اذهب إلى: تصفح، ابحث

اين يوجد الكالسيوم

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 01 / 02 / 2019
الكاتب عزيزه حداد

اين يوجد الكالسيوم

الكالسيوم

الكالسيوم هو عنصرٌ كيميائي ضروريٌ للكائنات الحية، بما في ذلك البشر. وهو المعدن الأكثرُ وفرةً في الجسم، كما أن لوجوده دورًا أساسيًّا للتمتّعِ بصحةٍ جيدة، فكلّ شخصٍ بحاجةٍ إلى استهلاك كميّةٍ معينةٍ من الكالسيوم لبناءِ عظامٍ قوية والحفاظ عليها، وللمحافظةِ على تواصلٍ صحيٍّ بين الدماغ وأجزاء الجسم الأخرى.

وقد عُثِرَ على الكالسيوم بشكلٍ طبيعيٍّ في العديد من الأطعمة، كما وأنَّهُ يُضَافُ إلى بعضِ المنتجات أيضاً، وهنالك العديدُ من المكملات الغذائية المتاحة والحاوية عليه. يُوضّح هذا المقال لماذا يحتاجُ الجسم إلى الكالسيوم، وما هي الأطعمةُ الغنيّة به، وماذا يحدث إذا لم يحصل الجسم على كميةٍ كافيةٍ منه.

حقائقُ علمية عن الكالسيوم

  • إن الكالسيوم ضروريٌّ لصحةِ العظام.
  • يساعدُ فيتامين د الجسم على امتصاصِ الكالسيوم والاحتفاظ به.
  • الحليب، والقرنبيط، والتوفو هي بعضٌ من مصادر الكالسيوم المتاحة للجميع، وهنالك غيرها الكثير.
  • من الممكن أن تكون لمكملات الكالسيوم آثارٌ جانبية، مثل النفخة والغازات.
  • تحتوي بعضُ الخضار الداكنة على مستوياتٍ عاليةٍ من حمض الأوكساليك، والتي من الممكن أن تقللَ من قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم.

أسبابُ الحاجة للكالسيوم

يؤدّي الكالسيوم مجموعةً من الأدوارِ الهامة في الجسم. وتشمل هذه الأدوار الآتي.

صحة العظم

يوجد حوالي 99% من كالسيوم جسم الإنسان في العظام والأسنان، فهو معدنٌ ضروريّ لتطورِ العظام ونموها وصيانتها. ويستمرُّ الكالسيوم في إمدادِ العظام بالقوّة حتى بلوغ الإنسان سن 20 إلى 25 عامًا (عندما تكون كثافة العظام أعلى ما يمكن)، ثم بعد ذلك العمر تنخفض كثافة العظام، وهو أمرٌ يعتبرُ جزءًا طبيعياً من عمليّة التقدم في السن، لكنّ الكالسيوم يستمر في المساعدة على الحفاظ على العظام وإبطاء انخفاض كثافة العظام.[١]

لدى الأشخاص الذين لا يتناولون ما يكفي من الكالسيوم قبل سن 20 إلى 25 عامًا ميلٌ أكبر بكثير نحو الإصابةِ بمرض هشاشة العظام في وقتٍ لاحقٍ من حياتهم، وهذا أحد أعراض نقص الكالسيوم من عظامهم (التي تعمل كمخزنٍ له) لتعويضِ النقصِ فيه بأجزاءٍ أخرى من الجسم.

تقلّصُ العضلات

ينظّمُ الكالسيوم تقلّص العضلات، بما في ذلك خفقات عضلة القلب، حيث أنّ الكالسيوم ينطلقُ في النهايات العصبية عندما ينبه العصب العضلة، ممَّا يساعد بروتينات العضلات على التقلص، ولا تسترخي العضلات مرةً أخرى إلا عندما يُضَخُّ الكالسيوم منها إلى خارج العضلة.[٢]

تخثّر الدم

يلعبُ الكالسيوم دوراً رئيسياً في تخثر الدم الطبيعي. فعمليّةُ التخثّر عمليةٌ معقدةٌ وتحوي عدداً من الخطوات التي تشارك فيها مجموعةٌ من الموادِ الكيميائية، ويلعب الكالسيوم دوراً رئيسياً في عددٍ من هذه الخطوات.

أدوارٌ أخرى

الكالسيوم هو عاملٌ مساعدٌ للعديد من الإنزيمات، وهذا يعني أنّه دون وجود الكالسيوم لا يمكن لهذه الإنزيمات المهمة أن تؤدي عملها بكفاءة. كما يؤثّر الكالسيوم على العضلاتِ الملساء المحيطةِ بالأوعية الدموية، مما يؤدي إلى استرخائها. ومن المهم ملاحظةُ أنّ امتصاص الكالسيوم ليس سهلاً دون وجود فيتامين د.

