اذهب إلى: تصفح، ابحث
حول العالم

جزيرة موريشيوس

محتويات المقال

جزيرة موريشيوس

تقعُ جزر موريشيوس في غرب المحيط الهندي قبالة السواحل الشرقية لقارة أفريقيا، على مسافة 2,000 كيلومترٍ من القارة تقريباً. وتُمثّل هذه الجزر جمهورية مستقلة قائمةً بذاتها ذات مقعد في الأمم المتحدة. وتتألَّفُ الجزر بصورة أساسية من جزيرَتَيْ موريشيوس ورودريغوس، بالإضافة لجزيرتين بعيدتين ومجموعتين من الجزر متنازعٍ عليهما. وتبلغ مساحة الدولة حوالي ألفي كيلومتر مُربَّع وتعداد سكانها أكثر من مليون نسمة. وعاصمة الدولة وأكبر مدنها هي مدينة بورت لويس الواقعة على جزيرة موريشيوس. وتعتبر موريشيوس عضوةً في الكومنولث والاتحاد الفرانكفوني والاتحاد الأفريقي.

وسكان موريشيوس متعدّدون جداً في أصولهم العرقية والدينية والثقافية واللغوية. فهي الدولة الأفريقية الوحيدةُ التي تعتبر الهندوسية الديانة الأكثر انتشاراً فيها، وهي تضمُّ أيضاً أعداداً ضخمة من المسيحيين والمسلمين، ونسبة من البوذيين. واللغة الرسمية للدولة ومؤسساتها هي الإنكليزية، إلا أن لغة أغلبية السكان هي الموريشية الكريولية (وهي لغة مشتقّة عن الفرنسية).

وموريشيوس هي جمهورية برلمانية تحظى بتقديرٍ عالمي لديمقراطيتها وإصلاحاتها السياسية واقتصادها المتطور مقارنةً بباقي دول أفريقيا. وتحظى موريشيوس بأعلى ترتيبٍ وفقاً لمؤشّر التطور البشري في قارة أفريقيا كاملة. وتشتهرُ موريشيوس مثل جزرٍ أفريقية أخرى بتنوّعها البيئي والطبيعي الكبير، وبوجود الكثير من أنواع الحيوانات والنباتات الأصلية فيها التي لا تتواجد في أي مكانٍ آخر بالعالم. والجزيرة مشهورةٌ بصورة خاصَّة بكونها الموطن الوحيد لطيور الدودو المنقرضة، التي قادَها المستعمرون الأوروبيون إلى الانقراض بعد فترةٍ قصيرة من وصولهم مثل العديد من الحيوانات البرية الأخرى الأصلية في الجزيرة.

الجغرافيا

تشغلُ موريشيوس المرتبة رقم 170 بين دول العالم بحسب حجمها. وتتألف الدولة بصورة أساسية من جزيرة موريشيوس الكُبْرى وعددٍ من الجزر المحيطة بها. وثاني أكبر الجزر هي رودريغوس التي تبلغُ مساحتها 108 كيلومترات مُربَّعة، وبعدها تأتي جزيرتا آغاليغا التوأمتان اللتين تبلغان مجتمعتين مساحة 26 كيلومتراً مربعاً، وتقعان على مسافة ألف كيلومترٍ تقريباً من جزيرة موريشيوس الكبرى. ويتواجد على مسافة أربعمائة كيلومتر شمال شرقي موريشيوس أرخبيل ساينت براندون، وهي مجموعة من الجزائر الصغيرة والضفاف الرملية والشواطئ الضحلة التي يكثرُ فيها صيد الأسماك. وتمتدُّ دولة موريشيوس على رقعة جغرافية ضخمة جداً (أكثر من مليونَيْ كيلومتر مربع) تتشاركُ قسماً كبيراً منها مع دولة السيشلز المجاورة.

جزيرة موريشيوس

تقعُ جزيرة موريشيوس على مسافة ألفَيْ كيلومترٍ شرق شواطئ القارة الأفريقية، وهي الجزيرة الكبرى والأساسية في جمهورية موريشيوس. يبلغُ طول الجزيرة 65 وعرضُها 45 كيلومتراً، ويحيطُ بها نحو مائة وخمسين كيلومتراً من الشواطئ الرملية والخلجان المعزولة عن البحر المفتوح بأكبر حيدٍ مرجاني على وجه الأرض، والذي يحيطُ بالجزيرة من جميع الجهات. وتقعُ قبالة سواحل الجزيرة مباشرةً تسعة وأربعون من الجزائر الصغرى غير المأهولة التي تستعملُ الكثير منها محميات للحياة البحرية.

