اذهب إلى: تصفح، ابحث

واجبات الوضوء

التاريخ آخر تحديث  2020-09-07 11:23:23
الكاتب

واجبات الوضوء

الوضوء في الإسلام

كلمة وضوء في اللغة العربية مشتقة من لفظ الوضاءة، وتعني الإشراق والبهاء والحُسن، وفي اصطلاح العلماء من أهل الفقه في الإسلام فإنَّ الوضوء هو طهارة مائية يتمُّ بها غسل أعضاء محددة من جسم الإنسان، بطريقة حددها الشرع بالتفصيل، وذلك قصدَ أداء العبادات وأول مقاصد العبادات هي الطهارة، ويشمل الوضوء بشكل رئيسي: وجود النية وغسل الأعضاء المطلوب غسلها على أن يصل الماء إليها جميعها، ويتحدد الوضوء بفرائض أو واجبات وسنن ونواقض، ولا تجوز الصلاة دون وضوء، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث: "لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ أحَدِكُمْ إذا أحْدَثَ حتَّى يَتَوَضَّأَ"،[١] لذلك فالوضوء شرط من شروط صحة الصلاة، وسيتم في هذا المقال الوقوف على واجبات الوضوء وسننه ومبطلاته.[٢]

واجبات الوضوء

تتحدَّد أحكام الوضوء من خلال عدَّة أقسام تتناول جميعها مختلف الجوانب المتعلقة بالوضوء، وأبزرها: فرائض الوضوء وهي نفسها واجبات الوضوء وسنن الوضوء ونواقض الوضوء، وواجبات الوضوء هي الأفعال التي لا يصحُّ الوضوء إلى بالقيام بها جميعها، فإذا سقط واحد من واجبات الوضوء لم يكن صحيحًا، وبعدُّ وقتها باطلًا يجب إعادة القيام به، وقد ذكر الله تعالى واجبات الوضوء في كتابه العزيز حيث قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}،[٣] وفيما يلي واجبات الوضوء بالترتيب وبالتفصيل:[٤]

  • النية: هي أهم واجب من واجبات الوضوء، والنية تسبق الوضوء دائمًا عند القيام بغسل اليدين، لأنَّ الوضوء عبارة عن نيَّة وعمل، فالنية واجبة عند جمهور الفقهاء والعلماء ولا يصح وضوء دون نية، فهي أولى واجبات الوضوء، فقد وردَ عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في الحديث الصحيح عند البخاري عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال: " إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى، فمَن كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها، أوْ إلى امْرَأَةٍ يَنْكِحُها، فَهِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إلَيْهِ".[٥]
  • غسل الوجه: ويكون غسل الوجه من أعلى الرأس عند منبت الشعر وصولًا إلى أسفل اللحية، وعرضيًّا يكون من الأذن اليمنى إلى الأذن اليسرى ليشمل جميع الوجه، ويشملُ غسل الوجه كلًا من: مضمضمة الفم والاستنشاق وهذا ند من قال بوجوبه من المالكية وغيرهم، ولا يصح أن يترَك المسلم أحد أجزاء الوجه أو المضمضة أو الاستنشاق وإلا فإنَّ وضوءه باطل.
  • غسل اليدين: ويشمل ذلك غسل اليدين من أطراف أصابع اليد إلى نهايات المرفقين.
  • مسح الرأس: ويعد من الواجبات التي ذكرت في كتاب الله تعالى، واختلف العلماء في مقدارها، فذهب البعض إلى وجوب مسح كامل الرأس، وذهب آخرون إلى جواز مسح بعض أجزاء من الرأس.
  • غسل الرجلين: حيث يجب غسلهما بالكامل حتى الكعبين.
  • الموالاة والترتيب: وينسحب هذا الركن أو الفرض على جميع الواجبات من أول واجب إلى آخر واجب فيها.

