اذهب إلى: تصفح، ابحث

هل تعلم عن مصر

التاريخ آخر تحديث  2019-02-28 05:02:09
الكاتب

هل تعلم عن مصر

مصر

تقع مصر في الشّمال الشّرقيّ في إفريقيا، وكانت موطنًا لأحد أكبر الحضارات الرّئيسيّة في الشّرق الأوسط القديم وهي الحضارة الفرعونيّة، التي تأسّست حول حوض نهر النّيل، أطول نهر في العالم. استمرّ ازدهار الحضارة الفرعونيّة 3000 سنة، ولم يتخلّل حكم الفراعنة إلّا فترات قصيرة من الحكم الأجنبيّ، في عام 323 قبل الميلاد غزاها الإسكندر الأكبر، وأصبحت مصر جزءا مهمًّا من العالم الهلنستي، وهي الفترة التي كانت فيها العلوم والفكر والفلسفة الإغريقيّة في أوجها في آسيا وأوروبا، وبدأت بعد وفاة الإسكندر الأكبر.

في عهد البطالمة وهي عائلة مقدونيّة نزحت إلى مصر بعد وفاة الإسكندر الأكبر، أصبحت الإسكندريّة مدينة مزدهرة بالعلماء والمتعلّمين، وأوّل ملكوهم هو بطليموس الأول، وظلّوا في الحكم إلى أن جاء الرّومان، وبعدهم المسلمون.

في العصر الإسلامي، كانت مصر واحدة من المراكز الفكريّة والثّقافيّة للعالم العربيّ والإسلاميّ، وكان المصريّون لا يزالون يمارسون حياتهم الرّيفيّة، على الرّغم من أنّ مصر كانت مركزًا حضريّا وعالميّا لكل الجماعات التي تعاقبت عليها. وشيئًا فشيئًا حلّت اللّغة العربية محل اللّغة المصريّة، وبرغم النُّخب الأجنبيّة التي تعاقبت على مصر بعد ذلك، سواء الأتراك، أو الأكراد، أو الشّركس، ظلّ الوسط الثّقافي المصريّ عربيًّا.

في القرن الثّالث عشر، عندما انتهت الخلافة العبّاسيّة، أسّس المماليك في مصر، وازدهرت لعدة قرون. وبعدهم جاء العثمانيّون 1517، وظلّوا مسيطرين عليها حتّى جاء الجيش الفرنسي بقيادة نابليون 1798.

لم يَدُم الاحتلال الفرنسي طويلًا حيث انتهى في عام 1801، ولكنّه مهّد الطّريق للتّدخل الأوروبيّ في مصر، وجعل منها موقعًا استراتيجيًّا اقتصاديًّا بين إفريقيا وأوروبا وآسيا، وعَزّز هذا الجانب افتتاح قناة السّويس التي تربط البحر الأبيض المتوسّط بالبحر الأحمر، ولحماية القناة احتلت المملكة المتحدة مصر في عام 1882، وبقي نفوذها قويًّا حتى بعد الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، إلى أن تمّ تأميم القناة في عام 1956.

من الصّعب إيجاز الكثير من المعلومات عن بلد مثل مصر، ولكن هذه بعض الحقائق عن المصريين القدماء.

هل تعلم عن مصر

كان المصريون يهتمّون بالتّبرّج

كان المصريون القدماء الرّجال والنّساء على حد سواء يستخدمون ألوان التّبرّج لأسباب جماليّة وعلاجيّة، كانوا يضعون المكياج الأخضر حول العين، وكان مصنوعًا من حجر الملكيت وهو حجر كربونيّ نحاسيّ قاعديّ، لونه أخضر غامق متميّز، ويوجد في المناطق القريبة من التّرسبات النّحاسيّة، وهو حجر كريم وواسع الانتشار. بالإضافة إلى أنّهم كانوا يستخدمون المغرة الحمراء وهي مادة من مسحوق الحديد الخام، وتأتي من الكلمة اليونانيّة "الأصفر الباهت"، ولونها يتراوح بين الأصفر إلى البرتقالي، وبين البنيّ والأحمر. واستعملوها بعد مزجها بالماء على الخدود والشّفاه بالفرشاة. حتّى الأموات كانوا يُزيّنون بالمكياج، وأحيانًا كانت تُترك أدوات التزيين في القبر مع الميت.

