اذهب إلى: تصفح، ابحث

الكربوهيدرات المعقدة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 05 / 02 / 2019
الكاتب Reem Miqdadi

الكربوهيدرات المعقدة

الكربوهيدرات المعقدة

الكربوهيدرات هي مركبات عضوية غذائية تمد جسم الإنسان بالطاقة اللازمة للعمليات الحيوية، بالإضافة إلى المعادن، والألياف، والفيتامينات ومضادات التأكسد. قُسمت الكربوهيدرات تبعاً إلى طول سلسلة السكر إلى نوعين: كربوهيدرات بسيطة (وحدة أو وحدتين من السكر)، وكربوهيدرات معقدة (ثلاثة وحدات أو أكثر)، وسميت بالمعقدة بسبب طول سلسلتها واحتياجها إلى وقت أطول في عملية الهضم، ومع ذلك يجب تناولها بكميات أكبر من الكربوهيدرات البسيطة لفوائدها لصحة الجسم على المدى البعيد.

فوائد الكربوهيدرات المعقدة

إن وجود نظام غذائي يحتوي على كمية مناسبة من الكربوهيدرات المعقدة يساعد في الوقاية من بعض الأمراض مثل: الأمراض المتعلقة بالجهاز الهضمي (كالإمساك والإسهال)، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان (مثل سرطان القولون)، ويقلل من نسبة الإصابة بأمراض أخرى مثل السكري والسمنة. كما تساعد الكربوهيدرات المعقدة على الشعور بالشبع لفترة أطول من الكربوهيدرات البسيطة، مما يعني الحفاظ على ثبات الوزن أو نقصانه وذلك بسبب قلة سعراتها الحرارية وعملية الهضم اللازمة لها. وهناك دراسات تشير إلى أن الألياف الموجودة في الكربوهيدرات المعقدة تساعد على تقليل مستوى الكولسترول السيء (LDL) في الدم، وتحسين استجابة الأنسولين مع الوقت، ووصول سكر الدم (الجلوكوز) للمستوى الطبيعي.

الكربوهيدرات المعقدة ومؤشر سكر الدم

تبدأ عملية هضم الكربوهيدرات المعقدة في الفم بفعل الأنزيمات، وتكمل أنزيمات أخرى عملها في المعدة والأمعاء الدقيقة حتى تصبح الكربوهيدرات من أبسط أنواع السكر (الجلوكوز) الذي يستخدمه الجسم كطاقة أو يخزنه على شكل جلايكوجين.

تعتبر الكربوهيدرات المعقدة من العناصر ذات مؤشر سكر الدم (ويُسمّى مؤشر جلايسيمي) المنخفض، أي أن تناولها لا يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ بمعدل سكر الدم، ويرجع ذلك لوجود الألياف التي تبطئ من عملية الهضم. وتعد الأطعمة ذات مؤشر سكر الدم المنخفض أطعمة صحية إذ تساعد على التحكم في الوزن ومستويات السكر والكولسترول في الدم، على عكس الكربوهيدرات البسيطة سريعة الهضم والتي تعمل على رفع مستوى السكر في الدم بشكل سريع.

أنواع الكربوهيدرات المعقدة

النشا

النشا عبارة عن سلاسل طويلة من السكر، يوجد فقط في النباتات في الخلايا النباتية محاطة بالسيليولوز، ويمكن جعله أكثر قابلية للهضم عن طريق تعريضه للحرارة. يحلل جسم الإنسان النشا النباتي إلى غلوكوز الذي يعتبر المصدر الوحيد للطاقة لخلايا الدماغ (يتكون 10%-30% من الأميلوز و70%-90% من الأميلوبكتين) ويحفظه على شكل جلايكوجين في الكبد والعضلات.

