اذهب إلى: تصفح، ابحث
غذاؤك دواؤك

أين يوجد فيتامين أ

محتويات المقال

أين يوجد فيتامين أ

الفيتامينات

الفيتامينات هي مركبات عضوية تعمل كمحفزات كيميائية للتفاعلات الإنزيمية في جسم الإنسان، ويتم الحصول عليها من الغذاء، كما تتوفر منها صورة صناعية يتم تناولها دوائياً كمكملات غذائية، ويعتبر الاحتياج اليومي منها قليلاً بالمقارنة بالمواد الغذائية الأساسية كالبروتينات والدهون والنشويات.

وقبل أن يتم التوصل للدور المهم الذي تلعبه الفيتامينات في الحفاظ على الصحة، كان الكثير من البحارة يفقدون أرواحهم نتيجة إصابتهم بمرض الإسقربوط الذي اكتشف فيما بعد أنه ناتج عن نقص فيتامين ج، هذا بالإضافة للتشوهات الدائمة التي كان مرض الكزاز يسببها في التركيبة العظيمة للمصابين قبل أن يتم فهم ارتباطه المباشر بنقص فيتامين د، وقدرة الجسم على تصنيعه عند التعرض لأشعة الشمس وامتصاصه وتحويله من الصورة غير النشطة إلى الصورة النشطة، إضافة إلى الأنيميا الخبيثة التي يتسبب بها نقص فيتامين ب12، والكثير من الأمراض التي توصل العلم لارتباطها بنقص فيتامينات معينة في الجسم.

مجموعة فيتامين أ

ويتم تقسيم الفيتامينات إلى قسمين حسب ذائبيتها، فالمجموعة الأولى تضم الفيتامينات الذائبة في الدهون وتشمل فيتامين أ، وفيتامين ك، وفيتامين هـ، وفيتامين د، بينما تضم الفيتامينات الذائبة في الماء فيتامين ج، وفيتامين ب ، بأنواعه المتعددة والتي يتم تمييزها حسب دورها الذي تؤديه إلى قسمين: قسم منتجات الطاقة ويشمل فيتامين ب1، فيتامين ب2، فيتامين ب3، فيتامين ب5، فيتامين ب6، وفيتامين ب7 المعروف بالبيوتين، وقسم التصنيع الدموي ويشمل: فيتامين ب9 المعروف بحمض الفوليك، وفيتامين ب12.

تعمل جميع الفيتامينات الذائبة في الماء كمحفزات للتفاعلات الانزيمية ويضاف إليها من الفيتامينات الذائبة في الدهون فيتامين ك، وفيتامين ك يختص بأنه هو والبيوتين يتم تصنيعهم داخل الجسم بواسطة الباكتيريا الطبيعية، ولذلك فإن تناول المضادات الحيوية دون إشراف الطبيب وبشكل غير منتظم يعرض الإنسان لما يسمى Sterility ، فهذه المضادات الحيوية تقوم بقتل الباكتيريا الطبيعية في الجسم، مما يسبب عدداً من المشكلات الصحية من ضمنها مشكلات في تصنيع وامتصاص فيتامين ك و البيوتين.

ويصعب تشخيص نقص الفيتامينات، لكون الأعراض التي تصاحبه أعراض عامة يمكن أن تقود إلى مسارات تشخيصية متعددة، لذلك يحتاج الطبيب للجمع بين الفحوصات المعملية، وجمع المعلومات من المريض عن نظام تغذيته، والعلامات السريرية، ليتمكن من تشخيص أمراض نقص الفيتامينات بأنواعها المتعددة.

ولقياس مستوى الفيتامينات بالجسم يتم قياس الصورة النشطة منها، أو قياس نواتجها الهضمية التي يتخلص منها الجسم عن طريق البول، كما يمكن إعطاء جرعة من الفيتامين للمريض وقياس ما يطرحه الجسم من الفيتامين أو نواتجه الهضمية، كما يمكن قياس مدى قيام الجسم بأداء الوظيفة التي يعمل الفيتامين كعامل محفز لتفاعلها، أو إعطاء المريض مادة معينة يعتبر الفيتامين لازماً لهضمها وقياس النواتج الهضمية لهذه المادة، على أن يتم تفسير هذه النتائج في ضوء الحالة الصحية للمريض والأعراض البادية عليه، فليس وجود الفيتامين في الجسم دليلاً على أدائه لوظيفته بشكل جيد، وليس غيابه دليلاً كافياً على وجود نقص في الفيتامين وتسببه في الأمراض.

