اذهب إلى: تصفح، ابحث
منوعات تقنية

هل ستحكم الروبوتات العالم

محتويات المقال

هل ستحكم الروبوتات العالم

الروبوتات بين الواقع و الخيال

لا شك ان روايات الخيال العلمي sci-fi وأفلام هوليوود ذات النفقات الضخمة و عوامل الابهار البصري ، أثرت بشكل كبير على واقعية نظرة الناس للروبوتات ROBOTS و هولت من نتائج عمليات الذكاء الاصطناعي التي تزود بها هذه الروبوتات، و تدريجياً أصبح البعض يطرح فكرة: ماذا لو تطورت عمليات الذكاء الاصطناعي لهذه الروبوتات بشكل كبير جداً، هل سيأتي يوم و تحكم هذه الروبوتات العالم؟ هل ستتمتع بالقدرة على التمرد على من قاموا بصناعتها و اتخاذ قرارات " ذاتية" بالسيطرة؟ بين الواقع و الخيال أين وصل علم الروبوت و الذكاء الاصطناعي ؟ لا شك ان العالم يشهد ثورة ضخمة في صناعة الروبوتات و من الطبيعي أيضاً ان التطور في هذا المجال سيستمر بشكل كبير جداً. و لكن رغم التطور المذهل جداً في علم الروبوتات الا أن الحقيقة تختلف تماماً عما تصوره أفلام و روايات الخيال العلمي sci-fi عن هذه الآلات ذات الذكاء الاصطناعي . فالروبوتات اليوم تستخدم لمهام محددة جداً ، و لكنها تحت السيطرة التامة من قبل المصنعين، و اغلب استخدامات هذه الروبوتات يأتي في اطار العمليات الصناعية و الخدماتية و ان كان هناك مخاوف جدية من تطوير الروبوتات لتقوم بتنفيذ الجرائم و القيام بعمليات القتل و التدمير " بعد برمجتها مسبقا لهذه المهام " و دون أن يظهر العنصر البشري في الواجهة.

صوفيا ! آخر صرعات الروبوتات .

اخترنا الروبوت صوفيا ! كنموذج على الروبوتات التي يروج لها المصنعون على أنها تتمتع بقدر عالي جداً من الذكاء الاصطناعي ، و قد بدأ تشغيل الروبوت صوفيا في 19 نيسان 2015. اشتهرت صوفيا بعبارة : " كونوا لطفاء معي كي أكون لطيفة معكم "! و صممت صوفيا بشكل مشابه خارجياً للممثلة البريطانية أودري هيبورن . و صوفيا من الروبوتات التي تم صناعتها بحيث تستطيع محاكاة بعض الايحاءات البشرية و بعض تعابير الوجه، كما انها تم تزويدها بالذكاء الاصطناعي لتستطيع معالجة البيانات البصرية و من ضمنها عملية تميز الوجوه البشرية. أما ما تميزت به صوفيا من ناحية الحوارات و هي ما اشتهرت بها فقد تم تطوير قدرات صوفيا للتعرف على الكلام باستخدام تكنولوجيا التعرف على الكلام من شركة ألفابت الشركة الأم لشركة قوقل. بشكل علمي تخصصي و اذا ما عقدنا مقارنة منطقية بين قدرات الروبوت صوفيا و " أي عملية فكرية " فان انجاز صوفيا في عشرة أعوام لن يحاكي القدرة الذهنية لطفل في خمس دقائق ! رغم ما سبق من حديث عنها. ان ابسط العمليات الذهنية يحتاج لتطويرات معقدة و عمليات ذكاء اصطناعي مطولة. و لنقرب الفكرة اكثر : لنتصور ان روبوت تم تصميمه ليميز جميع الأشكال الهندسية بجميع اشكالها ، ما ان نعرض على هذا الروبوت قلم رصاص ! حتى يتحول الى حالته الأصلية و هي الجمود و السكون، و أكبر ردة فعل له ستكون جملة مبرمجة مسبقة تم اعدادها لمثل هذا الموقف تتكرر برتابة : لا اتعرف على هذا الشكل ، شكرا لك يا عزيزي!