اخترعوا أدوات لتنظيف الأسنان

لم يكن خبز المصريين القدماء صافيًّا وصحيًّا بل كان ممزوجًا بالرّمل، وسرعان ما كانت مينا الأسنان لديهم تتلف، لذلك بذلوا جهودًا جيّدة للحفاظ على أسنانهم، فبرغم عدم وجود أطبّاء أسنان لديهم، إلّا أنّه وُجِد بقايا مساويك إلى جانب المومياءات، وكذلك فراشي أسنان مصنوعة من أغصان خشبيّة. إضافة إلى أنّهم اخترعوا معجون أسنان، مكوّن من مسحوق حافر الثّور، وقشور البيض المحروقة، والرّماد، كان هذا الخليط فعّالًا جدًّا في محاربة التّسوّس والتّجاويف السّنّيّة، إلّا أنّه لا يعطي نفسًا منعشًا.

كليوبترا لم تكن مصريّة

عائلة كليبوترا في الأصل من اليونان، انتقلوا للعيش في مصر قبل 300 سنة تقريبًا من ولادتها، برغم ذلك كانت كليوبترا يونانيّة 100%، من سلالة بطليموس، التي كانت تعمل لصالح الإسكندر الأكبر، وكانت الوحيدة في أسرتها تتحدّث اللّغة المصريّة، وكانت حاكمة فرعونيّة إلى أنّ غزت الإمبراطوريّة الرّومانيّة مصر.

اللّغة الهيروغليفيّة المصريّة

اللّغة الهيروغليفيّة عبارة عن صور صغيرة بجانب بعضها، كل صورة ترمز لحرف، لذلك فهي معقّدة بشكل لا يوصف، وقد تستغرق كتابتها أشهرًا.

لا توجد علامات ترقيم في اللّغة الهيروغليفيّة، ولا يوجد مسافات تفصل الكلمات عن بعضها.

المقابر

لقد كان المصريّون مفتونين بالحياة و بالموت وبالآخرة، وكانوا يعتقدون أنّ الحياة الآخرة مشابه تمامًا لهذه الحياة، وكانوا يَدفنون النّبيذ والبيرة مع الميت، ظنًّا منهم أنّه سيستمر في احتفالاته بعد الموت، ووضعوا في القبور كلّ الأدوات التي كانوا يستخدمونها؛ مثلًا كان يُدفن مع الفلّاحين أطباقهم، وأثاثهم، وكل ما هو ضروري للاستخدام، حتّى المراحيض كانت تُدفن مع أصحابها في بعض الأحيان. وهذا يفسّر سبب تحنيط الحيوانات الأليفة في قبور أصحابها.

التّوابيت

التّابوت هو غرفة حجريّة منحوتة بحجم الميت، توضع بداخلها المومياء الملفوفة بالكتّان، بعد عمليّة طويلة لإخراج أحشاء الميت، وتعقيم باقي الجسم، وإضافة مواد كثيرة عليه حتّى لا يتعفّن، وقد يكون أشهر تابوت هو التّابوت العائد للملك توت، من الأسرة الفرعونيّة الرّابعة عشرة.

مكتبة الإسكندريّة

أسّس هذه المكتبة الإسكندر الأكبر، وكان هدفه أن تكون الإسكندريّة مدينة عالميّة غنيّة ثقافيًّا، ولم تكن مجرّد مكتبة، بل كانت مركز تعلّم للطلّاب من جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسّط، ومن أبرز علمائها:

  • إقليديس (325-265 قبل الميلاد): كان إقليدس أفضل عالم رياضيّات في عصره من دون منافس، وله أطروحة هندسيّة استخدم فيها خطوات منطقيّة ونظريّات ليبرهن على الهندسة المستوية أي خصائص الأشكال الهندسيّة.
  • إيراتوستينس (276-194 قبل الميلاد): هو عالم رياضيّات وجغرافيا، وكان الأمين الثّالث لمكتبة الإسكندريّة، وتعلّم على يد الفيلسوف الرّواقي زينون، والشّاعر والفيلسوف كاليماخوس، والفلسفة الرُّواقيّة مذهب فلسفي هلنستي، ظهر أوائل القرن الثالث قبل الميلاد، وكان يبحث في خير العالم وشرّه.
  • بطليموس (87-150 ميلادي): لقد كان بطليموس عالمًا مهمًّا في مكتبة الإسكندريّة، وله دراسة فلكيّة تعرف باسم الماجست، وهي عبارة عن أربع كتب عن علم التّنجيم، تعرف باسم "الجغرافيا"، وله أعمال أخرى عن موضوعات مختلفة.
  • هيباتيا (370-415 ميلادي): هي معلمة الرّياضيات في متحف الإسكندريّة، ولها دراسة هندسيّة، وهي آخر عالمة رياضيّات وفيلسوفة درّست الأفلاطونيّة الجديدة، ولكنها قُتلت بوحشيّة على يد المتشدّدين.

المراجع

مرات القراءة 657 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018