أذكار بعد الصلاة

عرّف علماءُ اللغة بأنها جمع ذِكْر ويقصد به التسبيح و والدعاء لله عز وجل والحمد والثناء على الله تبارك وتعالى. ولمّا كانت منزلةُ الذكر عاليةً تُوجب المغفرة والرحمة، وسبيلًا لدخول الجنة كان أولى بالمسلمين الاستباق إلى النهل منها في كل وقت. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «سبق المفردون، قالوا يا رسول الله: ومن المفردون؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات» مسلم ، وفيما يأتي سوف نتناول فضل الأذكار بعد الصلاة، وحكمها، وما الأذكار التي وردت عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه دبر الصلوات المكتوبة.

فضل الأذكار بعد الصلاة

يُعد الذكر بعد من التقرب إلى الله عزَّ وجل بالأعمال الصالحة، فالدعاء يرفعه العملُ الصالح، قال الله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} فاطر: 10 ، وهل هناك عمل صالح أفضل من أداء الصلاة المكتوبة على وقتها، فهي أحب الأعمال إلى الله؛ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله قال: «الصلاة على وقتها» عليه .
وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل ». مسلم .

حكم أذكار بعد الصلاة

وردت الكثير من الأحاديث في الأذكار التي ينبغي للمسلم أن يقولَها دُبر الصلاة المكتوبة، وقد أشار العلماء إلى أن هذه الأذكارَ مُستحبٌ قراءتها وليست من الفرض؛ ولكن هي أقرب للمغفرة والثواب يتحصل بها المسلم على عظيم الأجر والثواب؛ لذلك كان ذكرُها أفضلَ من تركها، ويُسنّ أن يردد المصلي في المسجد الذكرَ بصوت مرتفع؛ ولكن بشكل منفرد وليس بشكل جماعي، لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم البخاري في صحيحه .
أما ما ورد عن الذكر بشكل جماعي في المسجد وترديد قراءة الفاتحة بصوت مرتفع فلا يوجد له أصل من السنة في شيء، كما أفتى سماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فَتَاوَى ورسائل الشيخ محمد صالح العثيمين، المجلد الثالث عشر .

قد يهمك هذا المقال:   ما هي كفارة الحلف

أذكار بعد الصلاة

أذكار بعد الصلاة هي الأذكار التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الفريضة، وكذلك التي وردت عن صحابته والتابعين رضي الله عنهم أجمعين، وفيما يأتي مجموعةٌ من هذه الأذكار التي يُستحب قراءتُها بعد الصلاة مباشرة، وقبل أن يقوم العبدُ من مصلاه فتوى الشيخ بن باز رحمه الله ، وهي:

  1. الاستغفار ثلاث مرات.
  2. «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» مسلم .
  3. «سبحان الله» (33) مرة، «الحمد لله» (33) مرة، «الله أكبر» (33) مرة، ويقول تمام المائة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» مسلم .
  4. «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» مرة واحدة، عليه .
  5. «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون» مسلم .
  6. قراءة آية الكرسي: «الله لا إله إلا هو الحي القيوم» 255 ، النسائي .
  7. قراءة سورة الإخلاص، سورة الفلق، سورة الناس مرة واحدة أحمد والنسائي .
  8. «رب قني عذابك يوم تبعث عبادك» رواه مسلم .
  9. «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت» مسلم .

المراجع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *