اذهب إلى: تصفح، ابحث
رشاقة و حمية

تعلم كرة القدم

تعلم كرة القدم

تعلم كرة القدم

تعلم كرة القدم هو أحد الأهداف المبكرة التي أصبحت تنشأ لدى الأطفال مع الزخم الكبير الذي تحظى به الرياضة الأكثر شعبية في العالم، إلا أن هذا الهدف لا يقتصر على الأطفال فحسب، ففي الوقت الذي قد يرى الطفل في لاعب معين مثله الأعلى في كرة القدم، يلهمه ليحلم بدوره باللعب في أكبر الملاعب العالمية، يود آخرون من مختلف الأعمار تعلم كرة القدم من أجل الاستمتاع بلعبها مع الأصدقاء واعتبارها نشاطًا رياضيًّا يمارسه بشكل دوري. ولا يعد تعلم كرة القدم شيئًا مستحيلًا أو مستعصيًا، لكنه مثل أي مجال آخر يحتاج إلى عناصر معينة للاستفادة والتعلم وبلوغ المستوى المأمول.

اللياقة البدنية

من بين الأخطاء التي يرتكبها محبو كرة القدم في مراحل مبكرة من العمر، هي اعتبار كرة القدم بمثابة رياضتهم الأساسية التي يمارسونها بين الفينة والأخرى، حيث يكتفون بها كالرياضة الوحيدة التي يمارسونها، ويكمن الخطأ في هذا التفكير في كون كرة القدم تحتاج إلى نشاطات تكميلية أخرى، أبرزها بناء لياقة بدنية تخول للاعب تطوير مستواه وتعلم كرة القدم بشكل فعال، بالنظر إلى أنها رياضة تحتاج إلى قدرة تحمل عالية، حيث يقطع اللاعب مسافات طويلة بسرعات متفاوتة، سواء كان ذلك في الملاعب العشبية الكبيرة أو حتى الملاعب المغطاة الصغيرة، كما أنها لعبة جماعية تتطلب مجهودًا بدنيًّا مهمًّا لتنوع الحركات التي تتميز بها من ركل للكرة، ارتقاء عالي، والتحامات قوية، لذا فإن فشل اللاعب في الصمود طويلًا في هذه الرياضة أو عدم ملاحظته لتطور على مستوى أدائه راجع في الأساس إلى عدم بنائه للياقة بدنية ملائمة، وهو ما يمكن أن يتم عبر ممارسة الركض بشكل دوري وتمارين بسيطة لتقوية أساس الجسم.

ممارسة كرة القدم

تفرض الممارسة نفسها في أي مجال يسعى فيه الإنسان إلى تطوير مستواه، حيث يحتاج تعلم كرة القدم بشكل أساسي إلى الممارسة وخوض مباريات كثيرة للتعود على بعض الأشياء قبل تعلمها، حيث أن الممارسة تعمل على إكساب الممارس نوعًا من التعود على أجواء معينة أثناء اللعب، إذ سيجد نفسه يقوم بحركات تلقائية قد يكاد يُقسم أنها نتجت عن رد فعل تلقائي، ردود الفعل هذه تكون نابعة من الممارسة والتعود على رياضة معينة، حيث أنها من بين ميزات جسم الإنسان. وتساهم الممارسة كذلك في تعلم اللاعب للتعامل مع حركات لاعبين آخرين، خصوصًا على مستوى الدفاع.

قابلية التعلم

قابلية التعلم تختلف عن تعلم كرة القدم أو أي مجال آخر، حيث أن ما يقصد هنا هو إدراك اللاعب لهدفه المتمثل في تعلم كرة القدم بدلًا من الجري هنا وهناك من أجل تسجيل الأهداف فحسب، فإن كانت نية اللاعب تعلم كرة القدم، يجب أن لا يكون تركيزه على جسده فحسب، وأن يفعّل قدراته العقلية من أجل ملاحظة أساليب اللاعبين الآخرين والتعلم منهم، وملاحظة نقاط ضعفه والعمل على تحسينها سواء كان ذلك بشكل فردي أو جماعي، وهو ما يعيدنا إلى نقطة الممارسة، فإذا كان اللاعب يجد نفسه متعبًا للغاية قبل نهاية المباراة بوقت طويل، سيكون عليه إدراك ضعف لياقته البدنية، والعمل على تحسينها من خلال ممارسة الركض وتمارين أخرى بشكل ممنهج. وعليه، يعد إدراك اللاعب لكونه في رحلة تعليمية ضروريًّا حتى يكتسب قدرًا كبيرًا من المهارات المهمة في كرة القدم.

مهارات متعددة

فيما يتعلق بالمهارات، تتميز كرة القدم بمهارات كثيرة ومتنوعة تختلف من لاعب لآخر حسب مواصفاته، حيث أن هنالك لاعبين مَهَرَة من حيث تسديد الكرة معروف عنهم الدقة العالية في تمرير الكرة إلى زملائهم أو نحو المرمى مباشرة مثل توني كروس الألماني، مثل هذه المهارة تتراكم وتتحسن مع تركيز اللاعب على تحسين مستواه من حيث التمرير وممارسته المستمرة للتسديد نحو المرمى والتمريرات الموجهة نحو الزملاء بأنواعها المختلفة، أرضية كانت أو عالية، عرضية أو طولية، نفس الأمر ينطبق على مهارات أخرى مثل المراوغة، قراءة اللعب، قطع الكرات، التصدي للكرة بالنسبة لحارس المرمى، الارتقاء والتسديد بالرأس، وهلمّ جرًّا، علمًا أنه لا يتوجب على المقبل على تعلم كرة القدم تعلم كل هذه المهارات، لكن يمكنه تعلم أكبر قدر ممكن منها بشكل أساسي وتحسين مهاراته المفضلة حسب أسلوب لعبه.

أسلوب اللعب

يلاحظ متتبعو الشأن الكروي، تميز كل لاعب بأسلوب لعب معين، حيث تجد لاعبًا ممتازًا على مستوى المهام الدفاعية، إلا أن أداءه الهجومي ضعيف، كما تجد لاعبًا قويًّا هجوميًّا إلا أنه لا يجيد اللعب في الدفاع، وآخر يتقن التسديد بقدمه اليمنى، إلا أن التسديد بقدمه اليسرى ليس بتلك القوة، كل هذه عناصر تحدد أسلوب لعب اللاعب، وهو ما يجب على المقبلين على تعلم كرة القدم أخذه بعين الاعتبار، حيث يجب التركيز على نقاط القوة والعمل على تحسينها، فلكل إنسان ميزات خلقية معينة يجب أن يعتمد عليها في تعلمه لكرة القدم، وليس من الضروري أن يكون تسجيل الأهداف معيارًا للتعلم، إذ يجب الانفتاح على الاستمتاع بلعب كرة قدم في مراكز متعددة مثل خطوط الدفاع والوسط.

الجانب التكتيكي

يلعب الجانب التكتيكي دورًا كبيرًا في تعلم كرة القدم، حيث سيساهم التعرف على بعض مبدئيات هذا الجانب الذي يبرع فيه مدربو الفرق، في انفتاح المقبل على التعلم على عدة تقنيات تساهم في تحسين أدائه ونظرته للملعب، وهو ما يمكن تعلمه من خلال البحث عبر الإنترنت عن ماهية بعض خطط اللعب المعروفة ومتابعة المقالات التحليلية للمباريات التي شاهدها.


سيكون تعلم كرة القدم وممارستها تجربة رائعة بالنسبة لمن يحب هذه اللعبة، وسيكون لمشاهدة المباريات أثر كبير في تعلم اللاعب لأشياء كثيرة واكتسابه لفهم أفضل للعبة، مع ضرورة الحرص على عدم التردد في محاولة تعلم أي مهارة جديدة أو حركة معينة يشاهدها، حيث أن للتردد أثرًا سلبيًّا على التعلم والأداء، ليس فقط في كرة القدم، وإنما في أي مجال آخر.

تعلم كرة القدم
Facebook Twitter Google
19مرات القراءة