الأطعمة الغنية بالكالسيوم

وفقاً للسلطات الصحية في أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية، يمكن للكالسيوم الغذائي أن يتواجدَ في العديد من الأطعمة والمشروبات المختلفة، كما أنّهم يوصون أيضاً بالحصول على الكالسيوم من مصادرَ متنوعة له.

إن الأطعمةَ والمشروبات التالية هي مصادرُ غنيةٌ بالكالسيوم:

  • الحليب.
  • الجبن.
  • اللبن.
  • الأعشاب البحرية.
  • الفاصولياء.
  • التين.
  • البروكلي (القرنبيط).
  • السبانخ.
  • التوفو.
  • أوراق الهندباء.
  • والعديد من حبوب الإفطار المدعمة.
  • المكسرات والبذور، بما في ذلك الفستق والسمسم واللوز والبندق.

كما تُدَعِّمُ شركات تصنيع الغذاء العديد من المشروبات بما في ذلك حليب الصويا ومجموعةٍ متنوعةٍ من عصائر الفاكهة بعنصر الكالسيوم، كما تحتوي قشور البيض المسحوقة على الكالسيوم، ويمكن أن تسحق قشور البيض وتُضَافَ إلى الطعام والشراب. وقد تحتوي بعضُ الخضار الداكنة على مستوياتٍ عاليةٍ من حمض الأوكساليك، مما يقللُ من قدرةِ الجسم على امتصاص الكالسيوم.

كميّةُ الكالسيوم التي يجبُ استهلاكها كلّ يوم

وفقاً لمعهد الطب (IoM)، يجبُ على الإنسان الطبيعي أن يستهلكَ الكميات التالية من الكالسيوم يومياً بحسب عمره:

  • العمر بين 1-3 سنوات: 700 ملليغرام (ملغ) في اليوم.
  • العمر بين 4-8 سنوات: 1000 ملغ في اليوم.
  • العمر بين 9-18 سنة: 1300 ملغ في اليوم.
  • العمر بين 19-50 سنة: 1000 ملغ في اليوم.
  • خلال الإرضاع الطبيعي أو في حالة الحمل في عمر المراهقة: 1000 ملغ في اليوم.
  • خلال الإرضاع الطبيعي أو في حالة الحمل في سنِّ الرشد: 1000 ملغ في اليوم.
  • العمر بين 51-70 سنة (الذكور): 1000 ملغ في اليوم.
  • العمر بين 51-70 سنة (إناث): 1200 ملغ في اليوم.
  • العمر فوق 71 سنة: 1200 ملغ في اليوم.

نقص الكالسيوم ومكملات الكالسيوم

يُنصَحُ عادةً الأشخاصُ الذين يعانونَ من نقص الكالسيوم (hypocalcemia) بتناولِ مكملاتِ الكالسيوم، حيث يجبُ تناول المكملات الغذائية مع الطعام، وذلك للحصولِ على أفضلِ امتصاصٍ لها ولتقليلِ آثارِها الجانبيةِ غير المرغوبِ فيها إلى أدنى حدٍّ ممكن. ويجبُ ألّا تتجاوزَ الكميّة المتناولة من المكملات الـ600 ملليغرام، إذ أنّه لن يتمّ امتصاص كميةٍ أكثرَ من ذلك في حال تمّ استهلاكُ أكثر من تلك الكمية بدفعةٍ واحدة.[٣]

ووفقاً للمعهد القومي للصحة (NIH)، فإن ما يقرب من 43% من البالغين الأمريكيين يتناولون مكملاتٍ غذائية، وتتمثَّلُ 70% من هذه النسبة بإناثٍ بالغات ومتقدّمات في السن، حيث يزِدْنَ من استهلاكهنَّ اليومي من الكالسيوم بحوالي 300 ملغ يومياً من خلال استخدام المكملات الغذائية.

ويجبُ استهلاك مكملاتِ الكالسيوم على فتراتٍ موزعةٍ طوال اليوم. وعادةً ما تكون على جرعتين أو ثلاث جرعات في اليوم، ويضافُ فيتامين (د) إلى العديد من مكملاتِ الكالسيوم لأنّه يشجّعُ على تخليقِ البروتينات في الجسم، ممّا يجعلُ من امتصاصِ الكالسيوم أمراً ممكناً.

إنّ اختيار المكمّل المناسب في هذه الأيام قد يكونُ مربكاً، حيث أنّه توجدُ العديد من الأنواعِ المختلفةِ ذات المجال الواسع من التركيبات وطرق التحضير، مما يجعلُ اختيار الشخص للمكمّل المناسب معتمداً على: احتياجاته، وتفضيلاته، وحالته الطبية، وفيما إذا كان يقوم باستخدام أيّة أدوية.

المراجع

732 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018