اذهب إلى: تصفح، ابحث

وليم شكسبير

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 31 / 10 / 2018
الكاتب Mervat Salam

وليم شكسبير

سيرة وليم شكسبير

لا شكَّ أن وليم شكسبير هو أحد أهم أدباء العالم في العصور كافة، إذ لم يحظَ أي كاتبٍ قط بشهرته التي لم تتراجع حتى الآن.
أبدع شكسبير في كتابة المسرحيات وتمثيلها أيضًا، إضافةً إلى كتابة الشعر، فكانت حصيلة إنتاجه الأدبي 38 مسرحيةً و158 سوناتا ومجموعتَين قصصيتَين شعريتَين، كما تُرجِمت أعماله إلى معظم اللغات الحية.

حياته

وُلِد شكسبير في ستراتفورد أبون أفون بوارويكشاير- بريطانيا عام 1564، وهو الثالث بين ثمانية إخوة. قبل مولد شكسبير كان والده جون تاجرًا ناجحًا وتولَّى منصبَي عضو بلدية ومساعد المأمور، وهي مناصب تمثل العمدة، لكن ثروة جون تناقصت في أواخر سبعينيات القرن السادس عشر، وتأرجحت حياة الأسرة بين الرخاء والفترات العصيبة. يقول البعض إن شكسبير قد حصل على منحةٍ للدراسة في مدرسة الملك الجديدة بستراتفورد التي كانت تُدرِّس القراءة والكتابة والعلوم الكلاسيكية كونه ابن مسؤولٍ حكومي؛ لكن لا يُعرَف إن كان استمر في المدرسة أو أخرج منها؛ فحياة أسرته كانت غير مستقرةٍ وفقًا لمُستجداتها. هناك تكهنات وروايات عديدة عن شخصيته التي يكتنفها الغموض والإبهام، وعن حياته التي لا يُعرَف عنها إلا القدر اليسير، من ذلك قيل إنه تمكَّن من التدريس في بلدته ستراتفورد بالتعليم الذي تلقَّاه.
تزوج شكسبير عام 1582 في سنِّ الثامنة عشرة بالسيدة آن هاثاواي، وكانت في السادسة والعشرين من عمرها، ويُقال إنه أُجبِر على الزواج لأنها كانت حاملًا منه، فولدت طفلته الأولى سوزانا عام 1583، ثم أنجبت توأمَين هامنت وجويث عام 1585، ويُعتقَد بأنه هجرهم لاحقًا عندما عمل في شركةٍ للتمثيل كان شريكًا فيها بين عامَي 1585 و1592 في لندن. عاد شكسبير إلى مسقط رأسه في ستراتفورد عام 1613، وفيها تُوفِّي بعمر 52 عامًا عام 1616.

بدايات عمله

عام 1588 انتقل شكسبير إلى لندن وربط حياته بالمسرح هناك، حيث كان يكسب عيشه من عمله ممثلًا وكاتبًا مسرحيًّا. وفي عام 1589 رأت أولى مسرحياته النور، لكن ليس أكيدًا إن كانت مسرحية (كوميديا الأخطاء) أو الجزء الأول من مسرحية (هنري السادس). في تلك الفترة كان شكسبير شريكًا إداريًّا في شركة لورد تشامبرلاينز مين، وهي شركة مختصة بالتمثيل.
بحلول عام 1597، كانت 15 مسرحيةً من مسرحياته قد نُشِرت، وتحسَّنت أحواله كثيرًا، فاشترى منزلًا ضخمًا في ستراتفورد لعائلته، إلا أنه كان يمضي معظم وقته في لندن يعمل بالتأليف ويعود إلى المنزل مرةً في العام خلال فترة الصوم التي تمتد إلى 40 يومًا، وكانت المسارح تُغلَق في أثنائها.
بنى شكسبير وشركاؤه مسرحهم الخاص في لندن؛ وقد افتتحوه عام 1599 وأطلقوا عليه اسم (ذا غلوب)، ثم بدأ العمل في استثمارات العقارات؛ فكان يحصل على دخلٍ يتيح له الاستمرار في الكتابة.

