اذهب إلى: تصفح، ابحث

وفاة عثمان رضي الله عنه

التاريخ آخر تحديث  2019-02-28 04:16:23
الكاتب

وفاة عثمان رضي الله عنه

مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه كان بداية لفتنة كبيرة حدثت بين المسلمين انطلقت الشرارة الأولى لها في عهده مما أدى إلى قتله، وفي سطورنا القادمة سوف نحاول إيجاز هذه الفتنة وحال الأمة الإسلامية في ذلك الوقت مع عرض للحظات الأخيرة في حياة هذا الصحابي الذي قتل صائمًا وسال دمائه على كتاب الله.

وضع الأمة الإسلامية قبل مقتل عثمان بن عفان

كانت الأمة الإسلامية تعيش في ذلك الوقت عصر من الفتنة، فالبعض يرى بعدم صلاحية عثمان ابن عفان للولاية على المسلمين لضعف شخصيته وعدم قدرته على القبض على الحكم بيد من حديد كما كان يفعل أبو بكر وعثمان وكان هذا أحد الادعاءات الباطلة التي أطلقها ورددها الناس قبل وقع الفتنة الكبرى، والتي استغلها اليهود فجعلوا يشعلون نار الفتنة، حتى قالوا أن عثمان بن عفان لم يشهد بدرًا وهذه نقيصة فيه، ونسوا أن رسول الله صل الله عليه وسلم هو من أمره بذلك؛ لشدة مرض زوجته السيدة رقية بنت رسول الله حتى أن رسول الله ضرب له بسهم في الغنيمة ولما سأله ذو النورين عن أجره لأنه كان يطمع في الآخرة، قال له رسول الله صل الله عليه وسلم: وأجرك.

وظل اليهود ينقلون الأخبار المدسوسة والكاذبة بين المسلمون لإشعال الفتنة بينهم، حتى أنهم كتبوا على لسان السيدة عائشة رضي الله عنها ورًا وبهتانًا أنها تأمر بالخروج عليه، وهذا من الافتراء وقد أنكرته السيدة عائشة بعد ذلك وأقسمت أنها لم تكتب إليهم شيئًا، ولم يكن اليهود وحدهم والمنافقين هم من خرجوا على عثمان، فمما يندى له الجبين هو وجود محمد بن أبو بكر الصديق رضي الله عنه، والذي خدعهم الشيطان، وهيأ له أنه يدافع عن الحق وهذا من تلبيس إبليس عليه لعنة الله.

اللحظات الأخيرة قبل وفاة عثمان بن عفان

في يوم الخميس السابع عشر من ذي الحجة سنة 35هـ، وهو اليوم الذي يسبق وفاة عثمان، كان رضي الله عنه صائمًا، ولم يكن في بيته ما يفطر عليه، فظل صائمًا حتى اليوم التالي، وكان عثمان قوامًا لليل، فلما دخلت عليه زوجته السيدة نائلة بنت فرفصة، في وقت السحر ومعها جرة ماء تريد أن تسقيه رفض وأخبرها بأنه نذر الصوم، فاندهشت وسألته: وكيف أفطرت ولم أرك تأكل أو تشرب، فحكى لها رضي الله عنها أنه رأى رسول الله صل الله عليه وسلم، ومعه دلو من الماء فقال له: «اشرب يا عثمان، فشربت حتى رويت، ثم قال: ازدد، فشربت حتى نهلت، ثم قال صلى الله عليه وسلم: أما إن القوم سينكرون عليك، فإن قاتلتهم ظفرت، وإن تركتهم أفطرت عندنا»، وهنا يستبشر عثمان بالشهادة ولقاء رسول الله صل الله عليه وسلم.

مقتل الخليفة عثمان بن عفان

علم الخوارج أن عثمان بداره وأنه اعتزل الفتنة فقرروا أن ينقضوا عليه، وفي نفس الوقت يصلي عثمان ويجلس وأمامه كتاب الله يقرأه، فيدخل عليه قتلته وفيهم محمد بن أبي بكر، فيقول له: على أي دين أنت يا نعثل؟ فيرد عثمان: على دين الإسلام، ولست بنعثل، ولكني أمير المؤمنين، فيرد محمد: غيرت كتاب الله، فيقول عثمان: كتاب الله بيني وبينكم، فيأخذ محمد بن أبي بكر بحية عثمان ويقول له: إنا لا نقبل أن نكون يوم القيامة ممن يقول: {رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَض

مرات القراءة 2551 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018