الألياف

الألياف نوع من أنواع الكربوهيدرات التي لا يستطيع جسم الانسان هضمها، وتبقى غير مهضومة حتى خروجها من الجسم، لكنها تحافظ على مستوى السكر في الجسم. هناك نوعين من الألياف حسب قابلية الذوبان في الماء وكلاهما مفيد لصحة الجسم، مع ملاحظة أنه يجب أن يحتوي النظام الغذائي على كلا النوعين من الألياف، وذلك حتى تبقى حركة الأمعاء طبيعية دون حصول إسهال أو إمساك:

  1. النوع الأول: الألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض مستويات الغلوكوز والكولسترول في الدم وتساعد أيضاً في حالات الاسهال. كما أن الحمية الغذائية التي تحتوي على كمية كبيرة من الألياف الذائبة في الماء تقلل من خطر الاصابة بأمراض القلب. يمكن الحصول عليها من التفاح، الشوفان والعدس.
  2. النوع الثاني: فهي الألياف الغير قابلة للذوبان التي تساعد في عملية نقل الطعام في الجهاز الهضمي والتخلص من حالات الإمساك، يمكن الحصول عليها من الجزر، والخيار والحبوب الكاملة.

من النصائح لزيادة المتناول من الألياف:

  1. تناول حبة الفواكه كاملة بدلاً من عصرها.
  2. تناول كمية كافية من الخضار خلال اليوم.
  3. التقليل من تناول اللحوم واستبدالها بالفواكه والبقوليات.

الجلايكوجين

والذي يعرف بالنشا الحيواني، يمكن الحصول عليه من اللحوم ولكن يستحيل الحصول عليه من النباتات، ولا يعتبر مصدراً غذائياً هام للكربوهيدرات.

أين توجد الكربوهيدرات المعقدة

تعد الكربوهيدرات المعقدة مفتاحاً لصحة جيدة على المدى البعيد، لذا يجب الحرص على وجودها في النظام الغذائي اليومي من خلال تناول:

  1. الفواكه الغنية بالألياف: مثل التفاح والموز.
  2. الخضار الغنية بالألياف: التي تشمل الخضار النشوية كالبطاطا وبعض الخضار الخضراء كالبروكلي.
  3. البقوليات: مثل الفاصولياء الحمراء، والعدس والفول.
  4. الحبوب الكاملة: مثل الأرز البني، والقمح الكامل، والشوفان والكينوا.

نصائح للحصول على غذاء أفضل

  • بعض أنواع الخضار والفواكه تحتوي على كربوهيدرات بسيطة، لكنها تحتوي أيضاً على الألياف، والمعادن، والبروتينات والفيتامينات، لذلك تكون فوائدها تشبه فوائد الكربوهيدرات المعقدة ويجب تناولها بشكل يومي.
  • يمكن استبدال بعض الأطعمة بخيارات أخرى للحصول على أكبر فائدة من الكربوهيدرات، مثلاً: عصر الفواكه الطازجة في المنزل بدلاً من شرب العصير الجاهز أو المشروبات الغازية، والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة بدلاً من الخبز الأبيض، وتناول الشوفان بدلاً من رقائق الذرة الجاهزة.

توصيات متعلقة بالكربوهيدرات المعقدة

ما يلي هي توصيات وزارة الزراعة وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية (2015 – 2020) المتعلقة بالكربوهيدرات المعقدة:

  • ينصح بالحصول على (45%-65%) من الطاقة التي يحتاجها الجسم من الكربوهيدرات، منها 10% كحد أعلى من الكربوهيدرات البسيطة، أي الحصول على (35%-55%) من الكربوهيدرات المعقدة.
  • ينصح بتناول الأرز، والخبز والمعكرونة المصنعين من الحبوب الكاملة بدلاً من الحبوب المكررة، ومحاولة الابتعاد عن الأطعمة المضاف لها الصوديوم، والدهون أو سكر مثل البسكويت، والكروسان والبوشار بالزبدة. وذلك لأن الحبوب الكاملة تعد مصدراً للعديد من العناصر الغذائية كالزنك، والمغنيسيوم، وفيتامين B6 وفيتامين A.
  • ينصح بتناول الخضار النيئة الملونة (الحمراء، والخضراء والبرتقالية) بين الوجبات، مثل البروكلي والفليفلة الحمراء، وذلك حفاظاً على شكل وقيمة الألياف الغذائية.

المراجع

  1. Medical News Today: What you need to know about carbs.
  2. Live Strong: A Complete Guide to Complex Carbohydrates.
  3. Harvard T.H Chan: Fiber.
319 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018