عمر جزيرة موريشيوس الجيولوجي قليل، فقد شكَّلتها البراكين قبل ما لا يزيدُ عن ثمانية ملايين عام. وقد تشكَّلت الجزيرة وكلّ الجزر الصغيرة المحيطةُ بها نتيجة ثورات بركانية هائلة تحت سطح الماء وقعت على مسافة آلاف الكيلومترات شرقَ قارة أفريقيا ومدغشقر. وقد فقدت الجزرُ الآن نشاطها البركاني، وأصبحت نقطتها المركزية السابقة واقعة تحت جزيرة ريونيون. ويحيطُ بجزيرة موريشيوس قوسٌ من السلاسل الجبلية متوسّطة الارتفاع، حيثُ تتراوح ما بين 300 إلى 800 مترٍ فوق سطح البحر. وتتكون الجزيرة من سهولة وأراضٍ منخفضة حول الشواطئ، وترتفعُ هذه الأرض إلى هضبةٍ في وسط الجزيرة يصلُ ارتفاعها لستمائة وسبعين متراً. وتمتلئ الجزيرةُ بالعديد من الأنهار والجداول التي تتدفَّقُ عبرَ شقوقٍ في الصخور والجبال سبَّبتها الحمُم البركانية.

الحياة البرية

تعتبرُ جزيرة موريشيوس وجاراتُها موطناً لبعضِ أندر أنواع الحيوانات والنباتات البرية في العالم، ولكن وجود الإنسان وجلبه للعديد من أنواع الحيوانات الغريبة قد أدى إلى تهديد الحياة البرية الأصلية في الجُزُر. وقد أصبحت موريشيوس موطناً مهماً جداً للحياة البرية النادرة بسبب عواملِ عِدَّة، أهمّها أصلها البركاني وانعزاليتها عن جميع القارات وتضاريسها الجغرافية الفريدة. وقد أدَّى هذا الانعزالُ إلى نشوء أنواعٍ من الحيوانات التي لا تتواجد في أي مكانٍ آخر بالعالم، رغم أن هذا غيرُ معتادٍ في مساحةٍ صغيرة جداً كمساحة موريشيوس.

وقبل وصول المستعمرين البرتغاليين في عام 1507 كانت موريشيوس تخلو من أي نوعٍ من الثدييات التي تعيشُ على الأرض، وقد سمحَ ذلك بتطوّر العديد من أنواع الطيور غير القادرة على الطيران (أي التي تعجزُ عن الهرب والدفاع عن نفسها عادةً ضدَّ الحيوانات المفترسة) وكذلك لعددٍ من الزواحف كبيرة الحجم. إلا أنَّ وصول الإنسان الأوروبي جلبَ معهُ العديد من أنواع الحيوانات الغريبة عن الجزر وغير الموجودة طبيعياً فيها، وأدت هذه الحيوانات إلى تدمير البيئة الطبيعية والقضاء على العديد من الأنواع الحيَّة الأصليَّة فيها. في الوقت الحالي، لم ينجو سوى أقلّ من 2% من الغابات الأصلية التي كانت تُغطّي موريشيوس، وأما أنواع الحيوانات والنباتات البرية الأصلية فقد انقرضَ أكثرُ من 100 نوعٍ منها ولا زالت الكثير الأخرى مُهدَّدة.

وأحد أشهرِ أنواع الحيوانات المنقرضة من موريشيوس هو طائرُ الدودو. وهو طائرٌ غير قادرٍ على الطيران تطوَّر من نوعٍ من البطاريق استقرَّ في موريشيوس قبل أكثر من أربعة ملايين عام وفقد قدرته على الطيران بسبب انعدام الكائنات المفترسة حوله. وقد وصل الأوروبيون إلى الجزر في بداية القرن السادس عشر وسُرْعَان ما حوَّلُوها إلى محطة توقُّفٍ للسفن المُحمَّلة بالتوابل التي تسافرُ عبر المحيط الهندي. ونظراً لكثرة المستوطنين أصبحت طيور الدودو الكبيرة (والتي يزنُ الواحد منها 23 كيلوغراماً) هدفاً سهلاً وسائغاً جداً للحصول على اللحم الطازج للبحارة. وعندما المستوطنون الهولنديون الجزر منفى لسجنائهم وصلت إليها الكثيرُ من الحيوانات الغريبةِ عنها سابقاً، مثل الجرذان والخنازير والقردة التي سرقت بيوض الدودو من أعشاشِها. وخلال مائة عامٍ بعد وصول الإنسان أصبحت طيور الدودو كثيرةُ العدد سابقاً على شفى الانقراض، وقد شوهِدَ آخرُها في سنة 1681.

جزيرة موريشيوس
Facebook Twitter Google
32مرات القراءة