اذهب إلى: تصفح، ابحث

اثار الطلاق على المجتمع

التاريخ آخر تحديث  2020-09-04 13:42:11
الكاتب

اثار الطلاق على المجتمع

تعريف الطلاق

يعرَّف الطلاق بأنَّه انفصال الزوجين عن بعضهما البعض تجمع بينهما علاقة زواج، وذلك وفقَ طرائق نابعة من الدين الذي يؤمنان به، ويجري ذلك وفقَ خطوات قانونية ورسمية، يتمُّ غالبًا بإرادة أحد الطرفين، وأحيانًا يمكن أن يتمَّ باتفاق الطرفين معًا، والطلاق معروف في مختلف الثقافات حول العالم، إلا أنَّه غير مسموح به عند الكنيسة الكاثوليكية، لكن الدول الغربية المسيحية جميعها قد أباحت الطلاق بعد فصل الدين عن الدولة في العصر الحديث، وفي هذا المقال سيتمُّ الحديث حول اثار الطلاق على المجتمع بعد المرور بأسباب الطلاق وحكم الطلاق في الإسلام.[١]

أسباب الطلاق

تختلف أسباب الطلاق حسب كل مجتمع، إلا أنَّ معظمها يكون مشتركًا بين جميع المجتمعات، ووفق استبيان أجريَ في بريطانيا كانت أهم أسباب الطلاق هي ما يلي:[٢]

  • الخيانة الزوجية والتي تشكل سببًا لنحو 27 % من حالات الطلاق.
  • القسوة والعنف ضدَّ المرأة وهي سبب لنحو 17 % من جميع الحالات.
  • أزمة منتصف العمر وهي وراء 13 % من الحالات.
  • الإدمان على الكحوليات أو إدمان المخدرات وغيرها وحصتها 6 %.
  • إدمان العمل وهو سبب لنحو 6 % أيضًا من جميع الحالات.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية وفي استبيان أكثر شموليةً، أوضح الأزواج وجود أكثر من سبب للطلاق كان أكثرها عدم الالتزام في العلاقة الزوجية وكان نسبته 73 % والخيانة حصتها 56 %، وأمَّا في العالم العربي فتشير الدراسات إلى أنَّ أهم الأسباب للطلاق هي: تدخل الأهل، الخيانة الزوجية، الجفاف العاطفي، الإدمان، عدم إنجاب الأطفال، ويعدُّ الطلاق ضروريًا أحيانًا للنساء بسبب الخيانة الزوجية والعنف من الأزواج، رغم ذلك توجد عقبات تمنع القيام بالطلاق عند الحاجة إليه مثل: نظرة الناس والمجتمع والخوف من المستقبل وغيرها.

حكم الطلاق في الإسلام

قبل الحديث عن اثار الطلاق على المجتمع من الضروري الوقوف على حكم الطلاق في الإسلام، فمما لا شك فيه أنَّ الطلاق جائز في كتاب الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- وإجماع الصحابة عند الحاجة إليه، حيثُ يقول تعالى: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}،[٣] وفي سنة رسول الله ما يدلُّ على ذلك، فعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طلَّق حفصةَ ثمَّ راجَعها"،[٤] وأجمع العلماء على مشروعيته لكن تعددت حالاته أيضًا وهي: فبعضهم ذهب إلى كراهيته إلا عند الضرورة، وبعضهم ذهب إلى أنَّه مباح عند الحاجة إليه مثل: وقوع الضرر بمعاشر المرأة أو سوء خلقها، ويكون مستحبًا إذا كان لإنهاء ضرر وقع بأحد الزوجين، ويكون واجبًا للإيلاء، ويحرم عندما يكون طلاقًا بدعيًا أي عندما يطلق الزوج زوجته في فترة الحيض وذلك حرام لا يجوز.[٥]