أين يوجد فيتامين أ

يوجد فيتامين أ في المنتجات الحيوانية كاللحوم وخصوصاً الكبد، والحليب، والبيض، وزيوت الأسماك، والخضروات الملونة بشكل عام الخضراء منها والبرتقالية والصفراء، ويحتوي الجزر على كميات كبيرة من الكاروتين المكون الرئيسي لفيتامين أ ، وتقدر الكمية الموصى بها يوميا للرجال ٣٥٠٠ وحده دولية، وللنساء ٢٥٠٠ وحده دولية، حيث تعادل الوحدة الدولية الواحدة 0.3 mg من فيتامين أ، ويزداد الاحتياج لفيتامين أ عند الأطفال، وعند النساء في فترات الحمل والإرضاع.

أهمية فيتامين أ

ويعتبر فيتامين أ مهماً في عمل الجاهز المناعي، وفي الرؤية والإبصار، وفي وظائف الجهاز التناسلي، والنمو السليم، وسلامة الأغشية المبطنة للأجهزة المختلفة، والإفرازات المخاطية التي تعتبر إحدى وسائل حماية الجسم من الميكروبات، كما يلعب دوراً هاماً في نمو الجنين، وفي الوقاية من مرض السرطان، وعلاج حب الشباب، وتقوية الشعر والأظافر، ويدخل فيتامين أ في تصنيع Transferrin البروتين الناقل للحديد، وفي تصنيع الكولسترول، كما يعمل على تنظيم انقسام الخلايا وتصنيع البروتين، ويعمل كمضاد للأكسدة، ويحمي من السكتات القلبية، كما تشير بعض الأبحاث لفعاليته كعلاج مساعد في علاج اللوكيميا.

ولأن الإنزيم الذي يعمل على تحويل فيتامين أ، من صورة كيميائية إلى أخرى هو نفسه الإنزيم الذي يعمل على الكحول لهضمها، فإن تناول الكحول ينافس فيتامين أ في الإنزيم الذي يحتاجه ليتحول إلى الصورة النشطة، وهذه إحدى المشكلات الناتجة عن تناول الكحول.

نقص وزيادة فيتامين أ

ينتج نقص فيتامين أ عن نقص تناوله في الغذاء، أو سوء امتصاص الدهون لأنه يحتاج لوسط دهني لامتصاصه، أو نقص البروتينات لأنه ينقل داخل الجسم مرتبطاً بالبروتين، وقد ينتج أيضاُ عن أمراض الكبد لأنه يخزن في الكبد، مع ملاحظة أن فيتامين أ يخزن في الكبد بكميات كبيرة لذلك فإن أعراض نقصه لن تظهر إلى بعد شهور أو سنوات من نقصه في الغذاء!

ويسبب نقصه جحوظ العين، ومرض العشى الليلي، ومشكلات الإبصار التي قد تصل إلى فقد البصر في الحالات المتأخرة، كما يسبب جفاف الجلد، وتساقط الشعر، مشاكل في نمو العظام، ونقص النمو العام، ومشكلات الانجاب، وفقر الدم ويتم تفريقه عن الأنواع الأخرى من فقر الدم بملاحظة شفائه عند علاج المريض بفيتامين أ وليس بالحديد.

ويؤدي تناول فيتامين أ بكميات كبيرة للإضرار بالكبد لتسببه في حالة خاصة بالفيتامينات الذائبة في الدهون تعرف ب(Hypervitaminosis)، أما الفيتامينات الذائبة في الماء فلا تسبب سمية مهما تم تناولها بصورة كبيرة لأن الجسم يتخلص من الفائض منها عن طريق البول بشكل منتظم، ويحدث فرط فيتامين أ كنتيجة لعدم ضبط الجرعات الدوائية أو المكملات الغذائية المحتوية على فيتامين أ، ويمكن أن تكون هذه الزيادة بشكل حاد كأن يتعرض الجسم لكمية من فيتامين أ تفوق 140 مايكروغرام\دl ، أو بشكل مزمن على مدى الزمن كأن يدخل إلى الجسم 30,000 مايكروغرام\دl لمدة شهور أو سنة.

وتسبب زيادته تضخم الكبد، جفاف وتهيج الجلد، ونقص الكالسيوم في العظام، نقصان الوزن، والام المفاصل.

أين يوجد فيتامين أ
Facebook Twitter Google
100مرات القراءة