اذهب إلى: تصفح، ابحث

وسائل النجاح في الحياة التفاؤل

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 28 / 02 / 2019
الكاتب أيمن سليمان

وسائل النجاح في الحياة التفاؤل

وسائل النجاح في الحياة التفاؤل

واحد من أهم وسائل النجاح في الحياة هو التفاؤل، حيث الشخص المُتفائل على الدوام يثق في الله، ويكون لديه هدف وحلم، ولا ينظر للعوائق على أنها عقبات، بل هو شخص يرى في العقبات خبرات للتعلم، والقدرة على هزيمة الواقع السيء، هذا هو التفاؤل، أن يرى الناس الأمور من الوجه الحسن، وليس من الوجه السيء "التشاؤمي"، فلو أحد متفائل ارتطم بسيارة أول شيء سيفكر به أن الله سبحانه وتعالى قد كتب له عمرًا جديدًا وهذا الأمر يجعله ممتن لله، ويعقد عزمًا على استغلال الحياة بصورة حسنة، في حين أن الشخص المُتشائم لو ارتطم بسيارة، أول شيء سيفكر به هو أن حظه سيء، أو أن أحدهم دعا عليه، أو أن ليس له رزق في الدنيا.

تعريف التفاؤل

التفاؤل له أوصاف عدة، ولكن التعريف المنهجي هو: طريقة تفكير عملية تميل إلى الناحية الإيجابية من الأمور والمشاكل، ولرؤية الحياة بمنظور جميل، أيضًا التفاؤل يعطي اطمئنان تجاه المستقبل وشعور دائم بالثقة الداخلية لتغير الأمور نحو الأفضل.

فوائد التفاؤل

من أهم الأسباب لتي تجعل التفاؤل ضمن الأسباب الرئيسية للنجاح هي فوائده على العقل البشري، حيث أن التفاؤل يغير طريقة التفكير البشرية بطريقة كاملة، ويجعل الإنسان لا يلتفت إلى الفشل، بل إلى مسبباته، ويعتبر الكثير من المُتفائلين أشخاص أذكياء، والعكس، المتشائمين هم عادة أشخاص كسالى، ولا يميلون إلى فكرة أنهم يجب أن يتغلبوا على العوائق التي تواجههم، بل على العكس الشخص المتشائم يجعل من أي عائق سبب وشماعة يعلق عليهم فشلة، ولذلك في النقاط التالية سيتم توضيح أكثر الفوائد التي يكتسبها الإنسان من التفاؤل ليصبح من أهم أسباب النجاح.

الثقة في التغير الإيجابي

أي شيء في العالم المادي متغير، لا يوجد شيء ثابت في هذا العالم سوى الله سبحانه وتعالى، والموت فقط، لا ثالث، ولذلك الشخص المُتفائل يعرف ويتيقن جيدًا أنه مهما كان هناك ظلم، أو نوع من أنواع الأسى أو الحزن أو العقبات في هذه الحياة، فحتمًا سينقشع الظلام ويأتي النور، هذه الثقة في التغير تعمل شيء مهم جدًا في شخصية مثل هذا الشخص، وتجعل التفاؤل من أهم وسائل النجاح بالنسبة له، الثقة تجعل الإنسان يُحدث من نفسه وذاته، ويعمل على التطوير العملي لنفسه، وعلى الرغم من قول من حوله بأنه ليس هناك أمل، ولكن الشخص المتفائل يظل يحاول دائمًا، ويظل الأمل داخله موجود، وهذا الأمر يجعله دائمًا الرابح في أي منافسة، حتى لو قابلته أي معوقات أو مشاكل.

