اذهب إلى: تصفح، ابحث

عاصمة الدولة المرابطية

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 06 / 03 / 2019
الكاتب إيمان الحياري

عاصمة الدولة المرابطية

الدولة المرابطية

تأسست الدولة المرابطية في الفترة التاريخية الممتدة بين القرنين الخامس والسادس الهجري في منطقة المغرب العربي والإسلامي، وتعتبر كل من أغمات ومراكش عاصمة الدولة المرابطية على التوالي، ظهرت هذه الدولة وكبرت على هامش حركة دعوية إصلاحية إسلامية كانت تنتهج في بداية عهدها العصبية الصنهاجية، إلا أن الأمر قد تحوّل تدريجيًا إلى سند شعبي ثم عسكري ليفضي في نهاية المطاف إلى قيام قوة إقليمية اقتصادية عظمى تمكنت من فرض سيطرتها على الطرق التجارية بفضل وجود قبائلها على الطريق هناك.


جاءت تسمية الدولة انطلاقًا من الروح الإسلامية الإصلاحية القائمة على مبدأ الاعتقاد المالكي السني، وحملت تسمية دولة الرباط والإصلاح؛ فكانت بذلك التحرك العسكري الملثم الأول تجاه قبيلة جدالة، وانضمت القبائل الصنهاجية البدوية إلها، واتسعت رقعتها لتشمل المنطقة الممتدة بدءًا من غرب المحيط الأطلسي وصولًا إلى الجنوبي حيث حوض نهر السنغال وبلاد شنقيط، ولم تكتفِ بذلك؛ بل اتسعت أكثر لتشمل الصحراء الكبرى وجبال الأطلس وشبه الجزيرة الإيبيرية وغيرها، وفي هذا المقال سيتم التعرف على عاصمة الدولة المرابطية.[١]

عاصمة الدولة المرابطية

تعود أصول المرابطين إلى قبيلة صنهاجة الموريتانية، حيث انتفضوا لنصرة الإسلام ومقاومة الانحرافات الدينية التي عاشها أبناء القبيلة في تلك الفترة، وانطلقوا بالجهاد باتجاه إمبراطورية غانا سنة 1076م، وتركوا أثرًا واضحًا في المدن التي دخلوا إليها بأن أصبحت مزدهرة دينيًا وفكريًا، وفيما يلي معلومات حول عاصمة الدولة المرابطية:

أغمات

اتخذت الدولة المرابطية في بداية عهدها من أغمات عاصمةً لها، وهي قرية تاريخية تشغل موقعًا جغرافيًا في قلب المملكة المغربية على مقربة من مدينة مراكش، وتصنف ضمن أبرز المناطق الأثرية الشاهدة على حضارات المغربية، فقد كانت بمثابة قاعدة إدريسية ومرابطية، هذا وقد اعتُبِرت عاصمة لإمارة مغراوة ومقرًا لواليها قوت بن يوسف، وفي خلال انتقال المرابطين تجاه الجهة الشمالية من البلاد كانوا قد اتخذوها عاصمةً لهم قبيل اتخاذ قرارهم في تشييد مدينة مراكش في عام 1062م.[٢]

مراكش

تُلقّب بالمدينة الحمراء وعاصمة النخيل، تأتي مدينة مراكش بالمرتبة الثالثة بين مدن المغرب من حيث الكثافة السكانية، حيث تشير إحصائيات التعداد السكاني لعام 2016م إلى أن عدد سكان المدينة قد تجاوز ما يفوق مليون نسمة، ويعود الفضل في تأسيسها إلى يوسف بن تاشفين الذي اتخذها عاصمة الدولة المرابطية في ذلك الوقت.


تمتد مساحة مراكش إلى أكثر من 230 كم2، وتحدها من الجهة الجنوبية الغربية مدينة الرباط، بينما تأتي حدودها الداخلية مع الدار البيضاء من الجهة الجنوبية، بينما تشترك مع بني ملال بحدودٍ من الجهة الجنوبية الغربية، ومن الشرق مع الصويرة، أما مع أغادير فتشترك من الشمال الشرقي لها.


ومن أبرز المعالم الموجودة في مدينة مراكش: مطار مراكش المنارة الدولي ومحطة السكك الحديدية وقصر البلدية ومنتجع بساتين النخيل ومسجد الكتبية وغيرها، وقد ترك المرابطون فيها العديد من المعالم التاريخية ومنها الأبواب والحدائق وقنطرة وصومعة الكتبية والمساجد، وأصبحت في تلك الفترة مقرًا ومهدًا للثقافة والاقتصاد والسياسة لا تضاهيها أي من المدن المغربية، تتمتع مراكش في الوقت الحالي باقتصاد حيوي وثقافة راقية، وتمكنت بفضل الآثار الموجودة فيها من استقطاب أعداد كبيرة من السياح إليها؛ حيث تجاوز عدد الزوار أكثر من 2 مليون زائر على الأقل في غضون السنة الواحدة، وتحرص الحكومة المغربية في الوقت الحالي على تشجيع السياحة أكثر لاستقطاب أكثر من 20 مليون سائح بالتزامنِ مع حلول عام 2020م، وتشير المعلومات إلى أن المشاريع التنموية والعقارية المنتشرة في الآونة الأخيرة قد ساهمت في رفع أعداد الزوار إليها، ومن أبرز معالم المدينة قصر البديع والحمامات المغربية والمسرح الملكي والمتاحف والقبة المرابطية والأضرحة وقصر الباهية.[٣]

قراطبة

تعتبر مدينة قرطبة عاصمة العديد من الحضارات والدول الإسلامية، فهي عاصمة الدولة المرابطية والأموية وغيرها، وتعرف الآن باسم منطقة الأندلس في الجهات الجنوبية من إسبانيا، وتشرف على ضفاف نهر الوادي الكبير، وتمتد مساحتها إلى أكثر من 1252 كم2، وترتفع عن مستوى سطح البحر بنحو 120 متر.


دخل المرابطون إلى المدينة سنة 1091م بعد أن انضمت لراية الدولة المرابطية في فترة حكم يوسف بن تاشفين، وجاء ذلك على هامشِ فتاوي من أهل الشرق الأعلام بضرورة إنقاذ المسلمين في تلك المنطقة، تحتضن مدينة قرطبة عددًا ضخمًا من المعالم الأثرية والمواقع، ومن بينها قصر قرطبة وخضيرية قرطبة والناعورة ودار الروضة (قصر عبد الرحمن الناصر)، ومسجدها الجامع والحمامات العربية، كما يتواجد فيها الضريح والمعبد والجسر الروماني، وانتقلت ولاية قرطبة إلى حكم الدولة الموحدية بعد سقوط الدولة المرابطية، فأصبحت تحت حكمهم في أواسط القرن الثاني عشر، وأصبحت عاصمة الأندلس واسترجعت بفضل ذلك مكانتها المرموقة كسابق عهدها، وفي غون هذه الفترة برز نجم الفيسلوف المسلم ابن رشد والعالم الديني اليهودي ابن ميمون.

المراجع

195 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018