اذهب إلى: تصفح، ابحث

علاج التهاب القولون

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 10 / 02 / 2019
الكاتب محمد حجير

علاج التهاب القولون

علاج التهاب القولون

قال العرب قديماً بأن "المعدة بيت الداء" وكانوا يقصدون بذلك الجهاز الهضمي للإنسان، لم تأتِ هذه المعلومة من فراغ فلقد عانى الإنسان من العديد من الأمراض التي تُصيب الجهاز الهضمي، وسببت له اضطراباتٍ عدة، وأحد هذه الاضطرابات المنتشرة التهاب القولون. وعلاج التهاب القولون يكون أكثر فعالية عندما يكون التشخيص دقيقاً للمرض ومعرفة المسبب الرئيسي للالتهاب، كما أن التهاب القولون له عدة درجات حسب شدة الالتهاب، فبعض التهابات القولون تستلزم أخذ بعض العقاقير الطبية الموصوفة بدقة من الطبيب. لكن بعض الالتهابات تحتاج لتدخل جراحي وقد يكون هذا التدخل فقط للحالات المستعصية والخطيرة. على المريض ألا يتناول مضادات الالتهاب لعلاج التهاب القولون من دون وصفة طبية، لما تحمله من مخاطر الآثار الجانبية الخطيرة. وقد تطول عملية العلاج حتى يتم العثور على نوع العلاج المناسب للالتهاب.[١]

أعراض مرض القولون

يُصاب الإنسان بالتهاب القولون نتيجة التهاب الغشاء المخاطي الداخلي المحيط بالأمعاء ويزداد احمرار المنطقة المصابة وتصاب بالتقرح، وتظهر الفحوصات ازدياداً كبيراً في عدد الخلايا الملتهبة وتحدد هذه الخلايا نوع الالتهاب. في بعض الحالات الشديدة تُبين فحوصات الطبيب تشوهاً وهرياناً في جدار القولون أو الغشاء المخاطي له، مما يُسبب تغلغل كبير لخلايا الالتهاب لداخل الجدار المعوي. يُمكن للمريض معرفة أنه مصاب بالتهاب القولون في حالة وجود براز مخلوط بالدم (براز دموي)، أو وجود حالة من الإسهال الدائم والرغبة في التبرز باستمرار، وقد يشعر مريض القولون بأوجاع في أسفل البطن وارتفاع في درجة حرارة الجسم. كل هذه الأعراض أو بعضها قد تكون دليلاً على التهاب القولون، وعلى المريض أن يقوم بعلاج التهاب القولون قبل أن يتغلغل الالتهاب أكثر.[٢]

التشخيص الطبّي

المرضى المصابين بالتهاب القولون يعتقدون أن تشخيص المرض يكون صعباً كون أن المنطقة المصابة داخلية، لكن الأطباء لديهم العديد من الطرق لتشخيص المرض وتحديد درجته، ومن الطرق المستخدمة لتشخيص التهاب القولون:

  • فحص الدم: ويتم طلب فحص كمية خلايا الدم البيضاء لتحديد درجة الالتهاب، وفحص كمية خلايا الدم الحمراء للتأكد من وجود الكمية الكافية من الأكسجين لتصل المنطقة المصابة، وفي حالة وجد عند المريض فقر دم يكون ذلك سبباً لحدوث الالتهاب. كما أن فحص الدم يُظهر نوع البكتيريا المسببة للالتهاب إن كان هناك كائنات حية دقيقة مسببة للالتهاب.
  • تنظير القولون: وهي عملية إدخال أنبوب رفيع ومرن داخل الأمعاء مزود بالضوء وكاميرا لفحص منطقة القولون. يستطيع الطبيب من خلال هذه العملية فحص القولون بالكامل وتحديد درجة الإصابة وكذلك أخذ عيّنة لفحصها في المختبر وتحديد نوع البكتيريا المسببة للمرض. وفي بعض الحالات الصعبة يستخدم التنظير السيني لفحص المستقيم إذا كان التهاب القولون حاداً جداً. وطرق التنظير أكثر الطرق موثوقية للتثبت من الإصابة بمرض التهاب القولون، وفحص درجة تقدم علاج التهاب القولون.
  • عينة البراز: بالتأكيد فإن البراز أثناء خروجه من جسم الإنسان سيعبر من خلال القولون، وبذلك يمكن أخذ عينة من البراز لتحديد نوع البكتيريا أو حتى استبعاد الإصابة بها أو نوع خلايا الدم البيضاء التي خرجت مع البراز لتحديد نوع وشدة الالتهاب.
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT): ويستخدم غالباً هذا الفحص لتحديد الأضرار الناجمة عن الالتهاب، ومدى توسع مساحة سطح الالتهاب.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MR): وغالباً ما يستخدم لاستبعاد الالتهابات من مناطق أخرى في الأمعاء، حيثُ لم يكن هناك معرفة مسبقة لوجود التهاب في القولون.

