اذهب إلى: تصفح، ابحث

عاصمة الدولة الموحدية

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 09 / 02 / 2019
الكاتب إيمان الحياري

عاصمة الدولة الموحدية

الدولة الموحدية

خضعت بلاد المغربي لحكم الدولة الموحدية خلال الفترة التاريخية الممتدة ما بين 1121-1269م، وهي واحدة من الإمبراطوريات الإسلامية التي أنشأتها سلالة أمازيغية الأصل، ويعتبر أتباع محمد بن تومر أول من دعا ووضع أساسات الدولة الموحدية، وبدأ الانتشار من بلاد المغرب والأندلس ليشمل كل من المغرب الأقصى والأوسط وأفريقيا كاملةً، وساد في المنطقةِ نظام حكم ملكي كما في بقية الخلافات الإسلامية، وكانت الفترة التاريخية بين 1163-1184م بمثابة الفترة الذهبية وأوج الازدهار للدولة خلال فترة حكم يوسف ابن عبد المؤمن بن علي الكومي؛ حيث أخذ بيد الدولة نحو التطور والنهوض ثقافيًا وعلميًا، واتخذت الدولة من عدةِ مدن عواصم لها؛ إلا أن مراكش عاصمة الدولة الموحدية الأولى.[١]

عاصمة الدولة الموحدية

اتخذ الموحدون من مدينة مراكش عاصمةً لدولتهم منذ حداثةِ عهدها، وهي أحدى مدن المغرب التاريخية الشهيرة، حيث يعود الفضل في تأسيسها إلى الأمير المسلم يوسف بن تاشفين، وقد حملت مدرسة ابن يوسف اسمه سنة 1062م، وتشير المعلومات إلى أن مراكش تحمل لقب عاصمة النخيل والمدينة الحمراء أيضًا، هذا وقد اتخذ المرابطون منها أيضًا عاصمةً لهم بعد أن أسسها بن تاشفين، وحظيت المدينة بمكانة هامة على مر التاريخ سواء كان ذلك ثقافيًا أو سياسيًا أو اقتصاديًا.

جغرافيا مراكش

تقع مدينة مراكش عاصمة الدولة الموحدية على مقربةٍ من جبال الأطلس في قلبِ المغرب، وتشترك بحدودٍ داخلية مع مختلف المدن المغربية الأخرى، فتحد الدار البيضاء من الجهة الجنوبية الغربية، بينما تأتي إلى الجهة الجنوبية الغربية بالنسبة لبني ملال، أما حدودها مع أكادير فتأتي من الجهة الشمالية الشرقية، بينما تحد مدينة الصويرة من الشرق، وتبعد مراكش عن طنجة مسافةً تمتد إلى 580 كم2 إلى الجنوب الغربي منها، أما المسافة بينها وبين الرباط عاصمة الدولة الموحدية الثانية فتصل إلى 327 كم2 من الجهة الجنوبية الغربية أيضًا.

يسود المناخ شبه الجاف المنطقة؛ فيظهر أثره باعتدال درجات الحرارة ومعدلات الهطول المطري في فصل الشتاء؛ حيث ترصد درجات حرارة تقدر بـ12 في الموسم الشتوي، أما درجات الحرارة المرصودة في فصل الصيف فتتراوح بين 28-29 درجة مئوية.

تاريخ مراكش

فيما يلي أهم الأحداث الهامة في تاريخ مراكش عاصمة الدولة الموحدية، ومنها[٢]:

  • تأسست مدينة مراكش على السلطان يوسف بن تاشفين سنة 1062م، واتُخذت كعاصمة للدولة المرابطية سنة 1070م.
  • عاشت الدولة بحالة من الاستتباب سنة 1147م بالتزامن من اتخاها عاصمة الدولة الموحدية، فشهدت إنجازات عظيمة التي تشهد المعالم التاريخية عليها، واعتبرت بمثابة إشعاع ضخم سطع في سماء التاريخ الموحدي والعربي والإسلامي؛ فأصبحت عاصمة للثقافة والاقتصاد والسياسة لا تضاهيها أي مدينة في الغرب الإسلامي.
  • خضعت المدينة لحكم المرينيون الذين تنحدر أصولهم من الشرق في عام 1269م، إلا أنها لم تكن عاصمةً لهم؛ بل اتخذوا من فاس ذلك، فأسهم ذلك بتراجع مكانة مدينة مراكش بشكلٍ كبير بمختلف النواحي.
  • استرجعت المدينة مكانتها المرموقة في عهد السعديين في الفترة التاريخية الممتدة بين 1589-1659م بعد أن اتخذوها عاصمةً لهم، فارتفعت المنشآت والمباني الشاهقة الارتفاع فيها.
  • انتقلت من حكم السعديين لتخضع لحكم العلويين، فشهدت المعالم فيها للترميم على يد المولى رشيد، وقد تمكن السلطان سيدي محمد من منحها مكانة هامة وعالية الشأن بعد أن حرص على إحياء مكانتها التاريخية.

معالم مراكش

من الطبيعي أن تحتضن مراكش معالمًا تاريخية وسياحية بالغة الأهمية، فهي عاصمة لكبرى الإمبراطوريات الإسلامية في بلاد المغرب العربي، ومن أهم المعالم فيها:

  • مدرسة ابن يوسف، وتعتبر من أشهر المدارس في المدينة، تحتل مدرسة ابن يوسف مكانة تاريخية وثقافية هامة في البلاد، وقد حظيت باهتمام السلاطين في الإمبراطوريات اللاحقة للدولة الموحدية، فقد أقدم السعديون على ترميمها والاهتمام ببنائها؛ فهي موطنًا للعلماء ومرتعًا لكل شغوفٍ في العلم الديني والفقهي.
  • محطة السكك الحديدية.
  • الدراجة المحلية، وتعرف أيضًا باسم عربة الكوتشي.
  • منتجع بساتين النخيل.
  • مطار مراكش المنارة الدولي.
  • قصر البلدية.
  • ساحة جامع الفنا.
  • مسجد الكتبية.
  • قصر البديع.
  • قبور السعديين.
  • مجمع المواسين.
  • متحف مراكش.
  • متحف محمد السادس لحضارة الماء.
  • المسرح الملكي، وهو المسرح الوحيد في المدينة.
  • متحف دار السي سعيد.
  • الحمامات التاريخية، ويتجاوز عددها 124 حمام.
  • القبة المرابطية، تعتبر أشهر المعالم التاريخية التي يطغى عليها الفن المعماري المرابطي بشكلٍ جلي.
  • قصر الباهية، يعود تاريخ تشييده إلى القرن التاسع عشر.
  • أضرحة الرجال السبعة، وهم رجال عُرفوا بالورع والتقوى وشدة التعلق بالله تعالى والإيمان، ومن أبرز هذه الشخصيات سيدي بالعباس.
  • الأسوار والأبواب، ومن أشهرها باب أكناو وباب كسيبة.
  • الحدائق والمتنزهات، ومن أشهرها:
    • حدائق أكدال.
    • حديقة ماجوريل.

المراجع

1089 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018