ما هي المخاوف الحقيقة من الروبوتات ؟

ليست كل المخاوف من الروبوتات مخاوف وهمية أو غير معقولة، فهناك مخاوف قائمة و يقر الجميع بوجودها و حتمية تطورها مع ثورة الروبوتات، و من هذه المخاوف:

  • الروبوتات تزيد البطالة و تقضي على فرص العمل

تبدو المخاوف جدية جداً من تقلص فرص العمل المعتمدة على العامل البشري و استبدال العنصر البشري بروبوتات مزودة بالذكاء الاصطناعي لتنفيذ مهام متعددة، فكثير من الخبراء يؤكدون أن ملايين الوظائف تتجه بشكل حتمي نحو الاختفاء، فلا ساعي بريد، ولا أمين صندوق في المستقبل، ولا عمال مصانع أو عمال نظافة. و بلا شك ان سيناريو الروبوتات التي تقوم بكافة الأعمال المعتمدة على العنصر البشري تؤرق كافة الحكومات الساعية إلى خلق مزيد من الوظائف و خلق فرص عمل للشباب. و في تقرير صدر عن الاتحاد الأوروبي بهذا الخصوص ، نذكر الاقتباس التالي : " إن هذه الآلات على وشك إطلاق العنان لثورة صناعية جديدة، و التي من المرجح أن تؤثر على جميع طبقات المجتمع، و ألا تترك طبقة من دون المساس بها، إذ يمكن أن تصبح الروبوتات المستقلة الأكثر تطوراً بمثابة أشخاص إلكترونية مع حقوق والتزامات محددة، بما في ذلك الضرر الذي من الممكن أن تسببه. " يتساءل البرلمان الأوروبي حول إمكانية أن توجه للروبوت الذكي تهمة ارتكاب جريمة، وذلك في إطار سعيه لتحسين تنظيم صناعة الروبوتات في أوروبا.

  • الروبوتات قد تستخدم في ارتكاب الجرائم !

كما ذكرنا من قبل أن الروبوتات مخصصة للقيام بمهام متعددة حسب ما تزود به من برمجة خاصة عبر " الذكاء الاصطناعي " فهل يمكن أن ترتكب الروبوتات الجرائم ؟ بكل بساطة .. ما أن تعدها لهذه المهمة فستنفذ بدون نقاش انها " روبوتات " حتى هذه الكلمة التشيكية تعني " العمل بالسخرة " ، فهذه الآلات تنفذ ما تبرمج له دون جدال، فإن تم برمجتها للقتل و ارتكاب الجرائم فستنفذ بطاعة عمياء و دون أي شعور بالذنب أو تأنيب الضمير! بل أن الذكاء الاصطناعي المزودة به، يمكن أن يمكنها من إخفاء كافة معالم الجريمة أو تدمير نفسها ذاتياً بعد أداء أي مهمة من هذا النوع!

  • استخدام الروبوتات في النزاعات و الحروب

شهية حكومات العالم المختلفة مفتوحة عادة لتطوير قدراتها العسكرية ، و ليس هناك أي عائق تقني أو علمي يمنع من استخدام الروبوتات في العمليات العسكرية، فهذا بلا شك سيقلل من الخسائر البشرية ، و سيضمن تنفيذ الأوامر دون أي نقاش أو تردد و ببرمجة مسبقة تضمن نسبة نجاح 100% ! و لكن هذا الأمر ليس من ضمن المخاوف فقط بل هو منفذ فعلياً بشكل جزئي، و المخاوف من تطويره بشكل كبير جداً و استخدام الروبوتات في عمليات " قذرة" فصناعة الروبوتات و الذكاء الاصطناعي يشهدان ثورة قد تكون على وشك تغيير العالم بشكل جذري في مجالات متعددة و المجال العسكري ليس بمنأى عنها. و قد أشار تقرير للبرلمان الأوروبي إلى خطر إدراج مفتاح للقتل بجميع الآلات، ليتمكن المستخدمون من التفاعل مع هذه الروبوتات من دون خطر أو خوف من الأذى الجسدي أو النفسي، كما تؤكد تقارير كثيرة وجود استثمارات ضخمة في تطوير روبوتات الحروب التي ستقاتل في المستقبل لتحد من الخسائر البشرية.

افادة

ما سبب تسمية الروبوت بهذا الاسم ؟ يعود سبب تسمية الروبوت أو ( الرجل الآلي) بهذا الاسم الى رواية خيال علمي كتبها الكاتب التشيكي كاريل كابيك في العام 1902م فكلمة روبوت اصلها هو الكلمة التشيكية " روبوتا "و تعني العمل بالسخرة .

المراجع

https://www.theguardian.com/careers/2015/sep/22/future-job--robot-revolution

https://www.theguardian.com/technology/video/2017/oct/13/sophia-the-robot-tells-un-i-am-here-to-help-humanity-create-the-future-video

هل ستحكم الروبوتات العالم
Facebook Twitter Google
202مرات القراءة