اذهب إلى: تصفح، ابحث

بحث عن الفشل الكلوي

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 07 / 02 / 2019
الكاتب شيماء الرشيد

بحث عن الفشل الكلوي

بحث عن الفشل الكلوي

مبدأ عمل الكليتين

يبدأ عمل الكلى بدخول الدم إليها عبر الشريان الكلوي، فتحدث له عملية ترشيح ليدخل إلى الوحدات الصغيرة المكونة للكلية والتي تسمى النفرونات، وتحتوي كل كلية على مليون نفرون، بعد أن يدخل الدم للنفرون تحدث عملية إعادة الامتصاص في الأنابيب القريبة لكل من الماء والصوديوم والبوتاسيوم والفوسفات والأحماض الأمينية والجلوكوز واليوريا والبيكربونات، ثم يستمر الدم في السير داخل النفرون إلى أن يصل إلى انحناء هنلي والذي تتم فيه إعادة امتصاص الكلور والمزيد من الصوديوم، ثم الأنابيب البعيدة والتي يتم فيها عملية الإفراز للهيدروجين والأمونيا، ثم يتكون البول مما تبقى في النفرون، وينتقل إلى الأنبوب الجامع ثم الحالب ويخرج خارج الجسم.

وظائف الكليتين

تشمل وظائف الكليتين تنظيم كل من التوازن الحمضي-القاعدي ومستوى الماء وسوائل الجسم وضغط الدم، والتخلص من فضلات عملية الهضم والتمثيل الغذائي، وتكوين البول. كما تعمل الكليتان أيضاً كغدد صماء وذلك بإفرازها لهرموني الرنين Renin والإريثروبيوتين Erythropoietin، ويعتبر فيتامين د هرموناً بعد أن يصبح في صورته النشطة، ويتم هذا التنشيط في صورته الأخيرة في الكليتين، كما تقوم الكليتين بمهمة تحويل كل من هرمون الجار درقية وهرمون القاسترين إلى الصورة غير نشطة.

حيثُ يعتبر هرمون الرنين جزءاً من نظام Renin-Angiotensin والذي ينظم ضغط الدم في الجسم فعندما ينخفض ضغط الدم يرتفع مستوى هرمون الرنين من الكليتين، فيتم تحويل مادة Angiotensinogen إلى Angiotencin I و Angiotencin II وينشط ذلك إفراز هرمون الألدوستيرون من الغدة الكظرية والذي يعيد تنظيم مستويات الماء والملح في الجسم ليتمكن من تعديل ضغط الجسم.

أما هرمون Erythropoietin فهو مسؤول عن التصنيع الدموي، ولذلك يعاني مرضى الفشل الكلوي من فقر دم نتيجة لنقص هذا الهرمون.

أمراض الكليتين

الأمراض الكلوية

وتتضمن أمراض الكبيبة (والكبيبة عبارة عن الشعيرات الدموية الواقعة في بداية الوحدة الأنبوبية للكلية) disease Glomerular وتشمل كلاً من التهاب الكبيبة Glumerular nephritis الحاد أو المزمن، والمتلازمة الكلوية Nephritic syndrome، وأمراض الأنابيب الكلوية Tubular disease وتشمل متلازمة فنكوني Fanconi syndrome وحماض الأنابيب الكلوية Renal Tubular acidosis وداء السكري الكلوي الكاذب Nephritic diabetes insipidus والذي يتم تمييزه عن داء السكري بأن مستوى السكر فيه يكون طبيعياً غير مرتفع رغم وجود أعراض السكر كالعطش والتبول المتكررين.

الأمراض بعد الكلوية

والتي تشمل حصوات الكلى ونوع من الالتهاب الكلوي يسمى Pyelonephritis والفشل الكلوي Renal failure والذي ينقسم إلى حاد ومزمن ومتقدم.

ويمكن أن يكون منشأ المرض الكلوي وجود التهاب بولي مزمن لم يتم علاجه فتصعد الميكروبات إلى الكلى متسببة في مرضها، كما يتسبب مرض الكبيبة في تغير نفاذيتها فتدخل مواد كبيرة الحجم مثل البروتين لم يكن من المفروض أن تدخل إلى الكليتين، لذلك يتسبب مرض الكبيبة في مرض الأنابيب والفشل الكلوي كمراحل متأخرة أيضاً إذا لم يتم علاجه.

الفشل الكلوي

يعني الفشل الكلوي أن عدداً كبيراً من النفرونات قد تأثر لدرجة لم تعد الكليتين معها قادرة على أداء عملها، لأن تأثر بعض النفرونات في المراحل الأولى يتم تغطيته بعمل النفرونات الأخرى، ولكن مع مرور الوقت تصاب هذه النفرونات بالضغط لقيامها بعمل مضاعف فتفشل هي الأخرى.

