اذهب إلى: تصفح، ابحث

وظائف الكربوهيدرات

التاريخ آخر تحديث  2020-09-13 13:27:13
الكاتب

وظائف الكربوهيدرات


وظائف الكربوهيدرات

الكربوهيدرات هي السّكّريّات والنّشويّات والألياف الموجودة في العديد من الأطعمة مثل الخضروات والفواكه ومنتجات الألبان والحبوب، وهي إحدى تصنيفات الغذاء الرّئيسيّة، لكنّها غالبًا ما تكون ضارّة في الوجبات الغذائيّة السّريعة، مع ذلك يجب أن يتضمّنها النّظام الغذائيّ الصّحّيّ؛ لأنّها مليئة بالمغذّيات، وأحد الطّرق الرّئيسيّة الثّلاثة التي يحصل بها الجسم على الطّاقة أو السّعرات الحراريّة، بالإضافة إلى البروتين والدّهون، ويحتاجها الجسم ليعمل بشكل صحيح، ولا يمكنه إنتاجها بنفسه؛ لذا يجب أن يحصل عليها من مصادرها الصّحّيّة، وسُمّيت الكربوهيدرات بهذا الاسم لأنّها تحتوي على ذرّات الأكسجين والهيدروجين والكربون، لكن عند علماء التّغذية تُعدُّ الكبوهيدرات من أكثر الموادّ المعقّدة. [١]

وظائف الكربوهيدرات في الجسم

يعتقد بعض النّاس أنّ تناول كمّيّات أصغر من الكربوهيدرات هو الحلُ للوصول إلى صحّة مثاليّة، بينما يفضّل آخرون اتّباع نظام غذائيّ مرتفع الكربوهيدرات، ويُصرُّ آخرون أنّ تناولها باعتدال هو السبيل لذلك، وفي الواقع من الصّعب أن يُنكر أحد الدور المهمّ الذي تقوم به الكربوهيدرات في الجسم، وفيما يلي عدد من أهمِّ ما تقدّمه للجسم: [٢]

توفّر الطّاقة للجسم

أوّل وظيفة أساسيّة للكربوهيدرات هي إمداد الجسم بالطّاقة؛ لأنّ مُعظم الكربوهيدرات بعد هضمها تتحوّل إلى جلوكوز قبل دخولها مجرى الدّم، ويوزّع الدّم الجلوكوز إلى خلايا الجسم التي تستخدمه لإنتاج جزيء طاقة يُطلق عليه اسم (أدينوزين ثلاثي الفوسفات (ATP)) عن طريق مجموعة من العمليّات المعقّدة المعروفة باسم التّنفّس الخلويّ، وبإمكان الخلايا بعد ذلك استخدام (ATP) للقيام بمجموعة متنوّعة من المهمّات الأيضيّة. يمكن أن تنتج معظم خلايا الجسم (ATP) من العديد من المصادر غير الكربوهيدرات مثل الدّهنيّات، ولكن مع الحرص نظام غذائيّ يحتوي العديد من المغذّيات، فإنّ غالبيّة خلايا الجسم ستتّجه إلى استخدام الكربوهيدرات مصدرًا أساسيًّا للطّاقة.

تُحافظ على بُنية العضلات

إنّ حفظ الغليكوجين أحد الطّرق المتعدّدة التي يُحافظ فيها الجسم على ما يكفيه من مخزون الغلوكوز لأداء وظائفه جميعها، وعند نقص الجلوكوز من مصادره الكربوهيدراتيّة يمكن للجسم استهلاك الأحماض الأمينيّة الموجودة في العضلات وأن يحوّلها إلى جلوكوز، أو أيِّ مركّبات أخرى ليولِّد الطّاقة، ومن الواضح أنّ هذا يُدمّر الصّحّة؛ لأنّ خلايا العضلات مهمّة لحركة الجسم، وإذا خسر الجسم كتلته من العضلات قد يتعرّض لسوء الصّحّة أو خطر الوفاة، ومع ذلك هذه أحد الطّرق التي يوفّر بها الجسم طاقة كافية لعمل الدّماغ، والتي تحتاج الجلوكوز للطّاقة حتّى خلال أوقات الجوع الطّويلة؛ لذلك يجب تناول بعض الكربوهيدرات مرّة واحدة يوميًّا على الأقلّ؛ لتجنّب فقدان كتلة العضلات المرتبط بالجوع، وهكذا تمنع الكربوهيدرات تفكّك العضلات، وتؤمّن الجلوكوز المهمّ لتشغيل الدّماغ.

تعزّز صحّة جهاز الهضم

تحتوي الكربوهيدرات نوعين من الألياف (قابلة للذّوبان وغير قابلة للذّوبان)، وعلى عكس النّشويات والسّكّريّات، لا تتحوّل الألياف الغذائيّة لجلوكوز، بدلًا من ذلك تمرُّ خلال الأمعاء، وتُشكّل مادّة شبيه بالهلام، وهذا يزيد من مرونة البراز ويخفّفه؛ ممّا يعني أنّها تُسهّل حركة الأمعاء، بالإضافة إلى أنّها قلّلت من الألم والإجهاد المرتبطات بحركات الأمعاء، خاصّة عند من يُعانون من الإمساك المُزمن، وقد تحمي كمّيّة كافية من الألياف غير القابلة للذّوبان، من الإصابة بأمراض الجهاز الهضميّ، مثل داء الرّتوج الذي تتطوّر فيه جيوب في الأمعاء، ويوجد هذا النّوع من الألياف في الحبوب الكاملة وقشور وبذور الفواكه والخضروات.

