اذهب إلى: تصفح، ابحث

هرم ماسلو للاحتياجات الانسانية

التاريخ آخر تحديث  2019-02-28 10:53:24
الكاتب

هرم ماسلو للاحتياجات الانسانية

هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانية

Maslow's hierarchy of needs، له عدة مسميّات في علم النفس، ومنها هرم ماسلو وتدرج الحاجات وتسلسل ماسلو الهرمي للاحتياجات؛ وجميعها تؤدي إلى الهرم ذاته، وتشير المعلومات إلى أن هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانية عبارة عن نظرية نفسية جاء بها عالم النفس الأمريكي أبراهام ماسلو سنة 1943م عندما نشر ورقته البحثية تحت عنوان "نظرية الدافع البشري" ضمن صفحات دورية المراجعة النفسية العلمية، وتنبثق هذه النظرية عن أحد فروع علم النفس المعروف باسم علم النفس التنموي، وقد حرص ماسلو خلال تقديمه هذه النظرية على توسيع دائرة أفكاره لتضم أشمل قدر ممكن من الملاحظات المتعلقة بالفضول البشري الفطري، وجاء ذلك انطلاقًا من تركيز علم النفس التربوي واهتمامه بالمراحل المختلفة لحياة الإنسان التي يمر بها ما بين تطور ونمو، وجاء هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانية ليقدم ترتيبًا دقيقًا لأهم الحاجات الإنسانية والدوافع التي تقف توجهه لتحقيق هذه الاحتياجات بشكل رئيسي، وتتمثل مرتبةً من قاعدة الهرم نحو قمته: الاحتياجات الفسيولوجية، حاجات الأمان، الاحتياجات الاجتماعية، الحاجة للتقدير، الحاجة لتحقيق الذات.


وُصف هرم ماسلو بأنه أنموذج يحتذى به لوصف أهم الاحتياجات الإنسانية من قِبل كوكبة من كبار العلماء ومن بينهم ألبرت أينتشاين وفريدريك دوغلاس وإليانور روزفلت وجين آدمز، وقد أثبتت النظرية جدارتها بعد أن وضعت عينة من الطلاب تحت مجهر الدراسة بنسبة 1% بشرط أن يكونوا أصحاء 100%، وقدم تفصيلًا عميقًا لنظريته في كتاب الدافع والشخصية الذي ألفه سنة 1954م، ومنذ ذلك الوقت فقد حظيت النظرية بشهرة واسعة في مختلف الميادين ومنها علم الاجتماع والإدارة على وجه الخصوص.[١]

شرح هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانية

تاليًا شرحًا وافيًا حول عناصر هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانية الرئيسية، ويأتي ذلك بدءًا من القاعدة تصاعديًا نحو القمة؛ إذ اعتبر ماسلو أن القاعدة هي حجر الأساس لاحتياجات الإنسان؛ فإذا توفرت وتم تلبيتها تمكن الإنسان من الانتقال إلى تحقيق متطلبات الطبقة التالية لها، وهي على النحو التالي [٢]:

  • الحاجات الفسيولوجية: وتعرف أيضًا بالحاجات الأساسية (Basic Needs)، ويمكن تحقق القاعدة أبعاد القاعدة الأساسية من خلال الحصول على مجموعة من الاحتياجات الضرورية لضمان الحفاظ على حياة الإنسان وبقائه على قيد الحياة، وتكثر الحاجات التي تعتبر فسيولوجية، ومن أهمها التنفس والتكاثر والنوم والسكن والغذاء، وفي حال تحققت هذه الحاجات يبدأ الإنسان بالبحث عن الاحتياجات الموجودة في الطبقة العليا منها، وهي الحاجة إلى الأمن والآمان.
  • حاجات الأمن والآمان: Safety Needs، لا بد من الإشارة إلى أن الأمان واحدًا من أهم الاحتياجات الرئيسية لبقاء الإنسان وتمكينه من العيش؛ إذ يستحيل بقاء الإنسان في حال الافتقار للأمان حتى لو كانت الاحتياجات الفسيولوجية متوفرة جميعها، فلا بد من توفر الأمان لكفالة حمايته من الأخطار التي تحف به، ومن أنواع الأمان: الأمان الجسدي والوظيفي والأمان على ممتلكاته الشخصية والمالي والنفسي والعائلي وغيرها.
  • الحاجات الاجتماعية: Social Needs، تتحقق الاحتياجات الاجتماعية بحصول الإنسان على كل من الحب والانتماء والعاطفة بمختلف أشكالها والعلاقات أيضًا كعلاقات العمل والصداقة والزواج، فيحتاج الإنسان إلى الشعور بالإنتماء لجماعة اجتماعية محددة لتفادي الدخول بحالة من الاكتئاب والعزلة والانطوائية.
  • الحاجة إلى التقدير: Esteem needs، تعتبر مسألة تحقيق الذات والشعور بقيمة الفرد ذاته أولى مراحل وخطوات تحقيق أهداف قاعدة الاحتياج إلى التقدير، فالإنسان يحتاج دائمًا إلى الشعور بأنه مهم وذو قيمة مع الحصول على استقطابِ احترام الآخرين لشخصه، ويقترن ذلك بعدةِ مراحل في حياة الإنسان منذ المراحل المبكرة وحتى آخر فترات حياته، ومن أهم العوامل المساهمة في تقدير الشخص لنفسه هو اكتساب ثقة واحترم الآخرين والتمتع بالسمعة الجيدة والتربع في مكانة اجتماعية مرموقة بالنجاح والشهرة.
  • الحاجة إلى تحقيق الذات: Self-actualization، تأتي هذه الاحتياجات على قمة الهرم؛ لذلك تعد الحاجة العليا إلا أنها لا تعتبر احتياجات شخصية وإنما قيم وأسس يحرص الإنسان كل الحرص على السعي الدؤوب لتحقيقها وترسيخها؛ ويشار إلى أنه لا يمكن تحقيقها إلا في حال التمكن من إشباع الحاجات الموجودة في الهرم بدءًا من الأسفل باتجاهها.

الدافعية

تعتبر الدافعية أو الدافع بمثابةِ المحرك الرئيسي للإنسان لتحقيق كافة الاحتياجات الموجودة في هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانية، Motivation Concept، وهي عبارة عن أحداث نفسية تقع في نفس وداخل الإنسان تحفزه وتحثه على القيام بمجموعة من الأنشطة والأعمال من خلال استثارة سلوكياته لتحقيق هدف محدد، والدافع يمثل الاستمرارية والطموح على الدوام لتحقيق الهدف، وبالإضافة إلى أنه المقياس الرئيسي لقياس نسبة طموح الإنسان والتفرقة بينه وبين الآخر غير الطموح.


يعتمد مبدأ عمل الدافعية على تولّد الحاجة أولًا ثم الشعور بالتوتر والرغبة في تحقيقها؛ فينشأ على هامش ذلك تحفيزًا داخليًا لدى الإنسان في السعي خلف هذه الحاجة من خلال القيام بالأنشطة التي تؤدي إلى تحقيقها، وفي حال تحققها فعلًا يزول المؤثر ويسترجع الإنسان توزنه الحيوي بكل سهولة، ومن أبرز الأمثلة على الدوافع هو الجوع؛ فيصبح الإنسان يفكر في الطعام فيبدأ بالبحث حتى وصول الوجبة التي يرغب بتناولها، وعند تحقيق الشعور بالشبع والإنتهاء من ذلك ينتقل لتحقيق دافع آخر يقع ضمن اهتماماته الرئيسية.

المراجع

مرات القراءة 1122 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018