اذهب إلى: تصفح، ابحث

وسائل الإعلام

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 28 / 02 / 2019
الكاتب محمد قيس

وسائل الإعلام

إن كل ما نمرُّ به في حياتنا اليومية ما هو إلا تطبيق لما تعلمناه من مناهج يستند إليها الإنسان في مجتمعه، والركائز الأساسية لا بد لها من أن تتطور، كما هي الحال في الثقافة والفكر وما ينعكسان به على مجتمعنا. ولعلَّ ما يبرز تطوُّر هذه الثقافة ويجذبها إلى النور هو المجال الإعلامي؛ فالإعلام هو الوسيلة الأفضل لنشر الفكر والوعي بين المشاهدين والمتابعين، وهو الجانب الأقرب إلى الحياة كونه يُعرِّفنا بالحقائق والمعلومات الصحيحة من منطلق مسؤوليته عن توعية أفراد المجتمع بما يحيطهم من مخاطر، لذلك فلا يمكن فصل وسائل الإعلام عن أيٍّ من جوانب الحياة لما تُقدِّمه من نقلٍ للأخبار وتناول القضايا المختلفة التي تؤثر في مجتمعنا، وتُعالج نقاط الضعف وأوجه التشابك والتشاكل.

أهمية وسائل الإعلام

الإعلام يلعب دورًا رئيسيًّا ومهمًّا في توعية أفراد المجتمعات بجميع المجالات، فهو الأداة الرئيسية لتزويد المجتمع بالمعلومات الصحيحة عن القضايا والمشكلات المختلفة. وانطلاقًا من مسؤولياته وواجباته؛ يصبُّ الإعلام تركيزه واهتمامه على حياة الأفراد وما يحيطها من مخاطر، ومن ثمَّ سنجد أن لوسائل الإعلام مميزات، فهي الوسيلة لإطلاع المجتمع على الحقائق المتنوعة بشأن المشكلات وتوصيلها إلى المشاهد بموضوعيةٍ ودقة، بالإضافة إلى تثقيف المجتمع بالمعلومات المفيدة من خلال تنوُّع الموضوعات وشمولها، مع تحرير جميع المعلومات المفيدة بطرقٍ متنوعة وبأساليب سهلة وبسيطة تصل مباشرة إلى كل أفراد المجتمع.
ولآفاقٍ بعيدة تبرز أهمية وسائل الإعلام في توضيح الرؤى المستقبلية والاقتصادية للمجتمع، وعليه، فإنَّ الضرورة الأولى التي لا بد من تسليط الضوء عليها هي دور الإنسان الحقيقي والفرد الفاعل في الاندماج مع جميع القضايا والمشكلات التي تواجه مصير الأمم. غير أن المسؤولية مشتركة بين جميع العاملين في وسائل الإعلام والمستمعين في توضيح النقاشات والخطوات التي من شأنها تطوير سلوكيات الفرد وتعزيز قدراته الفكرية واستيعاب جميع المضامين والمشكلات التي تناقشها وسائل الإعلام بمُختلف القطاعات والثقافات، لتنتج الأفكار التي تُعزِّز من تطوُّر المستويَين الفكري والثقافي للمشاهد أمام شاشات التلفاز والميديا المختلفة التي أصبحت متعددة في ظل التطوُّر التكنولوجي الذي نشهده.

وسائل الإعلام وتأثيرها

الإعلام هو الوسيلة التي تحمي بها الأمم مستقبلها، والأرشيف الذي تحفظ فيه تاريخها وإنجازات ماضيها، وهو يحمي أمن المجتمع ويقيه من المخاطر التي يُدبِّرها الأعداء الطامعون والساعون إلى تدمير المستقبل، ومن ثمَّ فإنَّ المفاهيم الإيجابية تصلنا من الإعلام الهادف، الذي يلتزم بأن تكون ضمن القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، وأن يتحلى بالمعايير المهنية في أداء عمله، بالإضافة إلى التمسك بثقافة المجتمع والتنويع في اختيار المواد المُقدَّمة لتُناسب جميع الفئات، فيصل بذلك إلى أعلى نماذج الاحترافية والنجاح، ويجذب جميع العقول إليه من خلال المواد الهادفة والبرامج والبناءة التي تُكسبهم الصفات الجيدة وتُشركهم معه في أن يكونوا الدرع القوي الذي يحفظ أمنهم وسلامتهم.

