اذهب إلى: تصفح، ابحث

القبة المرابطية

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 23 / 03 / 2019
الكاتب إيمان الحياري

القبة المرابطية

مراكش

تعتبر مدينة مراكش موطنًا للعديد من المعالم الأثرية والتاريخية في المملكة المغربية، ويطلق عليها لقب المدينة الحمراء وعاصمة النخيل، يعود الفضل في تأسيس مدينة مراكش إلى يوسف بن تاشفين عام 1062م واتخذ منها عاصمةً للدولة المرابطية، وتشير المعالم الموجودة في أراضيها إلى مدى أصالة تاريخها وعراقته، ففيها عدد ضخم من المعالم الأثرية، ومن أبرزها [١]:

  • المتاحف: متحف مراكش، متحف محمد السادس لحضارة الماء ومتحف دار السي سعيد.
  • الحمامات، يصل عددها كحدٍ أدنى إلى 124 حمام.
  • المسرح الملكي، ويعد المسرح الوحيد في المنطقة.
  • القصور، ومن أبرزها قصر البديع المشيد سنة 1578م ومن أبرز معالمة القبة المرابطية، وينفرد بأنه ذو زخارف وفنون إسلامية معمارية عظيمة، وقصر الباهية.
  • الأضرحة، ومن أبرزها قبور السعديين وأضرحة الرجال السبعة.
  • المساجد، يتجاوز عدده 244 مسج تاريخي، منها جامع الكتبية، وجامع القنا ومسجد لمنصور الموحدي.
  • الأسوار والأبواب، ومنها باب الفتوح وباب أمين المنفلوطي وباب المخزن.
  • الحدائق والمتنزهات، ومن أبرزها حديقة المنارة وماجوريل وأكدال.
  • مدرسة بن يوسف، تعد هذه المدرسة معلمًا تاريخيًا عريقًا وصرحًا علميًا عظيم، كما أنها تكمل دور المنظومة التعليمية في المنطقة إلى جانبِ مدرسة حومة سيدي محمد بن صالح والمدرسة العباسية وغيرها، ويشار إلى أن مدرسة ابن يوسف تعتبر الأيقونة الأبرز في عالم التعليم خلال الفترة المرينية ومن أروعها على مستوى التعليم المغربي، وتتمتع المدرسة بمكانة مرموقة في السياحة والتاريخ والحضارة المغربية، وتحتل مساحةً تتجاوز 1680 متر مربع على الأقل، وقد تمكنت من أن تصبح معقلًا للعلماء.

انطلاقًا من الإرث التاريخي والحضاري الذي تتمتع به مدينة مراكش المغربية، فقد تمكنت من احتلال مراتب مرموقة بين الوجهات السياحية حول العالم، إذ تحولت إلى القبلة السياحية العالمية الأولى ومركزًا لعقد المؤتمرات الدولية المرموقة، كما أنها الأكثر استقطابًا للسياح على مستوى المغرب العربي، وتحتضن في ربوعها عدد من الفعاليات ومنها المهرجان الدولي للفيلم في مراكش ومهرجان الفنون أيضًا.

القبة المرابطية

معلم تاريخي وأثري وديني في مدينة مراكش المغربية، يعود تاريخها إلى الدولة المرابطية التي كانت تخضع لها منطقة المغرب الإسلامي، وتقع القبة المرابطية كجزءٍ لا يتجزأ من قصر البديع التاريخي، ويشار إلى أنها قد شُيدت لغايات خدمة المسلمين في الوضوء، إذ كانت تتدفق إليها المياء من أنظمة مائية قديمة موجودة تحت الأرض، وتنسكب المياه بواسطةِ أنابيب برونزية.[٢]


تشير المعلومات إلى أن القبة المرابطية قد شُيدّت في فترة حكم السلطان علي بن يوسف المرابطي في القرن الحادي عشر، وقد حرص السلطان على تشييدها لتكون بمثابةِ موضع مخصص للوضوء للمسلمين من زوّار مسجد بن يوسف مؤسس مراكش وأمير المرابطين، وتحظى هذه القبة في الوقت الحالي بمكانةٍ سياحية وتاريخية مرموقة؛ إذ يتوافد إليها السياح من مختلف أرجاء العالم وتحديدًا أميركا الشمالية وأوروبا بشكلٍ عام لمشاهدة عظمة فن العمارة الإسلامية المرابطية.[٣]

بناء القبة المرابطية

توصف القبة المرابطية بأنها عبارة عن قبة مرتفعة في قلب صحن محفوف بنحو 19 مضيأة عمومية (موضع الوضوء) في قصر بديع في مدينة مراكش، وقد كانت في الوقت الماضي مطمورة إلى عدةِ أمتارٍ تحت الأرض بالخرائب والأنقاض، وبدأت تتجلى وتبرز بشكلٍ واضح بعد إزالة الطمائر عنها في أواسط القرن المنصرم، حيث برز مخططها ذات الشكل المستطيل بشكلٍ واضح، فاتضح أنها ترتفع لأكثر من 7.5 أمتار وبعرضٍ يتجاوز 5.5 أمتار، ويمتد شريطًا مزخرفًا رقيقًا يتصف بأنه ذو ملمس ناعم وبارز بعض الشيء، أما الزوايا الخارجية منها فإنها مرتكزة على دعائم تينة يصل عددها إلى 4 دعائم، ويتموضع في قلب القبة صهريج مخصص للوضوء تتدفق به المياه المستعملة لغايات تصريفها إلى الخارج، ومن الجدير بالذكر أن الحفريات قد كشفت النقاب عن وجود 4 صهاريج ماء تعتلي الصهريج الأول، وتنفرد عمارة القبة المرابطية بأنها مقوسة تتواجد ضمن نطاق حلة متناسقة تدل على مدى البراعة والذكاء في فن العمارة الإسلامية.

معلومات عامة عن قصر بديع

يصنف قصر البديع ضمن قائمة المعالم الأثرية الهامة في مدينة مراكش، ويعود الفضل في تشييده إلى السلطان السعدي أحمد المنصور الذهبي بعد تحقيق الانتصار الساحق للجيوش الإسلامية على الجيوش البرتغالية سنة 1578م في معركة وادي المخازن، وقد حرص السلطان على اتخاذذ موقع استراتيجي للقصر في الناحية الشمالية الشرقية من المدينة لغايات إحياء الحفلات والاستقبالات الرسمية في أفنيته، واستمر العمل به لمدة 16 عامًا بدءًا من 1578م، ومن المؤسف أن القصر قد تعرض للكثير من الخراب والدمار خلال تاريخه، إلا أنه ما زال أيقونة للهندسة المغربية.[٤]

المراجع

233 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018