اذهب إلى: تصفح، ابحث

الصمغ العربي للتنحيف

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 07 / 02 / 2019
الكاتب Mais Ali

الصمغ العربي للتنحيف

الصمغ العربي

الصّمغ العربي والذي يعرف علمياً بـ Acacia gum أي أكاسيا الصّمغ أو Arabic gum أي الصّمغ العربي، هو مادة لزجة تُستخرج من بعض أنواع الأشجار المنتشرة في مناطق أواسط أفريقيا، والتي تمتد من أطراف موريتانيا الجنوبية وحتّى سواحل الصّومال شرقاً، وتعتبر دولة السّودان العربية هي المُنتج الأول لهذه المادة على مستوى العالم، حيث تُساهم بـ 80% من الإنتاج العالمي.

أصل التسمية

يُعرف الصّمغ العربي على مستوى العالم بأسماء عديدة مثل الصّمغ التركي والصّمغ الهندي وصمغ الأكاسيا، بالإضافة إلى الصّمغ العربي، وهذا الأخير هو الاسم الأشهر عالمياً والذي أصبح ملتصقاً تماماً به، حيث من خلاله يتم تمييزه في الغالبية العظمى من البلدان حول العالم. والفضل في ذلك يعود إلى العرب أنفسهم والذين لعبوا دوراً هاماً عبر التاريخ في شرائه من أفريقيا ثمّ الاتجار به ونقله عبر الموانئ العربية كميناء عَدن في اليمن إلى معظم بقاع الأرض، وخصوصاً إلى أوروبا والتي هي من أطلقت عليه اسمه المعروف في هذا الوقت الراهن بالصّمغ العربي.

تاريخ الاستخدام

تُشير الأبحاث أنّ المصريين القدماء هم أول الشعوب التي استخدمت الصّمغ العربي واتًّجَرَت به قبل ما يربو على 4000 عام، حيث وُجِد من خلال الآثار التي تركوها بأنّ الصّمغ العربي كان قد استُعمِل في مصر القديمة كمادة لاصقة لأوراق البُردى، وفي ضمادات مومياوات الموتى وفي مجالات عديدة أخرى كالطب والفنون.

أنواع الصمغ العربي

هناك أنواعٌ عديدة للصمغ العربي تختلف عن بعضها البعض وفقاً لنوع مصدر الشّجر الذي يُستخرج منه، فمنها مثلاً : الهشّاب، والطلحة، واللّبان. كما يتواجد الصّمغ العربي هذا بألوان مختلفة فقد يكون أبيضاً أو شفافاً أو مائلاً للون البرتقالي أو اللون البني. ولكن الجَّامع الوحيد لكل هذه الصُّموغ هي كونها مواد عديمة الرائحة، وأن عملية استخراجها من الأشجار تتمُّ بعد أن تتعرض الأشجار للأمراض أو لهجومٍ بكتيري خارجي، الأمر الذي يُحفّز الشّجر على إفراز الصّمغ كردة فعل من أجل الدفاع والمقاومة ضد هذا الهجوم الخارجي الذي يواجهه.

الاستعمالات

يُستعمل الصّمغ العربي في الوقت الرّاهن في مجالاتٍ عديدة ولأغراض مختلفة سواءً في المجالات الصيدلانية أو الطبية أو في الصناعات المختلفة كصناعة المنسوجات والسيراميك والطباعة الحجرية ومستحضرات التجميل والمواد الصيدلانية، ومواد التغليف، وكذلك الأمر في الصناعات الغذائية. حيث يعتبر المادة الأساسية لانتاج اللّبان المعروف، كما يدخل في تحضير بعض أنواع العصائر كمادة استحلابية أو مادة مثبتة للقوام، من أجل الحصول على بعض الصفات المميزة كتثبيت المعلقات أوإعطاء السّماكات أوالخواص المرغوبة.

تركيبه الكيميائي

يختلف التركيب الكيميائي للصّمغ العربي وفقاً لنوع الشّجرة التي يُستخرج منها والبيئة التي تنمو فيها هذه الأشجار من مناخ وتربة وغيرها من العوامل المحيطة التي تؤثر بشكل مباشر في تركيب الصّمغ الكيميائي. على أيه حال يتكون الصّمغ العربي أساساً من السكريات المعقدة Polysaccharide، بالإضافة إلى بعض السكريات المتعددة Oligosaccharides والبروتينات. وبما أنه مكونٌ أساساً من هذه السكريات المعقدة غير القابلة للهضم في معدة الإنسان وحتّى الحيوان، فبالتالي يعتقد الباحثون أنه من الطبيعي أن يكون مادةً آمنة للإستهلاك البشري. وقد تمّ فعلاً الإعتراف به من قبل إدراة الغذاء والدواء الأمريكية FDA باعتباره مادةً غذائية صالحة للبشر منذ مطلع سبعينات القرن المُنصرِم.

