اذهب إلى: تصفح، ابحث

ولاية كنتاكي

التاريخ آخر تحديث  2019-03-23 10:54:39
الكاتب

ولاية كنتاكي

ولاية كنتاكي

كنتاكي هي واحدة من الولايات الأمريكية الخمسين، تقعُ في شرقي الولايات المتحدة، وتحظى بالترتيب 26 بين ولايات البلاد بحسب تعداد السكان (4.4 ملايين نسمة في عام 2017) و37 من حيثُ المساحة (أكثر من مائة ألف كيلومتر مربع). تُسمَّى عاصمة الولايات فرانكفورت، وأكبرُ مدنها هي لويزفيل.

وتتمتَّعُ الولاية بطبيعة مُميَّزة وموارد غنية، فهيَ تحتوي أكبر شبكة كهوفٍ في العالم، المُسمَّاة بحديقة كهوف ماموث الوطنية، كما أنَّ فيها أطولَ سلسلةٍ من الأنهار والجداول المائية التي يمكنُ الإبحارُ فيها في الولايات المتحدة، فضلاً عن أكبر بحيرتين صناعيَّتَيْن في البلاد، والواقعتين شرقَ نهر المسيسبّي. وتشتهرُ ولاية كنتاكي بسباقات الخَيْل وتخمير البوربون وتعدين الفحم وصناعة السيارات وإنتاج التّبغ وموسيقى البلوغراس وكرة السلة وسلسلة مطاعم الدجاج المقلي الشهيرة (KFC).

التاريخ

في نحو القرن العاشر للميلاد بدأ الأمريكيون الأصليون بزراعة الذرة بكثافةٍ شديدةٍ في ولاية كنتاكي، بحيثُ أنهم استبدلوا مزارعهم الهائلة السابقة بحقولٍ للذرة. وقد كتبَ المستكشفون الفرنسيون في القرن السابع عشر عن العديد من القبائل الأصلية المقيمة في كنتاكي حتى بدء حروب بيفر في عقد 1670، إلا أنَّ مستوطنات السكان الأصليين اختفت في معظمها عندما بدأ المستعمرون الأوروبيون بدخول الولاية بأعدادٍ كبيرة في منتصف القرن الثامن عشر.

وقد كانت كنتاكي بالأصلِ موطناً لقبائل من خمسة مجموعة ثقافية مختلفة، هي الإيروكوانيون والهوكان سيو والألغونكيويون والمسكوجيون واليوتشي. وفي حقبة حروب بيفر، وهو صراعٌ دارَ بين المستعمرين الأوروبيين والأمريكيين الأصليين في شرق أمريكا منذ عام 1640 إلى 1680، انتقلت الكثيرُ من القبائل إلى كنتاكي هاربةً من الحربِ التي طالتها في الولايات المجاورة.

وقد كانت كنتاكي أرضاً تقليدية للصيد للعديد من القبائل الأصلية، إذ كانت هذه القبائلُ ترسلُ رجالها لجَلْب الحيوانات والطعام من كنتاكي. وعندما دخل المستعمرون إلى الولاية اعتبرَ السكان الأصليون أن الأوروبيين كانوا يسعون لمنافستهم على طرائدهم وصيدهم، ممَّا أشعل فتيلَ الحرب. وفي زمننا الحاضر، بقيت قبيلتان من السكان الأصليين تعيشان في الولاية تحتَ حماية حكومة الولايات المتحدة.

وقد نالت الولايات المتحدة الأمريكية استقلالها في الرابع من يوليو عام 1776، وبعد ذلك بخمسة شهورٍ تأسَّست مقاطعة لكنتاكي في فرجينيا، خلفَ جبال الأبالاش. وقد طالب سكان المنطقة في عِدَّة مناسباتٍ باستقلالهم عن فرجينيا ومنحهم ولاية مستقلَّة، وقد نالت هذه المطالبات موافقة حكومة فرجينيا في عام 1789، وحظيت الولاية بموافقة كونغرس الولايات المتحدة الأمريكية لتصبحَ كنتاكي ولاية رسمية في الأول من يونيو عام 1792.

كانت كنتاكي مركزاً هاماً لتجارة العبيد في القرن التاسع عشر، حيثُ افتُتِحَ سوقٌ وميناء كبير لبيع الفائض منهم في مدينة لويزفيل (أكبرُ مدن الولاية حالياً)، وكانت معظم المبيعات تذهبُ إلى جنوب الولايات المتحدة، حيثُ اشتغلَ مئات آلاف العبيد في حقول القُطْن، كما استُعْمِلَ العديدُ منهم في زراعة التبغ ورعاية المواشي مرتفعة الجودة بكنتاكي. وقد وُلِدَ كلٌّ من أبراهام لينكولن (رئيس الولايات المتحدة الشمالية في الحرب الأهلية) وجيفيرسون ديفيز (رئيس الولايات الجنوبية) في ولاية كنتاكي. إلا أنَّ الولاية لم تُؤدّي دوراً مهماً في الحرب الأهلية.