سنن الوضوء

لا يقتصر الوضوء على الواجبات فقط، إذ يمكن أن تضاف بعض الأفعال والتي تعدُّ من السنن والنوافل وهي الأفعال المندوب فعلها والمؤكدة التي وردت أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يفعلها، ويصح الوضوء دون القيام بها، ولكنَّ المسلم يؤجر ويُثاب على القيام بها لأنه يقتدي برسول الله -عليه الصلاة والسلام-، وهي زيادةً في الكمال والأجر واتباعًا لهدي النبي، وفيما يأتي سنن الوضوء:[٦]:

  • التسمية: هي من السنن المؤكدة عن جمهور الفقهاء، إلا أنَّ بعض الأئمة عند المالكية رآى وجوبها.
  • غسل الكفين: والمقصود من هذه السنة غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء وهذا إذا كان المسلم يتوضأ من إناء أو ما شابه.
  • المضمضة: وهو عملية تدور الماء في الفم وغسله وتطهيره وتنظيفه، ورآى المالكية أنَّ المضمضة واجبة.
    • السواك: وهو استخدام السواك في تنظيف الفم قبل غسله وهو ما يدعى الاستياك.
  • الاستنشاق: وتشير إلى عملية إدخال الماء إلى الانف من أجل غسله وتنظيفه.
  • الاستنثار: عكس عملية الاستنشاق وهي إخراج الماء من الأنف.
  • مسح الأذنين: يكون ذلك من داخلهما وخارجهما.
  • التثليث: وهو تكرار عملية غسل كل عضو ثلاث مرات كغسل اليدين ثلاثًا وغسل الوجه ثلاثًا، والقيام بسائر الأفعال ثلاثًا عدا شعر الرأس والأذنين.
  • مسح جميع الرأس: يبدأ ذلك من مقدمة الرأس إلى الأسفل في الخلف.

مبطلات الوضوء

أخيرًا يجب ذكرُ مبطلات الوضوء حتى يكون المسلم حذرًا، وعليه أن يتوضأ من جديد إذا أصاب واحدًا من مبطلات الوضوء، وقد ذكر الإمام عبد الواحد بن عاشر ستة عشر مبطلًا تبطلُ الوضوء وتفسده في متنه وهي: الريح والبول والسلس والندر والغائط والنوم العميق والمذي والسكْر والجنون والإغماء والقبلة والودي واللمس بوجود شهوة ولذة ولمس الفرج والشك في الحدث والشرك والكفر، ومبطلات الوضوء بالتفصيل هي:[٧]

  • كل ما يخرجُ من أحد السبيلين عند الإنسان، وهذا المبطل الوحيد للوضوء الذي اتفق عليه جميع العلماء والفقهاء على أنَّه يبطل الوضوء ويفسده، ويشمل كل ما يخرج من القبُل أو من الدبُر من براز أو بول أو ريح أو ودي أو مذي أو مني.
  • الإغماء أو الجنون وهي من مفسدات الوضوء إذا تيقَّن المسلم من وقوعها ولم يكن في حالة شك، لأنَّ الشك لا ينفي اليقين إذا كان على يقينٍ بوضوئه.
  • تناول لحم الإبل، على الرغم من وجود خلاف في ذلك، لكن الراجح أنَّ أكل لحم الإبل يبطل الضوء حسب ما وردَ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأنَّه توضأ بعد أن تناول لحم الإبل مع الصحابة، وفي الحديث: "أنَّ رجُلًا سألَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَتوضَّأُ مِن لحومِ الغَنَمِ؟ قال: لا، قال: أنَتوضَّأُ مِن لحمِ الإبلِ؟ قال: نَعَمْ".[٨]
  • النوم العميق والاستغراق فيه.
  • مسُّ الفرج سواءً كان فرج الشخص ذاته أو غيره.

المراجع

  1. البخاري، صحيح البخاري، 6954، صحيح.
  2. وضوء، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 07-09-2020.
  3. المائدة، الآية 6.
  4. وضوء، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 07-09-2020.
  5. البخاري، صحيح البخاري، 1، صحيح.
  6. وضوء، موقع ويكي ويند، اطلع عليه بتاريخ 07-09-2020.
  7. وضوء، موقع ويكي ويند، اطُّلع عليه بتاريخ 07-09-2020.
  8. الإمام أحمد، تنقيح التحقيق، 309، صحيح.
مرات القراءة 83 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018