اذهب إلى: تصفح، ابحث

شرح هرم ماسلو

التاريخ آخر تحديث  2019-02-10 20:07:06
الكاتب

شرح هرم ماسلو

شرح هرم ماسلو

هرم ماسلو، هي نظرية نفسية شهيرة جدًا في علم النفس التنموي، قدمها العالم النفسي إبراهام ماسلو في بحث عن "الدوافع البشرية" عام 1943، ثم تم توسيع هذه النظرية، لتشمل ملاحظات عديدة حول الفضول الفطري للبشر، وتنتمي هذه النظرية وشرحها إلى علم النفس التنموي، وهو علم يسعى لدراسة الإنسان خلال مراحل النمو المختلفة له، وأكثر ما تناقشه نظرية ماسلو غالبًا هي الدوافع التي تحرك الإنسان في الحياة عمومًا، كما كانت أبحاث ماسلو عمومًا على عينات بشر سوية حسب رؤيته، مثل (أينشتاين، وروزفلت، إليانور، وفردريك دوغلاس) عكس بقية علماء النفس الذين كانوا عادةً تقوم أبحاثهم على المضطربين، اشتهرت مع الوقت نظرية ماسلو، وسط علماء النفس، وتم استخدامها فيما بعد على نطاق واسع في أبحاث الإدارة وعلم الاجتماع، ويتم تدريسها في المراحل الثانوية في مادة علم النفس في العديد من المناهج.

تعريف هرم ماسلو

هرم ماسلو نظرية نفسية، فلسفية، قام بوضعها عالم نفسي يدعى إبراهام ماسلو، تصف هذه النظرية بطريقة هرمية، من الأسفل للأعلى، أهم احتياجات الإنسان ليكون شخص طبيعي وسوي نفسيًا، ويبدأ الهرم بالاحتياجات الفسيولوجية، ثم الحاجة إلى الشعور بالأمان، ثم الحاجات الاجتماعية، ثم الحاجة إلى التقدير والامتنان، ثم الحاجة إلى تحقيق الذات، هذه الخمسة احتياجات في عدم إشباعها يحدث مشكلة لدى الإنسان، كما أن أغلبية أفعال الإنسان عامة لا تخرج خارج هذه الخمسة احتياجات أبدًا.

الحاجات الفسيولوجية

تتمثل الحاجات الفسيولوجية في هرم ماسلو إلى عدة أنواع كلها تخص جسد الإنسان، والشخص الذي لا يستطيع أن يحصل على هذه الحاجات بصورة طبيعية، فهو معرض في حالة توفرها مرة واحدة إلى الإفراط فيها بصورة غير طبيعية، وكمثال لو وضعت مبلغ كبير من المال في حساب شخص فقير مرة واحدة، أول شيء سيفعله ويبحث عنه هو الأكل والشرب وممارسة العلاقة الحميمية كنوع من محاولة إشباع الحاجات الفسيولوجية بصورة مفرطة، النقاط التالية توضح الاحتياجات الفسيولوجية في هرم ماسلو:

  • التنفس: وتتمثل هذه الحاجة إلى أن جسم الإنسان يعمل بطريقة لا تسمح له بالعيش سوى عن طريق الأكسجين، وعملية التنفس هي العملية الطبيعية لأخذ الأكسجين من الطبيعة، وأي تدخل مباشر في الإخلال بمعدل الأكسجين في الجو، يعد تعدي على حقوق واحتياجات الإنسان
  • الأكل والشرب: أي إنسان يحتاج إلى الأكل والشرب، وتعتبر هذه الحاجة هي أهم الحاجات الفسيولوجية لدى الإنسان، ولا يمكن الاختلاف عليها مثل أي حاجة أخرى، والسبب أن الأكل والشرب، هما الوسيلة الوحيدة ليعيش بها جسد الإنسان بصورة طبيعية.
  • الحاجة إلى الجنس: هذا الاحتياج يؤرق العديد من المجتمعات، لأن هناك ضوابط مختلفة لممارسته، وكل مجتمع يختلف عن الآخر في رؤية الموضوع، ولكن ما قاله ماسلو أن ممارسة الجنس هي ليست حق، بل احتياج ليعيش الإنسان حياة سوية.
  • الإخراج: عملية الإخراج تعتبر حاجة أولية لعدم تسمم جسم الإنسان والاستمرار في الحياة.
  • النوم: النوم يساعد أعضاء الجسم في عملية التجدد والقدرة على مواصلة الحياة بشكل أفضل.