أحكام الطلاق

من أحكام الطلاق في الإسلام أنَّ الرجل يجوز له أن يطلق زوجته طلقتين رجعيتين، أي يجوز له أن يعيدها إليه بعد كل طلقة خلال فترة العدة التي حددها الإسلام ثلاث حيضات لغير الحامل أمأ الحامل فعدتها حتى تلد وتضع حملها، وقد أمر الله تعالى بالعدة لاستبراء الرحم من أي حمل، فإذا انتهت العدة ولم يراجع الزوج زوجته بانت منه بينونة صغرى، وعند ذلك لا يمكنه أن يعيدها إليه إلا بعقد ومهر جديدين، وهذا كله ضمن إطار الطلقتين الرجعيتين، ولكن إذا طلقها الطلقة الثالثة فقد بانت منه بينونة كبرى أي انفصلت عنه ولا يجوز له أن يعيدها إلى عصمته لا خلال العدة ولا بعدها، إلا إذا تزوجت من غيره ثمَّ تطلَّقت لسبب ما دون تخطيط أو تدبير لأن ذلك حرامًا عند ذلك يجوز لزوجها الأول أن يعيدها بعقد جديد كأنه يتزوجها أول مرة.[٦]

اثار الطلاق على المجتمع

في نهاية المطاف يجب الحديث عن اثار الطلاق على المجتمع، ففي معظم الحالات يكون الطلاق نتيجةَ خلافٍ كبير يقع بين الزوجين، يستحيل معه استمرار العلاقة بينهما، وقد يكون لهذا الخلاف خلفية زمنية طويلة، أي لا يكون وليدَ الساعة نفسها، وهذا ما يسبب تفاقم الخلاف ليتجاوز إطار الزوجية ويخرج إلى مجال أسرتي الزوج والزوجة، ولذلك فإنَّ آثار الطلاق لا تنحصر في بيت الزوجية كما يُقال، بل تتعدى ذلك لتشمل الوسط المحيط والمجتمع كله أيضًا، وتشمل أهم آثار الطلاق على المجتمع ما يلي:

  • تأثر الأزواج بكثرة حالات الطلاق عند سماعهم عنها، وقد يكون ذلك محفَّزًا لكثير من الأزواج لإنهاء حياتهم الزوجية بسبب خلافات بسيطة وبالتالي ازدياد حالات الطلاق في المجتمع.
  • إعادة التفكير في الزواج من قبل الشباب المقبلين على الزواج نتيجة تفشي حالات الطلاق.
  • وقوع نزاعات وخلافات بين الأسر المختلفة ما يقوِّض العلاقات في المجتمع.
  • تفكك الأسرة نهائيًا وفقدان الجانب العاطفي فيها ما ينعكس على الأبناء سلبيًا.
  • زيادة حالات الأطفال المعرضين للتنمر أو النظرة الدونية ما يؤدي إلى تشرذم المجتمع أكثر، لأنَّ الأزواج المطلقين يحظون بنظرة سلبية من الناس وكذلك أبناءهم.
  • انتشارالأمراض النفسية والعقلية في المجتمع مثل: الجنوح للعنف والاكتئاب والحزن والغضب وسرعة الانفعال، بسبب عدم تربية الطفل تربية طبيعية وسليمة ناتجة عن شراكة الأب والأم في ذلك، وهذا ينتج عنه عدد كبير من الأولاد غير قادرين على النهوض بأنفسهم وبمجتمعاتهم.
  • شيوع الجريمة بمختلف أشكالها، لأنَّ تفكك الأسرة يعني خروج الأولاد إلى الشوارع في أي وقت ومصاحبة الأشخاص السيئين وبذلك يزداد عددهم أكثر، وهذا ما يؤدي بدوره إلى زعزعة أمن المجتمع واستقراره.
  • زيادة حالات الفساد عند النساء، لأنَّ كثير من المطلقات يعانين من نظرة دونية وعدم اهتمام من قبل الأهل وإهمال مساعدتهن في دفع تكاليف معيشتهن، ما يضطرهنَّ أحيانًا إلى سلوك دروب سيئة وغير شرعية لكسب المال.

المراجع

  1. طلاق، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 04-09-2020.
  2. طلاق، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 04-09-2020.
  3. البقرة، الآية 229.
  4. ابن حبان، صحيح ابن حبان، 4275، أخرجه في صحيحه.
  5. طلاق، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 04-09-2020.
  6. طلاق، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 04-09-2020.
مرات القراءة 88 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018