تؤثّر على السّكّريّ وصحّة القلب

من المؤكّد أنّ استهلاك كمّيّات زائدة عن الحاجة من الكربوهيدرات المكرّرة يضرّ بصحّة القلب وقد يزيد من احتمال الإصابة السّكّريّ، إلّا أنَّ الحصول على الكثير من الألياف الغذائيّة يمكن أن يفيد صحّة القلب ومستوى السّكّري، عندما تمرُّ الألياف اللّزجة القابلة للذّوبان عبر الأمعاء الدّقيقة، فإنّها تندمج مع الأحماض الصّفراويّة وتمنع امتصاصها، وهذا يعني إنتاج المزيد منها، بالإضافة إلى ذلك لا ترفع الألياف القابلة للذّوبان نسبة سكّر الدّم مثل أنواع الكربوهيدرات الأخرى، وتُؤخّر استيعاب الكربوهيدرات في الجهاز الهضميّ، وهذا يمكن أن يؤدّي إلى انخفاض مستويات سكّر الدّم بعد الوجبات.

تُساعد الجسم في تخزين طاقة الدّهنيّات

إذا كان الجسم يحتوي على ما يكفيه من الجلوكوز لتلبية احتياجاته الحاليّة، يمكنه تخزين الجلوكوز الفائض عن الحاجة لاستخدامه لاحقًا، وهذا الشّكل المحفوظ من الجلوكوز يسمّى الجليكوجين، ويوجد بالتّحديد في الكبد والعضلات، ويمكن للكبد إطلاق جزيئات الجلوكوز المخزّنة في الدّم لتوفير الطّاقة في جميع أنحاء الجسم، والمساعدة في الحفاظ على المستويات الطّبيعيّة للسّكّر في الدّم بين الوجبات، أمّا الجليكوجين المُخزّن في العضلات لا يُستَخدَم إلّا في العضلات، وهو مهمٌّ خلال فترات التّمرين عالية الكثافة الطّويلة، وعندما يكون الجلوكوز في الجسم كافيًا لاحتياجاته، ومخازن الجليكوجين ممتلئة، تتحوّل الكربوهيدرات الفائضة عن الحاجة إلى جزيئات الدّهون الثّلاثيّة وتُخزّن في الجسم لتُستَخدَم عند نضوب مخازن الجليكوجين، بدلًا من الاتّجاه إلى الخسارة من الكتلة العضليّة.

مصادر الكربوهيدرات

تعدُّ الأطعمة التي تحتوي نسبة عالية من الكربوهيدرات جزءًا مهمًّا من النّظام الغذائيّ الصّحّيّ، ومن المهمُّ الحصول عليها من مصادرها الصّحّيّة، ومنها الحبوب الكاملة والفواكه والخضار والبقوليّات غير المعالجة أو المعلّبة؛ لأنّها تُعزّز الصّحّة عن طريق مدّ الجسم بالفيتامينات وبالمعادن وبالألياف وبمجموعة كبيرة من العناصر الغذائيّة النّباتيّة المفيدة له، ويمكن اتّباع النّصائح التّالية للحصول على الكربوهيدرات الصّحّيّة في النّظام الغذائيّ: [٣]

  • في الصّباح يمكن تناول وجبة خفيفة من الشّوفان قليل السّكّر.
  • استخدام خبز الحبوب الكاملة مع وجبات الغداء والعشاء أو الوجبات الخفيفة، بدل الخبز الأبيض؛ لأنّه يحتوي نسبة عالية من الصّوديوم.
  • أكل الفاكهة الكاملة بدل العصير، مثلًا يحتوي البرتقال على ضعف الألياف ونصف السّكّر بالمقارنة مع كوب من عصير البرتقال الجاهز.
  • توفّر الحبوب والبقوليّات مثل الحمّص والفاصوليا جرعة صحّيّة من البروتين، بدل البطاطا التي تُعزّز زيادة الوزن.
  • الابتعاد عن غير الصّحّيّة للكربوهيدرات، مثل الأطعمة المعلّبة والمعالجة، والمشروبات الغازيّة، والخبز الأبيض، والمعجّنات؛ لأنّها تحتوي كربوهيدرات سهلة الهضم، والتي قد تساهم في زيادة الوزن، وتتعارض مع فقدانه وتعزّز مرض السّكريّ وأمراض القلب.

المراجع

  1. What Are Carbohydrates? livescience تم الاطلاع بتاريخ 19-7-2020
  2. What Are the Key Functions of Carbohydrates? healthline تم الاطلاع بتاريخ 19-7-2020
  3. What are carbohydrates? hsph.harvard تم الاطلاع بتاريخ 19-7-2020
مرات القراءة 81 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018