اذهب إلى: تصفح، ابحث

اين تقع جبال الالب

التاريخ آخر تحديث  2019-03-23 11:06:23
الكاتب

اين تقع جبال الالب

أين تقع جبال الألب

تشمخ في أوروبا سلسلة جبال الألب بكونها أعلى وأطول سلسلة جبلية في القارة العجوز، وأوسعها انتشاراً بين الدول الأوروبية. حيث تمتد بطول 1200 كم وعرض 260 كم، وتقسم شبه جزيرة إيطاليا عن أوروبا الغربية. ولا تعتبر جبال الألب هي جبال شامخة فقط بل تحتوي على مخزون عالي من التنوع الحيوي والجمال الطبيعي لتجعلها وجهة سياحية مهمة في الدول الثمانية التي تقع فيها جبال الألب، وهذه الدول هي سويسرا والنمسا وليشتنشتاين وفرنسا وسلوفينيا وألمانيا وإيطاليا بالإضافة إلى إمارة موناكو الصغيرة. وتحتوي سلسلة جبال الألب على عدة قمم جبلية شاهقة أعلاها هو جبل أو قمة مونت بلانه (حسب اللفظ الفرنسي) الموجود في شرق فرنسا على الحدود الإيطالية حيثُ يصل ارتفاعه إلى 4808 متر عن سطح البحر.[١]

أفضل المناطق التي تقع في جبال الألب

ضمن المساحة الواسعة لجبال الألب تتعدد المدن التي تقع عليه أو بالقرب منه، كما وتنتشر القرى الريفية التي يسكنها المزارعون في شتى أنحاء هذه الجبال الخصبة. ومع كثرة وتعدد هذه المدن والقرى وتنوعها يوجد بعض المناطق تعتبر الأشهر ومنها:

  • مدينة جنيف السويسرية التي تظهر جلياً فيها قمم جبال الألب الشامخة، وبسبب هذه الجبال أصبحت المدينة مستقراً للمياه الهابطة من القمم لتشكل بحيرة الرون التي تشرف على المدينة. ولهذه المدينة طابعاً خاصةً جعل منها مركزاً لرعاية السلام العالمي، كما وأصبحت مقراً للعديد من المنظمات العالميّة.
  • مدينة آنسي الفرنسية (بندقية الألب) لهذه المدينة طابعاً مختلفاً عن شقيقاتها في جبال الألب، فهي مدينة تشق القنوات المائية شوارعها بشكلٍ مشابه لمدينة فينيسيا الإيطالية. تذوب الثلوج في جبال الألب وتغذي هذه القنوات التي تصب في بحيرة آنسي، التي تعتبر من أنقى بحيرات الألب. لا تعتبر آنسي مدينة حديثة فقد بنيت منذ القرن الرابع عشر، وبنيت فيها قلعة محصنة لحمايتها.
  • مدينة سالزبورغ النمساوية التي تتميز بجمال طبيعي نادر، فالمدينة تقع بين أحضان جبال متجمدة بيضاء بالإضافة لثلاثة بحيرات على شكل مثلث تُسمى بحيرات المثلث الذهبي. تعتبر المدينة رابع أكبر مدينة في النمسا التي يقطعها نهر سالزاك، وبسبب هذه الميزات الطبيعية للمدينة استقر فيها السكان منذ القدم وبنيت فيها الكنائس والبيوت القديمة التي حافظت على وجودها حتى الآن.
  • قصر نويشفانشتاين الألماني الشهير الذي يقع بأحضان غابات كثيفة وعلى الجبال العالية، كما يعتبر بنائه المعماري الفريد تحفة فنية ضمن جمال الطبيعي لجبال الألب. هذا البناء الذي يقع في أقصى جنوب ألمانيا ضمن مقاطعة بفاريا يعتبر من أكثر المباني التي تم تصويرها في العالم.


