "احتياجات النقص" كما هي، أما "احتياجات النمو" فأصبحت تصنف من خلال أربعة احتياجات هي:

  1. الاحتياجات المعرفية: صنفت الاحتياجات المعرفية في المرتبة الخامسة وهي الحاجة إلى المعرفة والاستكشاف والفهم، ووجود الفضول والقدرة على التنبؤ ومعرفة معاني الأشياء.
  2. الاحتياجات الجمالية: وهي الحاجة للتقدير، وأيضًا الحاجة لوجود الجمال حولهم من الطبيعة أو غيرها، والذي يحفزهم للاستمرار نحو تحقيق الذات.
  3. احتياجات تحقيق الذات: كانت احتياجات تحقيق الذات والإمكانات الشخصية في قمة الهرم في النموذج القديم، ولكن بعد تطويره أصبحت قمة الهرم هي حاجات التسامي.
  4. حاجات التسامي: يعتقد ماسلو أن الحصول على حاجات التسامي تؤدي إلى مشاعر النزاهة وتنقل الأمور إلى مستوى آخر من الوجود بالنسبة للشخص، وهي حاجات يشار إليها أحيانًا بالاحتياجات الروحية، أي القيم التي تتجاوز الذات الشخصية مثل: التجارب الروحية والسعي إلى العلم والإيمان وبعض التجارب مع الطبيعة، وأيضًا مساعدة الآخرين في تحقيق ذاتهم.

نقد النظرية

كان رأي الكثير من الناس أن ماسلو يرى العالم من خلال عدسات مثالية وليس كما يعيشه الناس في الواقع، ويمكن أن يكون السبب وراء ذلك هو أن ماسلو وضع نظريته بالاعتماد على ملاحظات سريرية وليس بناءً على البحث العلمي باستخدام عينات سكانية كبيرة، لذلك يمكن ملاحظة وجود بعض التناقضات في النظرية أو بعض النقاط التي تجعلها لا تنطبق على الجميع، منها:

  1. بعض الأشخاص يلبون حاجتهم للتقدير قبل جميع الاحتياجات الأخرى، فمثلاً هناك أشخاص وضعهم المادي أقل من جيد بحيث بالكاد يستطيعون شراء الطعام، لكنهم يشترون السلع باهظة الثمن من أجل الحصول على التقدير.
  2. وضع ماسلو الهرم بحيث يكون الانتقال من حاجة إلى أخرى بعد تلبية الحاجة الأولى، ولكن تختلف الآليات الكامنة وراء إشباع كل حاجة من الحاجات، وأيضًا يختلف مستوى الإشباع من كل حاجة من شخص إلى آخر.
  3. وضع ماسلو الجنس من الحاجات الأساسية، ولكن الطبيعة البشرية تفرض حدوث التعارف والعلاقات الشخصية أولاً؛ أي في هذه الحالة تتم تلبية حاجة الحب والانتماء قبل الاحتياجات الفسيولوجية.
  4. يفشل هذا النموذج بالاعتراف أن ما يسمى باحتياجات النمو؛ أي احتياجات تحقيق الذات واحتياجات التسامي، هي في الواقع الطرق الطبيعية لتلبية الحاجات الأساسية.
  5. تختلف دوافع تحقيق الذات من شخص إلى آخر، فمثلاً يمكن أن يكون النقص في الحاجات الأساسية (كالطعام) دافعًا لتحقيق الذات والنجاح في العمل من أجل كسب المال اللازم لتغطية الاحتياجات.

المراجع

  1. Naumof: Why Maslow’s Hierarchy of Needs is Dead Wrong
  2. The Peak Performance Center: Maslow's Hierarchy of Needs
  3. Simply Psychology: Maslow's Hierarchy of Needs
مرات القراءة 939 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018