الحاجة إلى الأمان

بينما يتم الانتقال إلى المستوى الثاني من تسلسل هرم ماسلو للاحتياجات، تبدأ المتطلبات لتصبح أكثر تعقيدًا بعض الشيء، وفي هذا المستوى، تصبح احتياجات الأمن والسلامة أساسية، فالناس يريدون السيطرة والنظام في حياتهم، لذلك هذه المرحلة من الحوائج الإنسانية للسلامة والأمن تسهم إلى حد كبير في السلوكيات البشرية على المدى الطويل، ومنها:

  • السلامة الجسدية: الشهور بالأمان على الجسد هو من أهم هذه المرحلة، وفيها يسعى الإنسان إلى جعل جسده في حالة أمان، حيث هذا الجسد يعتبر الحاضن الوحيد لحياة هذا الشخص.
  • السلامة المادية: وهي من أهم الاحتياجات عند البشر، حيث جزء كبير من حياة البشر يعتمد على السعي إلى الشعور بالأمان المادي، وكثير من الأفعال والمبادئ تتغير بسبب هذه الحاجة.
  • الأمن النفسي: وهو الشعور الذي إذا افتقده الإنسان، يفتقد معه إلى العديد القدرات الطبيعية للبشر، مثل التركيز، والحب، والارتباط بالآخرين.

أمثلة الحاجة للأمان

العثور على وظيفة ثابتة والحصول على التأمين الصحي والرعاية الصحية، والمساهمة في حساب التوفير والانتقال إلى حي أكثر أمناً، هي أمثلة على الإجراءات التي تحفزها الاحتياجات البشرية إلى الشعور بالأمان.

الحاجات الاجتماعية

المستوى الثالث في هرم ماسلو يشمل الاحتياجات الاجتماعية؛ أشياء مثل الحب والقبول والانتماء، حيث في هذا المستوى، يتم رؤية الكثير من العلاقات الاجتماعية والعاطفية على أنها من تحدد سلوكيات البشر بصورة واضحة، كما أنه من المهم أن يشعر الناس بحبهم وقبولهم من قبل الآخرين، حيث تلعب العلاقات الشخصية مع الأصدقاء والعائلة والعشاق دورًا مهمًا، مثل المشاركة في مجموعات أخرى قد تتضمن مجموعات دينية وفرق رياضية ونوادي كتب وأنشطة جماعية أخرى، النقاط التالية توضح الاحتياجات الاجتماعية بشكل مفصل:

  • الصداقة: أي إنسان في العالم يحتاج إلى علاقة صداقة، حيث فيها يكون الشخص حر تمامًا من كل قيود اجتماعية تخص التعاملات البشرية.
  • علاقة عاطفية: الشخص الطبيعي يحتاج لأن يشعر أنه محبوب، وأنه يحب أيضًا، وفي أحيان كثيرة العلاقات العاطفية تحدد الكثير من القرارات والأفعال في حياة البشر.
  • علاقات أسرية: الأسرة هي المرحلة الأولى من العلاقات الإنسانية، والكثير من أفعال البشر تتأثر بالعلاقات الأسرية.

الحاجة إلى التقدير

المستوى الرابع في تسلسل هرم ماسلو هو الحاجة إلى التقدير والاحترام، عندما يتم تلبية الاحتياجات في المستويات الثلاثة الأدنى، تبدأ احتياجات التقدير في لعب دور أكثر بروزًا في تحفيز السلوك الإنساني، حيث يصبح من المهم بشكل متزايد الحصول على احترام وتقدير الآخرين، يحتاج الناس إلى الشعور بأنهم قيّمون من قبل الآخرين ويشعرون أنهم يساهمون في العالم، يمكن أن تلعب المشاركة في الأنشطة المهنية والإنجازات الأكاديمية والمشاركة الرياضية أو المشاركة الجماعية والهوايات الشخصية دورًا في تحقيق احتياجات التقدير.

الحاجة إلى تحقيق الذات

في قمة هرم ماسلو تجد الحاجة إلى تحقيق الذات، وهو ما يريده معظم البشر الذين ينالون الاحتياجات الأربعة السابقة، كما أوضح ماسلو، مشيرًا إلى حاجة البشر لتحقيق قدراتهم الكاملة التي ستجعلهم يشعرون بالاتزان والكمال، كما يصف ماسلو الأشخاص الذين يحاولون تحقيق ذاتهم، بأنهم أشخاص يعرفون ما يريدون من أنفسهم، ويريدون تحقيق إمكانياتهم، كما أنهم يؤمنون بأنفسهم، وأي شخص يحتاج لأن يؤمن بنفسه حتى يكون متزن نفسيًا وعاطفيًا.

مرات القراءة 1812 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018