السياحة والفن في جبال الألب

مُنذ قديم الزمان وجبال الألب تعتبر مصدراً للإلهام في العالم، فهي المكان الذي يتمتع بطبيعة ساحرة تجعل الزائر لها يصل لحالة عميقة من صفاء الذهن. ومنذ العصور القديمة توجه الشعراء والكُتّاب والموسيقيين إلى جبال الألب للعثور على الإلهام المطلوب لأعمالهم، مثل الكاتب وعالم النبات جان جاك سوك والشاعر الفرنسي ألفونس دو لامارتين، والشاعر الفيلسوف الألماني فريدريك شيلر والشاعر والروائي الإنجليزي بيرسي بيش شيلي. وكانت هذه النظرة الفنية لجبال الألب نابعة من جمالها الطبيعي وهدوئها المميز، حيثُ بدأ الاهتمام بالفنّ منذ العصر الرومنسي خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر.

أما في العصر الحديث فقد تحولت جبال الألب لمركز سياحي ومصدر اقتصادي مهم جداً للدول السبعة التي تقع فيها جبال الألب. وحسب الإحصائيات فإن جبال الألب يزورها 120 مليون سائح سنوياً، وتكون السياحة موزعة على جميع أوقات السنة وبأنواع سياحة مختلفة، ويساعد على ذلك وجود معاهدة شنغن ضمن الاتحاد الأوروبي الذي يسمح بالانتقال بين الدول الثمانية بكل حرية. بالإضافة لحرية الحركة في جبال الألب فإن وجود سهولة في الانتقال من مكان لآخر بفضل وجود مسار قطارات دائم يصل لأبعد نقطة ممكنة وأنظمة تلفريك للوصول للمناطق التي يصعب على القطار العبور إليها، مما يمكن السائح من رؤية المناطق الفريدة والثلوج والسهول والأنهار وغيرها.

التضاريس والمناخ في جبال الألب

تكونت جبال الألب الشاهقة منذ ملايين السنين على شكل قوس نحو الشمال بسبب اصطدام صفيحة أفريقيا مع صفيحة أوراسيا، مما ولّد طاقة بسبب التصادم كونت من خلالها سلسلة جبال الألب. تنفصل سلسلة جبال الألب عن بعضها في النمسا بواسطة أودية سحيقة جداً يملئها الماء في بعض المواقع. كما ويتساقط على هذه الجبال الشاهقة الثلوج بشكل كثيف جداً، وتستمر الثلوج بتغطية القمم الجبلية حتى في الصيف، وخاصة في المناطق الشمالية للسلسلة. هذه الوفرة الكبيرة في الثلوج والأمطار جعلت من الألب مصدراً ضخماً للمياه طوال العام، وينبع من قممه العديد من الأنهار القوية. لذلك تعد جبال الألب مكاناً مهماً لإقامة الرياضات الشتوية كالتزلج وإقامة المهرجانات الرياضية الكبيرة وعلى مدار العام.

المياه والتنوع الحيوي في جبال الألب

وفرة الماء في جبال الألب جعلت منه كنزاً اقتصادياً ثميناً للدول الثمانية التي تشرف عليه. فإنتاج الطاقة الكهرومائية وبناء السدود والمزارع والثروة السمكية وغيرها من المشاريع المائية المربحة تعود بالفضل لهذه الطبيعة التي وفرت كميات المياه الضخمة هذه. ويمتد موسم الأمطار في جبال الألب من شهر سبتمبر وحتى شهر يونيو، أي أن موسم الأمطار يستمر لمدة 10 أشهر متتالية. ومع وفرة الماء ينتشر الغطاء النباتي بشكل كثيف في جبال الألب وبخاصة من النباتات المقاومة للبرودة كأشجار الصنوبر والأرز، والتي تساعد العديد من الطيور والقوارض للعيش فيها، وبالتالي يمكن لبعض الثعالب والزواحف التكيف مع هذا المناخ. خصوبة التربة ووفرة المياه وصلاحية الأرض لتربية الحيوانات كلها عوامل ساعدت في زيادة الكثافة السكانية للمنطقة بشكل كبير. وبذلك تعد جبال الألب موطناً لملايين الكائنات الحية المختلفة.

المراجع

مرات القراءة 1680 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018