اذهب إلى: تصفح، ابحث
ثقافة اسلامية

حكم تارك الصلاة

محتويات المقال

حكم تارك الصلاة

الصلاة عماد الدين وركن أساسٌ من أركان الإسلام الخمسة، جاءت في الترتيب بعد الشهادتين، أمرنا الله تعالى أن نحافظ عليها: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} [البقرة: 238]، ونبهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهميتها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله» [رواه الطبراني]؛ لذلك كانت الصلاة من العبادات الواجبة والمفروضة على كل مسلم لا يصلح دينه ودنياه إلا بها. فما رأي العلماء في حكم تارك الصلاة، وحكم الصلاة عليه بعد موته.

أنواع تارك الصلاة

قسم علماء السنة والجماعة تاركَ الصلاة إلى نوعين
الأول هو تارك الصلاة إنكارًا وجحودًا.
الثاني هو تارك الصلاة تكاسلًا وإهمالًا.
وكلاهما مخطئ في حق نفسه ودينه؛ فقد غفل عن شريعة الله في الأرض وأوامره، ونسي أن الصلاة هي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا، من أقامها أقام الدين ومن غفل عنها خاب وخسر؛ فالحكمة الحقيقة من الصلاة ليست القيام والقعود وإنما هي الاتصال الروحي الذي يكون بين العبد وربه في الصلاة، فالعبد يسأل ويتوسل ويتذلل، والرب يستجيب، قال الله تعالى في الحديث القدسي: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى أثنى علي عبدي، وإذا قال مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي، فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين ، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، وإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل» [رواه مسلم].

حكم تارك الصلاة عمدًا

وهو النوع الأول من أنواع تارك الصلاة، وهو المنكر الجاحد للصلاة، ويعد هذا النوع من الكبائر، وقد اتفق جمهور العلماء على كفره كفرًا يخرج من الملة؛ لأنه أنكر وجحد معلومًا من الدين بالضرورة؛ مما يعني إنكاره بما أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبنقصان شريعته؛ لذلك حذر علماء السنة والجماعة جموع المسلمين من خطورة الوقوع في هذا الأمر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة»، وقال: «من ترك الصلاة متعمدًا برئت منه ذمة الله ورسوله» [رواه أحمد] [١]

حكم تارك الصلاة تكاسلًا

وهو النوع الثاني من أنواع تارك الصلاة، وهو تارك الصلاة تكاسلًا وإهمالًا، وهو النوع الأكثر انتشارًا في الأمة العربية خاصةً في الفترات الأخيرة مع ابتعاد الناس عن شرع الله ومحاولة تقليد الأجانب في كل شيء، ولم يقتصر فيه الأمر على المأكل والملبس؛ بل امتد إلى العادات والتقاليد الأجنبية والأوربية الغريبة عن ملتنا وعن عروبتنا، وفي الوقت نفسه الابتعاد عن كل ما هو من أصل السنة والشريعة بحجة أنها عادات قديمة لا تصلح لهذا الزمن المتقدم والمتطور، ومع هذا التطور نسي العباد الصلاة، وعلى الرغم من أنهم لم ينكروها إلا إنهم ضيعوها، وتأخروا عنها وصار من يصلي حالة فريدة وليس الأصل، واختلف العلماء في حكم تارك الصلاة تكاسلًا وسهوًا:

  1. يرى الإمام أبو حنيفة أن تارك الصلاة تكاسلًا ليس بكافر؛ ولكن يحبسه الولي حتى يصلي.
  2. ويرى الإمام مالك والإمام الشافعي أن تارك الصلاة تكاسلًا ليس بكافر؛ ولكن إن لم يصل يقتله الولي حدًّا.
  3. ويرى الإمام أحمد بن حنبل أن تارك الصلاة متكاسلًا كافر ويقتل لأنه مرتد. [٢]

حكم من مات وهو تارك للصلاة

سُئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز عن حكم من مات وهو تارك للصلاة، فأفتى فضيلته: بأن من مات وهو تارك للصلاة فهو كافر لا يغسل ولا يُصلّى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين؛ بل يحفر له في أي جهة ويلقى فيها؛ فقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر»، وقال: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة»؛ مما يعني أن الأمر خطير لذا وجب التحذير منه. [٣]

المراجع

  1. التفصيل في حكم تارك الصلاة
  2. كتاب الترغيب والترهيب، باب حكم تارك الصلاة
  3. موقع الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
حكم تارك الصلاة
Facebook Twitter Google
327مرات القراءة