اذهب إلى: تصفح، ابحث

امراض نقص المناعة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 06 / 02 / 2019
الكاتب فراس اشرم

امراض نقص المناعة

جهاز المناعة

العديد من امراض نقص المناعة تحدث بسبب الضعف في جهاز المناعة بسبب الخلل بالجينات في جسم الإنسان، فجهاز المناعة هو نظام معقد ومتطور للغاية، والذي تتمثل مهمته في البحث عن الغزاة والقضاء عليهم، فإذا وُلد أحد الأشخاص وهو مصاب بنوع من أمراض الجهاز المناعي فقد يموت بفعل أي عدوى فيروسية أو بكتيرية، أو فطريات، أو طفيليات، مما يؤدي إلى تراكم السموم داخل خلايا الجهاز المناعي مما يؤدي في النهاية إلى تدمير الجهاز المناعي بشكل كامل.

امراض نقص المناعة

معظم امراض نقص المناعة تنتج بسبب الاستجابة المناعية المفرطة أو كما تسمى بهجوم المناعة الذاتية، التي ينتج عنها أمراض مثل الربو، وحمى البحر الأبيض المتوسط، ومرض كرون (التهاب الأمعاء)، في حين أنّ متلازمة أمراض المناعة الذاتية ومرض السكري تعود إلى أن الجهاز المناعي يهاجم خلايا الجسم نفسها بسبب عدم قدرته على التمييز بين الأعداء والخلايا السليمة.

أشهر أمراض الجهاز المناعي

متلازمة المناعة الذاتية

هو عبارة عن مجموعة من الأمراض التي تحدث بسبب خلل في الجهاز المناعي يمنعه من التعرف على الأعضاء البشرية، حيث لا يمكن قراءة البصمة الوراثية لخلايا الجسم، فيبدأ بالتعامل معها وكأنها جسم غريب دخل إلى الجسم، يبدأ بمهاجمتها من خلال الأجسام المضادة، هذا ما يسبب الضرر الكبير في الجسم، وقد تتركز الأضرار في عضو واحد مثل الغدة الدرقية مما يسبب مجموعة من الأمراض التي تلحق الضرر بالكلى والرئتين، وإن هاجم جهاز المناعة الجهاز العصبي مثلاً فسوف يقوم بتدمير الأعصاب مما يسبب بحدوث الشلل للجسم كله، وقد يهاجم جهاز المناعة القلب، أو مهاجمة العضلات مما يسبب ضعف وارتخاء شديد فيها، ويمكن أن يهاجم جهاز المناعة أكثر من عضو في الجسم في آنٍ واحد، مثل الجلد، القلب، والكبد، والكلى، والطحال، أما علاج متلازمة المناعة الذاتية فهو عبارة عن أدوية تكبح عمل الجهاز المناعي وتخفف من تأثير الاستجابة المناعية.

الربو

الربو وهو ما يعرف بالمرض الوراثي المعقد، حيث تساهم عدد من الجينات في تأثر الشخص بالمرض، كما أن الربو يؤثر على أكثر من 5 بالمئة من البشر حول العالم، وهو اضطراب التهابي مزمن في المسالك الهوائية، من أعراضه السعال وضيق التنفس وضيق الصدر، قد يؤدي إلى نوبات الربو وتفاقمها مع مرور الوقت بسبب التعرض للالتهابات الفيروسية في الجهاز التنفسي، أو ممارسة المجهود البدني الكبير، أو التعرض إلى مهيجات الربو مثل دخان السجائر، إن الأعراض الفسيولوجية لمرض الربو هي تضيق في المسالك الهوائية الناجمة عن تجمع السوائل المخاطية في القصبات الهوائية، مما يسبب صعوبة في الشهيق والزفير.