الجغرافيا

تقعُ ولاية كنتاكي في الجزء الشرقي الأوسط من الولايات المتحدة، حيثُ تحدُّها من الشرق سلسلة جبل الأبالاش. ولكنتاكي حدودٌ مع سبع ولايات أمريكية أخرى، هيَ فرجينيا وفرجينيا الغربية (شرقاً) وتينيسّي (جنوباً) وميزوري (غرباً) وإلينويْز وإنديانا وأوهايو (شمالاً). وثمة ولايتان وحيدتان في البلاد كُلّها (هُمَا تينيسّي وميزوري) تشتركانِ بحدودهما مع ولاياتٍ أكثر، فلكلّ منهُمَا حدودٌ مع ثمانية ولايات.

تتكوَّنُ حدود كنتاكي الشمالية من نهر أوهايو وحدودها الغربية من نهر الميسيسبّي. وقد صُمِّمَت حدودُ الولاية الرسمية بناءً على المجرى الذي سلكتهُ هذه الأنهارُ عند تأسيس ولاية كنتاكي في عام 1792، إلا أنَّ بعضَ أجزاء النهرين تغيَّرْت مجاريها منذُ ذلك الحين.

الطقس

ولكنتاكي مناخٌ رطبٌ شبه استوائي، حيثُ تحظى بصيفٍ رطبٍ كثير الأمطار وبشتاءٍ معتدل البرودة تصحبهُ الثّلوج. ودرجة الحرارةِ فيها تتراوحُ عادةً من حوالي 31 درجة مئوية نهاراً في فصل الصيف إلى -5 درجاتٍ في ليل الشتاء. ومتوسّطُ هطول الأمطار فيها يعادل حوالي 1,200 ملم في العام، وهو معدل مرتفع. وتشهدُ كنتاكي أربعة فصولٍ في العام، رُغْم أن شدة شتائها وصيفها تختلفُ كثيراً من عامٍ إلى الآخر: فأقصى وأقلّ درجتي حرارةٍ سُجِّلَتا في تاريخ الولاية تتراوحان من 46 درجة مئوية صيفاً (سنة 1930) إلى -38 درجة شتاءً (سنة 1994). وتختلفُ الحرارة والطقس بدرجة كبيرة ضمنَ الولاية نفسها، فمدينة سمورسِت في الجنوب تتلقّى مياه الأمطار أكثر بـ250 ملليمتراً سنوياً من شمال الولاية.

السكان

بحسب تقدير القسم الإحصائي في الولايات المتحدة، بلغَ عددُ سكان ولاية كنتاكي نحو 4,436,974 نسمة في عام 2017، وهي زيادةٌ تعادلُ 12,363 نسمة عن السنة السابقة، وزيادةٌ بقرابة مائة ألف شخص (أو 2.2% من السكان) منذ سنة 2010. وتتألَّفُ ثلاثة أرباع هذه الزيادة من الزيادة الطبيعية، بسبب ارتفاع نسبة المواليد (ثلث مليون إنسان) فوق نسبة الوفيات (ربع مليون)، وأما الباقي فهو ناتجٌ عن الهجرة إلى الولاية. وقد جاء المهاجرون في غالبيتهم العظمى من خارج الولايات المتحدة، وأما الهجرة الداخلية فقد أدَّت إلى نقصان سكان الولاية، بسبب انتقالهم إلى ولاياتٍ أخرى، عوضاً عن زيادتها.

وفي عام 2015 تضمَّن سكان ولاية كنتاكي مائة وخمسين ألف إنسانٍ مولودين في بلدانٍ أو ولاياتٍ أخرى. وتتمتَّع ببعضِ التنوّع العرقي، فرُغْم أن غالبية السكان من العرق الأبيض (88%) إلا أنَّ ثمة أقليات معقولةٍ من السود (8%) والآسيويين (1%)، وكذلك نسبة ضئيلة من السكان الأصليين (0.3%). ومن ضمنِ السكان البيض، كانت النسبة الفائقة من أصولٍ إنكليزية، بما يعادلُ نصف السكان، وكذلك فإنَّ ربعهم كانوا من أصلٍ إيرلندي والربع الأخير من أصل ألماني. واللغة الطاغية بنسبة 96% هي الإنكليزية، بالإضافة إلى لغاتٍ أخرى تتحدثها الأقليات من المهاجرين. وثمة أقلية صغيرة مسلمة لا تتعدّى 0.26% من السكان.

مرات القراءة 754 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018