أعماله

كتب شكسبير 37 مسرحيةً، أُنتِج الكثير منها للمسرح وعُرِضت في أغلب دول العالم، أهمها وأشهرها: ماكبث، وتاجر البندقية، وهاملت، وروميو وجولييت. تباينت موضوعات أعماله بين النصوص التاريخية والكوميدية والرومانسية والتراجيديا؛ فقد كان التاريخ موضوع معظم مسرحياته الأولى، كمسرحيات: (ريتشارد الثاني)، و(هنري الثامن) من ثلاثة أجزاء، و(هنري الخامس). ومن مسرحياته الهزلية: (حلم ليلة صيف)، و(جعجعة بلا طحن)، و(كما تشاء). في حين تُعدُّ مسرحية (روميو وجولييت) من أهم أعماله الرومانسية إلى جانب (تاجر البندقية). أما أعماله التراجيدية، كمسرحيات (هاملت) و(الملك لير) و(عطيل) و(ماكبث) فكتبها بعد عام 1600 في فترة حياته المتأخرة.
إضافةً إلى المسرحيات، كتب شكسبير مجموعةً مؤلفة من 154 سوناتا، تضمَّنت موضوعاتها الحب والجمال. نُشِرت هذه المجموعة للمرة الأولى عام 1609 باسم سوناتات شكسبير؛ والسونيت أو الأغنية القصيرة هي شكل من أشكال الشعر الغنائي انتشر في أوروبا في العصور الوسطى وكتب فيه كبار الشعراء، تتألف من أربعة عشر بيتًا بأوزانٍ وقوافٍ معروفة وتركيب منطقي. كانت السوناتات السبعة عشرة الأولى من سوناتات شكسبير موجهة إلى الشاب تحثه على الزواج وإنجاب الأطفال، أما السونيتات الأخرى فتُعبِّر عن حبِّ المتحدث لشاب.

ملخص أعمال شكسبير

  • مسرحيات تراجيديا: روميو وجولييت، ماكبث، الملك لير، هاملت، عطيل، تيتوس أندرونيكوس، يوليوس قيصر، أنطونيو وكليوباترا، كريولانس، ترويلوس وكريسيدا، تيمون الأثيني.
  • مسرحيات كوميديا: حلم ليلة منتصف الصيف، الأمور بخواتمها، كما تشاء، سيمبلين، الحب مجهود ضائع، الصاع بالصاع، تاجر البندقية، زوجات وندسور المرحات، جعجعة بلا طحن، بيرسيليس، أمير تير، ترويض النمرة، كوميديا الأخطاء، العاصفة، الليلة الثانية عشرة (أو كما تشاء)، سيدان من فيرونا، القريبان النبيلان، حكاية الشتاء.
  • مسرحيات تاريخية: جون ملك إنجلترا، ريتشارد الثاني، هنري الرابع، هنري الخامس، هنري السادس (ج1، ج2، ج3)، ريتشارد الثالث، هنري الثامن.
  • شعر وسوناتات: فينوس وأدونيس، اغتصاب لوكريس، الحاج المغرم، العنقاء والسلحفاة، شكوى محب.

نقد

أُثيرت الكثير من التساؤلات والتشكيك بشأن ملكيته الفكرية لإنتاجه المسرحي؛ إذ يذهب البعض إلى أن شكسبير نسب أعمال آخرين إلى نفسه، حتى أن الكثيرين أيضًا شكَّكوا بكون شكسبير شخصيةً حقيقية بالفعل، إلا أن سجلات الكنيسة والبلدية في ستراتفورد تُؤكِّد وجوده كشخصٍ كان يعمل كاتبًا وممثلًا مسرحيًّا. أما ما يثير الشكوك بشأن إنتاجه الأدبي فهو أن تعليمه كان متواضعًا في حين كانت كتاباته على درجةٍ فائقة من القوة والتمكُّن.
بينما ذهب آخرون إلى أن شكسبير كتب المسرحيات المنسوبة إليه بنفسه، زاعمين أن افتقار حياته إلى أدلةٍ عن دراسته لا يعني أنه لم يكتب أعماله بنفسه.
اليوم، تُعدُّ مسرحياته واسعة الانتشار وموضع دراسةٍ في المناهج الدراسية الجامعية الأدبية وفي سياقاتٍ ثقافية مختلفة إلى جانب جورج برنارد شو الحاصل على نوبل والذي يعد خليفته.

293 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018