الصمغ العربي للتنحيف

تُشير العديد من الأبحاث التي نُشِرت في السنوات القليلة الماضية بأنّ الصّمغ العربي قد يكون له تأثيراً فعّالاً في خفض الوزن والتنحيف، وذلك من خلال ما يلي:

  • العمل على إعاقة امتصاص السكريات في الجسم وذلك من خلال الارتباط مع السكريات في الأمعاء ثم العمل على إعاقة امتصاصها.
  • تنظيم إفراز هرمون الأنسولين والذي يُعتبر بأنّ له دوراً محورياً في تنظيم السكر في الدم.
  • يساهم في عمليات استقلاب الدهون في الجسم وبالتالي يعمل على حماية الجسم من التراكم الزائد للدهون الأمر الذي يساعد في خفض الوزن ويُساهم في إعطاء الجسم شكلاً أكثر تناسقاً.
  • محتوى الصّمغ العالي من الألياف والسكريات المعقدة صعبة الهضم في الجسم، يجعَلُ منه مادةً قليلة السعرات الحرارية ومالئةً للمعدة وهذا بدوره يُسهم في خفض الوزن، لأنّ المواد المالئة عادةً تدخل الجسم وتخرج منه من دون أن تُحدث أي أثر على سكر الدم وذلك لعدم قدرة الجسم على الإستفادة منها غذائياً.
  • يساعد في تنشيط بعض الأعضاء التي يُعتقد أنها تلعب دوراً فعّالاً في رفع قدرة الجسم على حرق الدهون.
  • يساعد في خفض مؤشر كتلة الجسم Body Mass Index المعروف اختصاراً بـ BMI والذي يرتبط ارتباطاً عكسياً مع البدانة، أي إذا حدث أي انخفاض في مؤشر كتلة الجسم فهذا يدّل على انّ الجسم خسر المزيد من الوزن.
  • يساعد في تخفيف خطر بعض الأمراض المرتبطة بالبدانة مثل ارتفاع الكولستيرول وتصلب الشرايين واحتمالات الإصابة بأمراض القلب.

طريقة استخدام الصمغ العربي للتنحيف

كما ذُكر سابقاً فإن الصّمغ العربي هو مادة قابلة للذوبان في الماء، وبالتالي يمكن الاستفادة من هذه الخاصية بأن يتمّ إذابة ملعقتين صغيرتين منه في كوب ماء، ثم تناوله قبل الطعام بنصف ساعة، مع تكرار هذه العملية مرتين على الأقل يومياً. أمّا إذا كان الشخص يستسيغه في الطعام فالبعض ينصَحُ بأن تتمَّ إضافته لبعض الوجبات مثل السلطات. أو بأن يتم تجفيفه وطحنه واستعماله على شكل بودرة تُضاف إلى أي صنف من المأكولات أو العصائر حسب الرغبة.

الآثار الجانبية لتناول الصّمغ العربي

لقد أثبتت جميع الدراسات العلمية وبالإجماع الكامل بأنّ الصّمغ العربي هو غذاء آمن وليس له أية أعراضٍ أو آثار جانبية على الصحة. وأكبر دليلٍ على ذلك بأن الكثير من السكان في أفريقيا والسودان كانوا ولا يزالون يتناولونه ولم تظهر عليهم أية أعراضٍ تدلّ على تأثيراتٍ سلبية للصمغ العربي على الصحة.

المراجع

  1. Ali, Badreldin H., Amal Ziada, and Gerald Blunden. "Biological effects of gum arabic: a review of some recent research." Food and Chemical Toxicology 47, no. 1 (2009): 1-8.
  2. Avadi, Mohammad Reza, Assal Mir Mohammad Sadeghi, Nasser Mohammadpour, Saideh Abedin, Fatemeh Atyabi, Rassoul Dinarvand, and Morteza Rafiee-Tehrani. "Preparation and characterization of insulin nanoparticles using chitosan and Arabic gum with ionic gelation method." Nanomedicine: Nanotechnology, Biology and Medicine 6, no. 1 (2010): 58-63.
  3. Babiker, Rasha, Tarig H. Merghani, Khalifa Elmusharaf, Rehab M. Badi, Florian Lang, and Amal M. Saeed. "Effects of Gum Arabic ingestion on body mass index and body fat percentage in healthy adult females: two-arm randomized, placebo controlled, double-blind trial." Nutrition journal 11, no. 1 (2012): 111.
  4. Montenegro, Mariana A., María L. Boiero, Lorena Valle, and Claudio D. Borsarelli. "Gum Arabic: more than an edible emulsifier." In Products and applications of biopolymers. InTech, 2012.
  5. Williams, Peter A., and G. O. Phillips. "Gum arabic." In Handbook of Hydrocolloids (Second Edition), pp. 252-273. 2009.
263 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018