ويؤدي فشل الكبيبة إلى نقصان الدم الداخل إلى الكليتين وهو ما يؤدي إلى نقصان كفاءة الترشيح الكبيبي ونقصان ضغط الدم المترشح لداخل الكلية، ونقصان مساحة سطح الامتصاص، أو زيادة النفاذية الذي يسمح بدخول مواد ذات حجم كبير يفوق قدرة الكليتين.

وتتراكم السموم لعدم مقدرة الكليتين على تنقية الجسم، سواء كانت هذه السموم والفضلات ناتجة عن العمليات الحيوية بالجسم، أو من الأدوية، أو المواد السمّية كالمبيدات الحشرية والمواد الحافظة والتي تقوم الكليتين مع الكبد بالتخلص منها في الأحوال الطبيعية.

وعند هذه المرحلة يضطرب مستوى الماء والإلكتروليتات، ومستوى الحمضية والقاعدية في الجسم، ويتأثر إفراز هرمونات الرينين والإرثروبيوتين فيظهر فقر الدم وارتفاع الضغط.

أعراض الفشل الكلوي

من أعراض الفشل الكلوي البول المتعكر، أو الدهني، أو الدموي، وظهور انتفاخ حول العينين، وارتفاع الضغط، وتورم المفاصل، والشعور بألم في أحد الجانبين يمتد إلى الظهر والفخذ ويزداد عند التبول، وتكرر الحاجة للتبول ليلاً ونهاراً رغم وجود صعوبة في ذلك، وقد يخرج مع البول حصوات أو ترسبات على هيئة تشبه الرمل.

ويعتمد تقسيم الفشل الكلوي على إمكانية تماثل الكلى للشفاء، وما إذا كان ضرر الكلية قد حدث بشكل مفاجئ أو تدريجي. فالفشل الكلوي الحاد يحدث بشكل مفاجئ نتيجةً لإصابة بمرض أو فيروس أو تعرض الكلية لأحد السموم التي تفوق قدرتها، وهذا النوع من الفشل الكلوي يمكن علاجه، ويعرّف بأنه فقد سريع خلال 48 ساعة أو أقل لقدرة الكلى على مقدراتها الإخراجية للفضلات، مما يؤدي إلى تراكم الفضلات النيتروجينية السامة.

والعلامة الخاصة بالفشل الكلوي الحاد هي الأزوتيما Azotemia وهي وجود مستويات مرتفعة من الفضلات النيتروجينية في الدم وهي اليوريا، وحمض اليوريك، والنيتروجين والكرياتينين.

وتشمل عوامل خطورة الإصابة بالفشل الكلوي الحاد تناول المدرّات بشكل غير مضبوط طبياً، ومرض السكري، ودخول البروتين إلى الكلى بكثرة، ونقصان الإمداد الدموي للكلى، والتقدم في العمر، والإصابة بأمراض الكبد أو الكلى، والإصابة بسرطان الخلايا البلازمية myeloma.

والفشل الكلوي المزمن هو عبارة عن فقد تدريجي للوظائف الكلوية خلال فترة طويلة، وهذا النوع أصعب من ناحية العلاج، أما الفشل الكلوي المتقدم فهو التوقف الكامل والنهائي للكليتين عن العمل.

الوقاية من الفشل الكلوي

تتم الوقاية من الفشل الكلوي بما يلي:

  • سرعة علاج الحصوات الكلوية وأمراض الكلى البسيطة.
  • شرب كميات كافية من الماء تقدر بثمان أكواب يومياً وذلك للحفاظ على عمل الكلية بكفاءة.
  • المحافظة على النظافة الشخصية.
  • الحرص على علاج الالتهابات البولية فور ظهورها.
  • الغذاء المتوازن.
  • عدم الإكثار من الملح في الطعام.
  • التعامل بحذر مع الأدوية والمضادات الحيوية وعدم تناولها دون وصفة طبية لتأثيرها السُمّي على الكبد والكلى.
  • إجراء فحوصات روتينية للبول وهي اختبارات قليلة التكلفة وتعطي مؤشراً لمشاكل الكلى ليتم علاجها مبكراً.
  • الاهتمام بعلاج الأمراض الكلوية، واتباع الإرشادات الطبية المتعلقة بالتغذية للمريض بأمراض الكلوية حتى لا تتضاعف إلى فشل كلوي.

المراجع

  • غايتون وهول، المرجع في الفسيولوجيا الطبية، نشر منظمة الصحة العالمية.
177 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018