توسع الشعيرات (اتاكسيا)

عادة ما تظهر العلامات الأولى لمرض اتاكسيا في السنة الثانية من العمر، وهو مرض تنكسي تدريجي يتصف بنقص المناعة والحساسية الإشعاعية، وتهيؤ لحدوث السرطان، تبدأ الأعراض في وقت مبكر ولكنها تزداد سوءاً في مراحل الدراسة الأولى وإلى ما قبل سن المراهقة، فتشمل الأعراض الصعوبة في السيطرة على حركة المشي أولاً، ثم تتطور الأعراض لتشمل صعوبة في تنسيق حركة الرأس والعين عند تحويل النظر من مكان إلى آخر، وتوسع الشعيرات الدموية في كرة العين، والتهابات في الأذنين، والجيوب الأنفية، والرئتين، وزيادة احتمالية الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الدم، من أعراض اتاكسيا عدم اكتمال البلوغ، وانقطاع الطمث المبكر للغاية، وتباطؤ في النمو، وأصوات الكلام الغير واضحة أو البطيئة، ومرض السكري في سن المراهقة.

سرطان الغدد الليمفاوية

سرطان الغدد الليمفاوية هو شكل نادر من السرطان يؤثر في الغالب على الأطفال الصغار في وسط القارة الأفريقية، وهو مجموعة من الأورام في خلايا الدم التي تنشأ من الخلايا اللمفاوية المتواجدة في الجهاز اللمفاوي فتتشكل الشبكة الباطنية، إنّ أعراض سرطان الغدد الليمفاوية تتمثل في التعرق الغزير وبالأخص في فترات الليل، بالإضافة إلى فقدان الوزن، والحكة، والشعور بالتعب، يتمثل تشخيص سرطان الغدد الليمفاوية في أخذ خزعة من العقد المتضخمة، بالإضافة إلى إجراء اختبارات على الدم والبول، واجراء فحص على نخاع العظم، وفي غالب الأحيان ينتشر هذا السرطان نحو الرتين، والكبد، أو الدماغ.

مرض السكري من النوع الأول

داء السكري من النوع الأول يحدث بسبب قيام الجهاز المناعي في الجسم بمهاجمة الأنسولين والخلايا التي تقوم بإنتاجه في البنكرياس، ولكن آلية حدوث ذلك ما زالت غير مفهومة بعد ولكن هي على الأرجح طفرات في عدد من الجينات، ولكن يمكن تعريف مرض السكري بأنّه اضطراب استقلابي مزمن يؤثر سلباً على قدرة الجسم على تصنيع واستخدام الأنسولين، وهو هرمون ضروري لتحويل الغذاء إلى طاقة، أعراض هذا المرض تتطور بشكل خطير لتسبب أمراضاً في القلب والفشل الكلوي، والأمراض العصبية، وخطر العمى.

حمى البحر المتوسط

يصل معدل الإصابة بهذا المرض إلى 0.5 بالمئة وتصيب هذه النسبة من المرض سكان منطقة البحر الأبيض المتوسط العرب، والأرمن، واليهود الشرقيين، والأتراك، ويعود سبب هذا المرض إلى طفرة وراثية في إحدى الجينات المسؤولة عن إنتاج بروتين خاص بخلايا الدم البيضاء، هذا البروتين يساعد في السيطرة على الالتهابات التي تحدث في الجسم، فبدون هذا البروتين سوف يحدث رد فعل التهابي حيث تبدأ الأعراض في معظم الحالات بين سن 5 إلى 15 من العمر، ولكن قد تحدث الهجمات في مراحل الطفولة، وقد تظهر الأعراض بعد عمر الخمسين.

وتشمل الأعراض ازرقاق في الأظافر مع اللون الأصفر القاتم على الأصابع، وحدوث الرعشة الدائمة والشعور بالبرد حتى عند درجات الحرارة المرتفعة، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وألم مستمر في البطن، والصدر، وآلام مفصلية، وأوجاع في الرأس والشعور بالقلق، وضيق في التنفس، بالإضافة إلى صعوبة في الأكل والبلع. ولا يوجد أدوية شافية لمرض حمى البحر الأبيض المتوسط، ولكن هي أدوية فعالة فقط في تخفيف الأعراض ومنع حدوث الاختلاطات.

المراجع

322 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018