التحديات التي تواجه وسائل الإعلام

كثيرة هي التحديات التي تواجه وسائل الإعلام، ومنها التحديات في اختيار الأفكار التي يدور حولها الحوار والنقاش، واختيار أمثل الطرق والوسائل لإيصال الأفكار والقيم إلى كل فئات المجتمع بأسلوبٍ موضوعي جذاب يحظى باهتمام جميع المتابعين للوصول بهم إلى أقصى درجات رقي الفكر والترابط المجتمعي، ومن ثمَّ يكون خير وصيٍّ على الإنسان بما يحمله على عاتقه من مسؤولية استهداف الإنسان والسعي إلى نجاحه.

نجاح وسائل الإعلام

وحتى تضمن وسائل الإعلام نجاحها دائمًا، لا بد من شمولية ما تتناوله من قضايا وأحداث، ومصداقية ما تقدمه، مع التركيز على البرامج التي تخدم الفرد ليُؤثِّر بإيجابيةٍ في وطنه ومُجتمعه. علاوةً على مسؤولية الفرد تجاه وسائل الإعلام بمدِّ يد العون لها والإسهام في فهم القضايا وإيصالها بجوانبها المختلفة، مع تطبيق إيجابياتها، والتفكير في حلولٍ للقضايا التي تشغله، ومنح الإعلام الثقة في ما يتلقاه منه، كما أنه على الإعلام العمل على توصيل كل النقاط العالقة بأسلوبٍ هادئ مُبسَّط، وفي سياقٍ يتأهَّب له المستمع.

الإعلام الهادف

لا شك في أنه يجب على الإعلام أن يستند إلى المصداقية الشديدة ليُسهِّل على المشاهد الانسجام وتفتيح عقله ليُشكِّل ترابطًا مهمًّا يخدم المجتمع، لذا يجب عليه تقديم البرامج البناءة واختيار التقديم الأمثل لها للدفع بكلِّ أطياف المجتمع وفئاته إلى المشاركة في البناء والنهضة. وعلى العكس، حين يفقد الإعلام مصداقيته أمام المشاهد فلن يجني إلا إهمال أفراد المجتمع كافة له وتخييب ظنهم. ولذلك فإنَّ دور الإعلام مؤثر جدًّا في المجتمع إما بالسلب أو بالإيجاب، وكونه إيجابيًّا يعني نجاحه في الوصول إلى النتائج المرغوبة للتقدُّم بمُجتمعنا نحو القمة والتطوُّر والنجاح دائمًا.

مسؤولية الفرد تجاه وسائل الإعلام

إذا كان على الفرد مسؤولية فإنها ستكمن في مدِّ يد العون إلى الإعلام لفهم المشكلة وإدراكها من جميع جوانبها، ومنح الثقة لما يشاهده ويستقبله من مقدمي البرامج، وذلك للوصول بكلِّ الآراء إلى الوجهة الصحيحة والأفكار الهادفة التي تخدم مجتمعنا، بالإضافة إلى دور الجهات السيادية المسؤولة عن توفير إعلامٍ مُتخصِّص يعمل بمصداقية، مع إتاحة كل الوسائل المهنية لنشر الوعي بخصوص القضايا المهمة المرتبطة بالمشكلات الحياتية.

رؤيتنا

رؤيتنا تنبثق من رؤية المشاهد في استقرار وسائل الإعلام وعملها على تقديم المحتوى الذي يسهم بإيجابيةٍ في التأثير بالمجتمع وأفراده، إذ لا يمكن فصل دور وسائل الإعلام عن جوانب الحياة اليومية في مجتمعنا لما تحمله على عاتقها من مهمة نقل الأخبار والمشكلات باحترافية، والتوعية بجميع المخاطر، وإذاعة البرامج التوعوية والتثقيفية لجميع فئات المجتمع، فالإعلام هو صاحب الدور الأساسي والأبرز في تحقيق نهضة المجتمع وتكامل أفراده وحثهم على البذل والعطاء لتكوين بذرةٍ رئيسية في تطوير المجتمع والدفع إلى تحقيق النجاح.

576 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018