التفاؤل يمنح الإنسان الراحة

من أهم وسائل النجاح هي الراحة النفسية، وأكثر ما يميز الإنسان المتفائل هو أنه وسط كل الآخرين الذين يرون أن الأمور تؤول إلى أسوء، يكون هو مرتاح، ومن المؤكد أن هذه الراحة لا تكون مطلقة بالمعنى المبالغ فيه، ولكن الشخص المتفائل يشعر بضغوط أقل من الشخص المتشائم، حيث أن الشخص المتشائم سيفكر غالبًا في كيفية مواجهة الاحتمالات السيئة، ولكن في بعض الأحيان الاحتمالات تكون لا نهائية، أما الشخص المتفائل يفكر في كيف ينجح، أو كيف يتخطى الخطأ الذي حدث معه المرة السابقة، والأمر الذي يتفوق فيه هنا الشخص المتفائل أن المحاولات بهذه الروح المرنة والمرتاحة تكون محاولات ذكية، ولا يصيبها أي نوع من أنواع الضغط النفسي، وهذا يجعل الإنسان يخرج أفضل حلول ممكنة، ويكون التخطيط لحل الأزمات على أكمل وجه، بعكس التشتت الذي يكون عند الشخص المتشائم.

الشخص المتفائل محبوب اجتماعيًا

من أهم وسائل النجاح في الحياة هو أن يكون الشخص متمكن من التعامل مع الناس بأسلوب سوي وطبيعي، فلا يوجد نجاح دون التعامل مع الآخرين، ولا يوجد نجاح له قيمة سوى بتقدير الآخرين لهذا النجاح، التفاؤل يجعل الإنسان محبوب من الناس، وهذا لأن الشخص المتفائل غالبًا ما يبث الضحك والحب والرحمة والتشجيع في نفوس الناس، فلا يوجد شخص متشائم يقدر على تشجيع كبير أو صغير، بل على العكس الشخص المتشائم يسعى دائمًا إلى نشر صورته السلبية عن المجتمع وعن الظروف المحيطة، حتى يقنع الناس من حوله بوجهة نظره الذي لا يريد أن يغيرها، أما الشخص المتفائل قوي ولا يهاب الظروف، ويدب في نفوس الآخرين الكثير من الشجاعة، وهذا يجعل الشخص المتفائل قبل أن يكون محبوب فهو قائد للآخرين وقادر على أن يجعلهم يشعرون بالكثير من التشجيع لفعل ما لا يقدرون عليه.

مواجهة الأمور والمشاكل

الشخص المتفائل لا يهرب من مشكلاته، بل يوجهها، وهذا من وسائل النجاح الأساسية، حيث أن الهروب من المشاكل سيسبب المزيد من المشاكل، أما الشخص المتفائل، غالبًا ما يكون لديه إيمان خفي، وتكون لديه شجاعة، وقدرة على مواجهة المخاطرة، وبهذا الأمر يصبح أي شخص متفائل قادر على الوصول إلى حلول سريعة لأي مشكلة تواجهه، وهذا يجعل معدل النمو والتطور أسرع من الشخص المتشكك والمتشائم، والغير قادر على مواجهة المشكلة، بسبب الخوف.

أضرار التفاؤل

لكل شيء إيجابيات وأضرار، وأحيانًا كما يكون التفاؤل أهم وسيلة للنجاح، فإن التفاؤل المطلق والغير مدروس يكون وسيلة دائمة للفشل، وذلك بسبب احتمالية عدم النجاح، وهشاشة بعض النفوس، حيث أن بعض الناس يتفاءلون بطريقة مبالغ فيها، ويتخيلون أن التفاؤل بالنجاح هو في حد ذاته النجاح الذين يتخيلونه في أذهانهم، لدرجة أنهم لن يبذلوا أي مجهود، أو سيكون الموضوع مجرد هاجس أو خيال ليس إلا، المشكلة الأكبر هي صدمة الفشل بالنسبة لهؤلاء الناس والتي ستكون مذهلة وقوية، والكثير من هؤلاء الناس ينكسرون بطريقة قوية، وينعزلون عن المجمع، ويصابون بالاكتئاب، وهذا ليس عيبًا في التفاؤل بل عيبًا في استغراق الشخص في التفاؤل لدرجة أنه نسى دوره في تحقيق أهدافه.

250 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018