مسببات التهاب القولون

يحدث مرض التهاب القولون لأسباب غير معلومة يُرجعها العلماء لأمراض المناعة الذاتية (مقاومة الجسم لنفسه) أي أن سبب المرض على الأغلب هو خلل في مناعة الشخص. لكن ربط البعض بين الحمية الغذائية للشخص والتهاب القولون، وربط آخرون بين التوتر النفسي والمرض. ولكن أخيراً وجد العلماء أن المرض يتفاقم عند بعض الحميات الغذائية والتوتر النفسي، ولكن تلك ليست أسباب نشوء المرض الرئيسية.

ويعتقد بعض العلماء أن السبب يعود لعوامل وراثية بحتة وأن وجود جينات للمريض تحمل صفة المرض تجعله مُعرض للمرض أكثر، مهما كانت حميته الغذائية وحالته النفسية، والدليل على ذلك وجود سلالات تحمل المرض بشكل مكثف مثل سلالة اليهود الأشكناز فهي سلالة تحمل المرض، كما أن الأشخاص ذوي البشرة البيضاء أكثر عرضة للإصابة بالمرض أكثر من أصحاب البشرة السوداء. وفي إحصائيات أثبتت أن زيادة عمر الإنسان تزيد من فرصة الإصابة بالمرض، وتكون الإصابة بالمرض دائماً بعد سن الـ 30 عاماً.[٣]

طرق علاج التهاب القولون

في بداية المرحلة المرضية تبدأ مرحلة العلاج ويستخدم الطبيب العقاقير الطبية في بداية الأمر، قد تكون هذه العقاقير مضادة للالتهابات، وقد تكون مثبطة للجهاز المناعي لوقف المناعة الذاتية، وقد تكون مضادات حيوية أو مسكنات أو مكملات غذائية. وهذه الأدوية وتأثيرها كما يلي:

  • مضادات الالتهابات: وهي أدوية تحتوي على الأمينوسالسيلات-5 أو الكورتيكوستيرويدات وهذه الأدوية يتم وصفها كأول مراحل علاج التهاب القولون، لكن يتم قطع تناولها حالاً في حالة عدم الاستجابة لما لها من آثار جانبية خطيرة.
  • مُثبطات الجهاز المناعي كالأدوية التي تحتوي على أزاثيوبرين ووميركابتوبورين وهي الأدوية الأكثر استخداماً للمرضى مع ضرورة متابعة تناولها مع الأطباء. ودواء سيكلوسبورين ويستخدم بعد فشل استخدام الأدوية الأخرى، ولكن آثاره الجانبية أخطر من الأدوية الأخرى.

التدخل الجراحي

عند اللجوء للتدخل الجراحي هذا يعني أن المريض استنزف كل المحاولات الطبية لعلاج الحالة، وأصبح القولون جزءاً خطيراً على الجسم. في هذه الحالة يخضع المريض للجراحة من أجل استئصال القولون أو جزءاً منه أو حتى استئصال القولون والمستقيم معاً. إزالة القولون يعني إضافة جيباً صناعية لوصل الأمعاء بفتحة الشرج، وهذا يجعل إخراج البراز يحدث بشكل شبه طبيعي. بعد هذه العملية أو حتى بعد العلاج بالأدوية على المريض أن يكون حذراً من الإصابة بسرطان القولون، لهذا ينصح الخبراء بإجراء فحص دوري للخلايا السرطانية لمرضى التهاب القولون.

المراجع

250 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018