حكم تارك الصلاة

الصلاة عماد الدين وركن أساسٌ من أركان الخمسة، جاءت في الترتيب بعد الشهادتين، أمرنا الله تعالى أن نحافظ عليها: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} 238، ونبهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهميتها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله» الطبراني؛ لذلك كانت من العبادات الواجبة والمفروضة على كل مسلم لا يصلح دينه ودنياه إلا بها. فما رأي العلماء في حكم تارك الصلاة، وحكم الصلاة عليه بعد موته.

أنواع تارك الصلاة

قسم علماء السنة والجماعة تاركَ الصلاة إلى نوعين
الأول هو إنكارًا وجحودًا.
الثاني هو تارك الصلاة تكاسلًا وإهمالًا.
وكلاهما مخطئ في حق نفسه ودينه؛ فقد غفل عن شريعة الله في الأرض وأوامره، ونسي أن الصلاة هي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا، من أقامها أقام الدين ومن غفل عنها خاب وخسر؛ فالحكمة الحقيقة من الصلاة ليست القيام والقعود وإنما هي الاتصال الروحي الذي يكون بين العبد وربه في الصلاة، فالعبد يسأل ويتوسل ويتذلل، والرب يستجيب، قال الله تعالى في الحديث القدسي: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى أثنى علي عبدي، وإذا قال مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي، فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين ، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، وإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل» مسلم.

قد يهمك هذا المقال:   فوائد الصلاة على النبي

حكم تارك الصلاة عمدًا

وهو النوع الأول من أنواع تارك الصلاة، وهو المنكر الجاحد للصلاة، ويعد هذا النوع من ، وقد اتفق جمهور العلماء على كفره كفرًا يخرج من الملة؛ لأنه أنكر وجحد معلومًا من الدين بالضرورة؛ مما يعني إنكاره بما أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبنقصان شريعته؛ لذلك حذر علماء السنة والجماعة جموع المسلمين من خطورة الوقوع في هذا الأمر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة»، وقال: «من ترك الصلاة متعمدًا برئت منه ذمة الله ورسوله» أحمد
موقع الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله

المراجع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *